mercredi 31 mai 2017

شرارة الريف: يكتبها من باريس أمين بنعبيد

 من كان منكم يتصور أحداث الريف أن تصل لما وصلته اليوم طبعا لا أحد. منذ سبعة أشهر والحراك يشهد تطورات روتنية.بسبب العسكرة التي تطوق المنطقة.وتشدد النظام وتمسكه بالقمع لإسكات كل الأصوات المعارضة.ريف اليوم ليس هو ريف الأمس.لأن اليوم أقوى ومتحد أكثر بكثير من الماضي.بسبب سنوات الضياع والعزلة.وعناد النظام المستبد.حراك الريف اليوم أصبح قنبلة موقوتة.وذو  أبعاد وطنية ودولية.والخاسر الأكبر فيها هي الدولة.والتي خسرت أو أشواطها بعد أن عجزت في إيجاد الحلول طيلة سبعدة أشهر.والتي كانت فيها المطالب شرعية لأبناء الريف بشهادة وطنية ودولية.الدولة المتصلبة أبت لقمع الحراك بشتى الطرق.وأهدرت وقتا كثيرا.قبل أن تلجأ للمكر والخداع.لتمزج الدين بالسياسة.وتجهز خطة شاركت فيها بكل الوزارات للإنقضاض على أبناء الريف.الذين صبروا وإصطبروا على النظام والإعلام.وصمدوا بمسيراتهم السلمية التي أبهرت الجميع.وتغاضو عن كل الإتهامات الخطيرة الموجهة لهم.الدولة لجأت للقمع وإعتقال نشطاء الحراك.ظنا منها أنه الحل لطمس الحراك.إعتقال محمد جلول وناصر الزفزافي.زاد من الزيت على النار.لأن الأخير سطر منذ سبعة أشهر لمهد الحراك.ووضع حاضنة شعبية ملتحمة يستحيل إطفاؤها.إعتقال قادة الحراك زاد من تأجج الحراك.وحالة الإحتقان والتعصب والكراهية ضد النظام.ومستقبلا سيتحول للإنتقام منه.وهو ما يرشح إلى التصعيد وتحول المنطقة لحمامات الدماء.الدولة فاشلة ويزداد فشلها.اليوم المظاهرات بدأت تكبر وتتوسع وطنيا ودوليا.وأصبحنا نشاهد المظاهرات اليومية في عدة مدن مغربية وأوربية.والمطالب بدأت تزداد في وجه الدولة.وأصبحت تشهد إهتماما إعلامي دولي كبير.إعتقال ناصر الزفزافي نقطة تحول وتوسع كبيرة.جعلت حراك الريف يأخد أبعادا دولية أمام نظام عاجز صامت مازال يؤمن بالقمع.ناصر زادت شعبيته بعد إعتقاله.وأصبح حديث العالم.وأصبح ملهما لكل الشباب المتعطش لأبسط الحقوق.منظمات حقوقية عالمية دخلت على الخط.بسبب الجالية الريفية الكبيرة في الخارج.والتي تنظم وقفات ومظاهرات في عدة عواصم أوربية.وصلت لتقديم طلبات لمجلس الأمن.والمحكمة الدولية.تصلب وتعنت النظام ولد كراهية إتجاه الوطن.ويدفعه للمجهول.مواطنون ريفيون بالخارج عبروا عن تضامنهم مع أبناء جلدتهم بطريقة خاصة تؤكد عن حالة الغضب التي يولدها النظام.ففي سابقة  مثيرة أقدم تسعة مواطنين في بلاد المهجر بإحراق وتمزيق جوازات سفرهم المغربية.كما تقدموا بطلبات لإسقاط الجنسية المغربية عنهم.والعدد مرشح للإرتفاع في الأيام القادمة.هي حماقات نظام فاسد ستدفع الكثيرين لنكران الوطن الأم الذي يمزقه النظام القمعي.اليوم العالم كله يشهد ويتابع ما يجري.وحراك الريف سيصبح وطنيا.بل دوليا.سياسة القمع قد ولت.والوقت يمر والأمور تزداد تعقيدا.والمطالب تكبر يوما بعد يوم.والحلول تتقلص كذالك.وناصر ترك ورائه إرثا ثقيلا في الريف لا ينكره إلا الجاحدون.وأصبح إطلاق سراحه مطلبا وطنيا.وحلا للدولة للتكفير عن أخطائها.شرارة الريف لن تنطفئ إلا بحرية الزفزافي.لأنه الوحيد الذي يستطيع إمتصاص الغضب الشعبي.وكيفا لا وهو الذي إستطاع بكلمة واحدة تلحيم شعب الريف في أكبر مظاهرة في تاريخ الريف

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire