vendredi 10 février 2017

باريس تشتعل:

أمين بنعبيد باريس
كل الأحداث التي عرفتها فرنسا في الآونة الأخيرة.كان لها طابع خاص.من المشكل الأمني إلى قانون العمل.وفضائح السياسية التي تلاحق أبرز المرشحين للرئاسيات المقبلة.الحكومة نجحت بشكل نسبي بإحتواء كل المشاكل.بل فرضت وجودها أمام إعلام محلي لا يرحم.لكن قبل أيام قليلة جدا حدث ما لم يكن في الحسبان.وأكبر مشكل تعاني منه فرنسا وخاصة العاصمة باريس.وهي مشكلة الضواحي الباريسية التي ظهرت مجددا وسحبت البساط من الجميع.وخاصة أن المشكلة تسبب فيها أربعة رجال من الشرطة.وظهرت مصورة على مواقع التواصل الإجتماعي والجرائد الإلكترونية.وعرفت مشاهدة وتغطية إعلامية كبيرة.وأعادت للأذهان ما حدث سنة 2006 أيام حقبة ساركوزي.بعدما تسببت الشرطة في مقتل شابين بصعقة كهربائية في مدينة كلشي سوبوا شمال باريس.التي إندلعت على إثرها عمليات العنف والشغب إجتاحت كل التراب الفرنسي ودامت لشهرين كاملين.وماحدث هته الأيام يعتبر نسخة من الماضي.ونفس المكان تقريبا.هته المرة مدينة أونلي سوبوا المحادية لكلشي سوبوا في ضاحية ساندوني شمال باريس.قام أربعة رجال 
شرطة بإعتقال شاب فرنسي ذو بشرة سوداء في عقده الثاني بعد العشرون يدعى ماثيوا.الإعتقال أستعملت فيه قوة مفرطة من طرف ثلاتة رجال شرطة.والشرطي الرابع حاول إغتصاب الشاب بعصا الشرطة.ما خفي عن رجال الأمن هو أن أحد الأشخاص قام بتصوير الإعتقال بواسطة هاتف نقال.وبعد ظهور الفيديوا على الأنترنت الذي يوثق ما تعرض له الشاب ماثيوا.إنفجرت مدينة أوني سوبوا بالغضب والإحتجاجات والتي تحولت إلى أعمال عنف وتخريب مع الشرطة لساعات متأخرة من الليل.ولليوم الرابع تخرج مظاهرات يومية في كل المدن القريبة من أوني تنديدا بعمل الشرطة.والتي تتحول في الليل إلى عنف من طرف سكان هته المناطق.التي شهدت إحراق مئات السيارات والأشجار.وأصبحت عدوى المواجهات الليلة تتوسع يوما بعد يوم.وهو الأمر المخيف للسلطات الفرنسية.التي لم تتأخر في إتخاذ الإجراآت للازمة في وجه أزمة حقيقة.فوزير الداخلية برنار كازنوف أقال مباشرة رئيس الأمن في أوني.ووجه إنذارا شديد اللهجة لقواة الشرطة.بعده تنقل مباشرة الرئيس فرانسوا هولاند إلى مدينة أوني.وقام بزيارة الشاب ماثيوا داخل غرفته بالمستشفى الكبير بأوني.كما وعد عائلة الشاب بتقديم كل المساعدة.وفتح تحقيق في الواقعة.كما قام المدعي العام في باريس بسحب السلاح من رجال الشرطة الأربعة وتجميد مهامهم.قبل أن توجه المحكمة رسميا تهمة إستعمال القوة المفرطة لثلاتة رجال شرطة.وتهمة الإغتصاب للرابع.كلها محاولات من طرف السلطة لإمتصاص الغضب الشعبي.ووقف أعمال العنف والتخريب.لكن يوم أمس شهد مواجهات جديدة وأعمال تخريب أكثر مما كان.وخاصة مدينة كلشي سوبوا التي شهدت أحداثا دامية.بعدما قام شبان غاضبون من تكسير الحافلات وسيارت الشرطة.والإعتداء على سائق حافلة للنقل العمومي.التي دفعت الشركة لوقف 32 خطا للحافلات تنشط بالمنطقة خوفا على موظفيها.مما تسبب في شلل تام للنقل في 42 مدينة متواجدة بضاحية ساندوني.هي أزمة ومشكلة وتحدي كبير في وجه الرئيس فرانسوا هولاند.الذي يريد مغادرة قصر الإليزيه بعد شهرين من الآن.ويترك فرنسا بدون مشاكل.لكن رجال الشرطة أخطؤوا الزمان والمكان لأن هناك فيديوا مصور يوثق فعلهم.كما أن شبان الضواحي وجدوا فرصة للإنتقام من مضايقات الشرطة.واليوم لاحظنا الكراهية التي يتعرض لها رجال الأمن في هته الضواحي.التي إنفجرت وستزداد إنفجارا في الأيام المقبلة بسبب الأوضاع هناك والتهميش الذي تتعرض له هته الضواحي.وهو الأمر المخيف لكل مسؤول فرنسي.عاش حقبة ساركوزي وما جرى أنذاك.والتي كانت سببا في سقوطه المدوي في الإنتخابات أمام هولاند.السؤوال اليوم المطروح في كل فرنسا هو كيفية وقف هته الأعمال التخريبية في ضاحية ساندوني.وما هي الحلول التي سترضي ساكنة المنطقة.مع العلم أن رجال الشرطة يواجهون الطرد من العمل والسجن المتراوح ما بين 5 إلى 10سنوات. الصور لزيارة هولاند ولثيوا في مستشفى جان دارك بمدينة أوني سوبوا.ولافة رفعها المحتجون في وجه الشرطة في إحدى المظاهرات. 
من مدينة أوني سوبوا مقاطعة ساندوني 93 شمال باريس.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire