mardi 7 mars 2017

واشنطن ترسم صورة قاتمة لحقوق الإنسان في المغرب وكيف تؤثر هذه التقارير على الصحراء وصفقات الأسلحة والمساعدات

مقر وزارة الخارجية الأمريكية
باستثناء الاعتراف ببعض التقدم الطفيف، رسم تقرير الخارجية الأمريكية صورة قاتمة للدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان وخاصة العدل وقطاع الأمن، ولم يصدر عن السلطات المغربية أي رد فعل تجاه التقرير لاسيما في ظل سياسة الغموض بشأن نوعية الدبلوماسية التي ستتخذها واشنطن في المغرب العربي.
التقرير صدر منذ أيام قليلة، ويشيد ببعض التقدم في مجالات حقوقية، لكن الإشادة محدودة للغاية أمام النسبة المخصصة للانتقادات لممارسات الدولة المغربية تجاه الحقوقيين وعدم شفافية قطاعات ومنها العدل. ومن أبرز النقاط التي ركز عليها التقرير وأصبحت كلاسيكية وهي:
عدم استقلالية القضاء وانتشار الفساد فيه: ومن ضمن أبرز عناوين هذا الاتهام عدم فتح تحقيق في عمليات الفساد والتستر عليها وعدم استقلالية القطاع.
التضييق الأمني على الحريات والصحافة: ومن العناوين الأخرى البارزة لهذا التقرير هو سياسة الدولية الأمنية الممنهجة ضد الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية التي تنتقد الدولة، وذلك عبر التضييق المتمثل في القيود المفروضة المعلنة وغير المعلنة. كما يركز التقرير كثيرا على التضييق على الاعلام وحرية التعبير بسبب ملاحقة الصحفيين.
ويلتقي هذا النقد الشديد الوارد في التقرير الأمريكي مع تقارير وتقييم الجمعيات الدولية والوطنية ونسبة هامة من آراء المواطنين في الفايسبوك والصحافة الحرة.
وعكس السنة الماضية، عندما استدعت الدولة المغربية السفير الأمريكي لتقديم احتجاج قوي ضد تقرير السنة الماضية، تلتزم هذه المرة الصمت، وقد يعود هذا الى عاملين، عدم وجود سفير في السفارة الأمريكية، ثم حالة الترقب وسط دبلوماسية الرباط بشأن السياسة التي ستتبعها واشنطن تجاه المغرب العربي-الأمازيغي لاسيما وأن هذا التقرير يعتبر نظريا على الإدارة الأمريكية السابقة في الخارجية، أي جون كيري.
ولا تعتبر هذه التقارير بدون ثقل سياسي ودبلوماسي كما يعتقد الكثيرون بل ذات أهمية قصوى، فهي تشكل مرجعا أساسيا لأعضاء الكونغرس الأمريكي بشقيه النواب والشيوخ خلال اتخاذ القرارات المتعلقة بالمصادقة على الاتفاقيات. وفي حالة المغرب على ثلاثة أنواع من الاتفاقيات وهي وفق التفسيرات التي حصلت عليها ألف بوست: مبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية، حيث كان الكونغرس قد وضع شروطا على المغرب. التسهيلات في الاتفاقيات والمساعدات، وأخيرا الملف الرئيسي وهو نزاع الصحراء، حيث تكون هذه التقارير أحيانا حاسمة في هذا الملف علاو على التقييم جيوسياسي من طرف البنتاغون.  ألف بوست

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire