mercredi 24 mai 2017

شرارة الريف: يكتبها من باريس أمين بنعبيد

  بعد الصمود التاريخي لأبناء الريف وحركتهم الإحتجاجية في وجه المخزن والفساد والإعلام.وبعد تخوينهم وقذفهم بإتهامات خطيرة من طرف رجال دولة كبار لا يليق أن يخرج مثل هذا الكلام على لسانهم.مهما كانت الظروف.لكن صدق وسلمية أبناء الريف.إستطاعت أن تردع كل من حاول كسر مطالبها وتلطيخ سمعة المواطن الريفي.فكان ردها أجمل وأروع من حيث التنظيم والسلمية والمطالب البسيطة.التي كشفت للجميع حقيقة رجال السلطة والإعلام المحلي.الدولة بدل التكفير عن خطئها.وإقالة كل من تسبب في هذه المشكلة.ومحاسبة كل من تطاول على أبناء الريف بإتهامات باطلة.
تستمر في غطرستها وترسل نفس الأشخاص إلى الإقليم.في محاولة لإطفاء نار الإحتجاجات التي بدأت تتوسع.فكيف يعقل أن تطفئ النار بالنار.وبمن تسبب في إشتعالها.مبدأ الإستقالة وتحمل المسؤولية لم يولد بعد عندنا.أبناء الريف قاموا بأحسن رد على الوفود التي بدأت تزور المدينة.وتركوا الوزراء يجوبون الشوارع وحدهم في صورة مخجلة جدا.ورسالة واضحة أنه لا حوار مع الفاسدين.المخطط الحكومي لإطفاء شرارة الإحتجاجات.بدا فاشلا قبل بدايته.وأصدقاء الزفزافي ملتزمون بعدم السقوط أمام هته الوعود.ويهددون بتصعيد المسيرات الإحتجاجية.في وقت بدأت القضية تأخد إهتماما إعلاميا دولي.وتتوسع في عدة مناطق.فيمآ الدولة العميقة مازالت متمسكة بقواعدها.ولم تتحرك طيلة ستة أشهر الماضية.التي ظلت فيها تطيح بمسؤولين صغار وتقديمهم ككبش فداء.ونسيت أن تبدأ ببيتها الداخلي الفاسد.وتطيح بالمسؤولين الكبار الذين تسلطوا بفسادهم ونفوذهم على البسطاء.اليوم الزمان والمكان تغيرا.ولم يعد هناك خوف ولا قمع ولا هراوة.ومهد الإصلاح والتغيير يوجد في الحسيمة.بقيادة شباب مثقف أنهكته سنوات الضياع والإهمال.ففي تواصلي يوم أمس مع أبرز وجوه الحراك.أجد المطالب شرعية ومستعجلة.وأكتشف التصميم والشجاعة الكبيرة في الوقوف أمام الدولة المخزنية.وفي إستفسار عن أحوال المنطقة التي تعود آخر زيارة لي هناك قبل عشر سنوات.وجدت أن لا شيء تغير.وأن الأمور مازالت كما تركتها قبل سنوات.لأتكد رسميا أن الإنفجار ناجم عن التهميش والإقصاء والنهب والسرقة.التي طالت المنطقة لزمن طويل.صدقنا الإعلامي المحلي في أكاذيبه وإتهاماته إتجاه أبناء الريف.التي كانت تحريضية لا أكثر.اليوم نحن نتابع أخبار الريف على القنوات الفرنسية والإسبانية.بكل معانيها.لنتأكد مرة أخرى من فساد المنظومة بأكملها.والتي تتطلب تغيرا جذريا وهيكلة تعم جميع القطاعات.اليوم نطالب من له الشجاعة من المسؤولين للدخول على الخط.وإبعاد كل الفاسدين.وغربلة الفساد من كل القطاعات.وإعادة بعض الكرامة للطبقات المهمشة.والكشف عن وجهة الثروات المهربة.وتنظيم صارم في تحمل المسؤليات.والتخلي عن السياسة القمعية.هي أمور مستعجلة في أقرب وقت.وإلا ستتزفزف كل المناطق والمدن المهمشة من المغرب المنسي.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire