samedi 15 avril 2017

يوميات باريسية. يكتبها من باريس أمين بنعبيد

 اليوم يعودالقطار الإنتخابي الفرنسي للعاصمة الفرنسية باريس.بعدما قطع مسافة 6000 كيلومتر في كل أرجاء التراب الفرنسي.يحمل على متنه  11 مرشحا للإنتخابات الرئاسية الفرنسية.الحملة التي إنطلقت قبل شهر شهدت تشويقا كبيرا مازال يزداد إلى يومنا.وربما ترتفع وتيرته بين المرشحين في الأسبوع الأخير من الترويج للحملة الإنتخابية.التي شهدت مناظرات تلفزونية بين المرشحين على القنواة التلفزية الفرنسية.وتجمعات وحشد الأنصار في الساحات العمومية عم كل المناطق الفرنسية.اليوم نلخص الحملة في أسابيعها الأربعة الماضية.وقبل الدخول في آخر أسبوع من نهايتها.وبدأ التصويت يوم 23 من الشهر الجاري. 
   
 الأسبوع الأول.شهد بروز الرجل الشاب الإقتصادي إيمانويل ماكرون وبرنامجه الحكومي المخيف جدا.وظهور بنوا هامون الرجل الإصلاحي.مع إرتفاع شعبية مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف.والرجل الإشتراكي فرانسوا فيون الذي ظهر في المركز الأول حسب إستطلاعات الرأي العام.أما الأسبوع الثاني فكانت سمته المفاجآت المدوية في سماء السياسة الفرنسية.فشهد فضائح البيت الإشتراكي في شخص فرانسوا فيون وزوجته بسبب الوظائف الوهمية.التي منحت لخصومه فرصة كبيرة للإطاحة به.مما جعل الرجل يرفع راية التحدي في وجههم.فنزل للشارع أمام أنصاره يشرح ما يجري ويطلق إتهامات من هنا وهناك.جعلته يكسب المزيد من المتعاطفين من داخل الحزب.والأنصار الذين يرافقوه.أما ثالت الأسابيع فكان الأكثر إثارة من سابقيه.فتلقت مارين لوبان ضربة موجعة من البرلمان الأوروبي.برفع الحصانة الدبلوماسية عنها.وتوجيه إتهامات رسمية لها من طرف المحكمة الفرنسية.لكن هذا لم يمنعها من مواصلة المشوار.وتصحيح سمعتها من أجل المرور للدور النهائي.فيون واصل حشد تجمعاته رغم أنه تلقى طعنة كبيرة من داخل حزبه.تمثلت في إعلان مانويل فالس دعمه المباشر لماكرون.وخيانته للبيت الإشتراكي.وشهد كذالك أول مناظرة تلفزيونية على المباشر بين المرشحين.عرضوا من خلالها برامجهم الحكومية المقبلة.من هته المناظرة التي ستشهد ميلادا جديدا ومفاجأة غيرت كل قواعد اللعبة في الحملة الإنتخابية.والتي سنحت للرأي العام الفرنسي بالتعرف أكثر على ممثل حزب اليسار الرادكالي.وهو الرجل المحافظ جون جاك ميلونشون.الذي دخل متأخرا للسباق.لكنه جهز برنامجا محضا ومقنعا على جميع الجوانب.فاجأ الجميع.الأسبوع الرابع سيشهد تحولا كبيرا في إستطلاعات الرأي.والتجمعات الجماهيرية الكبيرة التي دعا لها كل المرشحين.في كبريات المدن الفرنسية.والتي بدا واضحا ثأتيرها داخل المجتمع.كل التوقعات كانت تشير إلى مرور ماكرون ومارين لوبان إلى الدور النهائي.لكن بروز إسم ميلونشون كذب كل التكهنات.وأصبح الخطر الحقيقي الذي يهدد مشوار لوبان وماكرون وفيون.وبدا واضحا ذالك في التجمعات التي نظمها الحزب الراديكالي.التي شهدت حضور أرقام قياسية.من حيث العدد.وحتى إستطلاعات الرأي التي نظمتها عدة صحف وقنوات.رجحت بشكل كبير مرور ميلونشون للدور النهائي.تليه لوبان ثم ماكرون ثم فيون.ميلونشون عكر صفو كل الأحزاب والمرشحين.وزاد ذكاأ أنه لم يمنح خصومه وقتا كبيرا لإعادة النظر في برامجهم.الشارع الفرنسي الذي كان مترددا وغير مقتنع بالمرشحين الذين برزوا في أول الحملة.اليوم وجد ضالته في الرجل المحافظ ويفظلونه كثيرا.وهو ما سيزيد من الأمور متعة في الأسبوع الأخير قبل بدأ التصويت يوم 23 من الشهر الجاري.فمن سيمر للدور النهائي من بين 11 مرشحا.لمقعدين في النهائي.لا نستبق الأحداث لأن المفاجآات مازالت مستمرة.لأن الأسبوع الأخير سيكون محطة في باريس وضواحيها التي ستلعب دورا كبيرا لمن يستطيع كسب أصواتها.ومناظرات تلفزية من أجل شرح البرنامج الحكومي للرأي العام.رغم صعوبة البرامج وجدليتها الكبيرة.يبقى برنامج ميلونشون الأكثر واقعية وإقناع.وهو ما سيجعله يحصد ود الضواحي الباريسية التي تعد ساكنتها من المهاجرين.والتي ستجد برنامج ميلونشون هو الوحيد الذي يخدمها.هو إعتراف من جل السياسيين والخبراء والصحفيين الذين واجهو ميلونشون في مناظراته.وإستسلمو لحنكته وذكائه.وحتى خصومه أدركوا قوة الرجل الذي تتصاعد شعبيته بسرعة الصاروخ.ويحاولون جاهدا قطع الطريق عليه للوصول لقصر الإليزيه.بنوا هامون أدرك اليوم أنه من المستحيل أن يمر للدور النهائي.وقال أنه سيواصل الطريق.وإن لم ينجح للتأهل فإن جميع أصواته سيمنحها لجون جاك ميلونشون.وهو ما زاد ماكرون وفيون يدخلان خانة الحسابات المعقدة التي ربما ستبخر كل أحلامهم السياسة.على بعد أيام قليلة من نهاية الحملة.يستمر ميلونشون في حصد الأخضر واليابس داخل فرنسا.بنوا هامون يشير للإستسلام مبكرا.مارين لوبان تحاول جاهدة للعودة للسباق وكسب المزيد من الثقة.فيون يتجاهل كل شيء ويقاتل بكل ما لديه للوصول للدور النهائي.وماكرون يجاري الوقت من أجل تعديل برنامجه الذي ربما يبقي حلمه حيا هو الآخر.أما البقية فيبدوا أنهم خارج الحسابات وسيغادرون السباق قبل بدايته. 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire