mardi 10 janvier 2017

باريس امين بنعبيد: إنقلاب السياسة التركية:

   في وقت تعيش فيه تركيا أوضاع سياسية وأمنية لا تحسد عنها.تقلبات من هنا وهناك لعدة قيادات في حزب العدالة والتنمية الحاكم.وخرجات إعلامية ليست لها صلة بما يجري في الداخل التركي.يوم أمس طل علينا رئيس الوزراء علي يلدريم بخرجة إعلامية وغريبة جدا.يصف فيها عملية القدس بالإرهابية ويعلن تضامن تركيا مع الضحايا الإسرائيليين.علي يلدريم تجاوز كل القيادات والرؤساء في العالم بهذا التصريح.الذي يؤكد مرة أخرى الإنقلاب التركي لسياسته الخارجية إتجاه فلسطين.بعدما كانت تركيا في السابق من أشد الأعداء لإسرائيل وأكبر دولة متضامنة من الشعب الفلسطيني في محنته.اليوم خرجة يلدريم تؤكد على التقارب الإسرائيلي التركي.والتطبيع الذي جرى قبل عدة أشهر بين البلدين.الذي أدى إلى إعادة فتح السفارتين بين أنقره وتل أبيب.وتعود المياه لمجاريها بعد فترة فتور.وخير تأكيد جاء على لسان يلدريم يوم أمس.بإعلان التضامن التركي مع إسرائيل ووصفه للعملية التي نفذها الشهيد فادي قنبر بالإرهابية.غريب أمر تركيا ورئيس وزرائها الذي تناسى ما يجري داخل بلاده.والمستقبل المجهول الذي تتجه له البلاد.بفعل التفجيرات وحمامات الدم الشبه اليومية.ولو لمرة قدم لنا علي يلدريم تفسيرا مقنعا لما تشهده تركيا.سوى إتهامات من هنا وهناك بدون أدلة وإقناع.لكن بسرعة البرق يصف عملية القدس بالإرهابية.اليوم نريد من يلدريم الإفصاح عن ما قدمته إسرائيل لتركيا لتغيير سياستها إتجاه فلسطين.وهل تجاوزت تركيا محنتها أمام شبح التفجيرات الذي يفتك بالأتراك منذ مدة طويلة.وهل تخلصت تركيا من كل المشاكل الداخلية لتتطاول على الشعب الفلسطيني الأعزل.هي أسئلة كثيرة ستبقى غامضة وبدون أجوبة للإنقلاب التركي الخارجي في سياسته.وكذالك لما يجري في الداخل التركي.لأن هناك الكثير من الألغاز والأسرار مازالت غير مكشوفة.وربما يلدريم أخطأ في التوقيت والإتجاه.لتقديم فلسطين ككبش فداء من أجل كسب ود الإسرائيليين.لأن فلسطين تصارع بأبنائها وقوتها.ولا تنتظر أحدا ليتضامن معها.فلسطين هي اليوم أقوى بفضل شبابها الثائر وفصائل المقاومة وأسراها داخل السجون.وليس بفظل تركيا التي تعيش آفة خطيرة إستعصت عليها مواجهتها.علي يلدريم تلقى الرد المباشر من فصائل المقاومة في قطاع غزه.التي رفضت هذا التصريح ووصفته بالطعن المباشر للإنتفاضة الفلسطينية.اليوم أصبح على السيد يلدريم مراجعة أوراقه.لأننا كنا دائما نقف في الجانب التركي في السراء والضراء بفعل التقارب الديني والإسلامي.لكن من يقف ضد الأشقاء في فلسطين فهو عدو لنا أولا ولن نقبل به مهما كانت هويته أو ديانته.لأننا قبل وبعد كل شيء فلسطينيون حتى النخاع.ولن نرضى أو نقبل مثل هته التصريحات مما كانت.ونكررها مرارا وتكرارا أتركوا الشباب الفلسطيني يصنع المجد والعزة بنفسه.ولا تتدخوا في شؤنه.ورسالة إلى السيد يلدريم أننا نريد تفسيرا مما يجري ويفتك بالمواطن التركي.نريد حقائق على سياستكم الخارجية والداخلية.التي تبدوا مخيفة جدا.نريد تفسيرا للتفجيرات التي تشهدها تركيا مؤخرا.ولا نريد تعليقا على عملية إستشهادية بطولية فلسطينية خالصة لا تحتاج لا لتعليق أو تعقيب.أو إلتزم وأقتدي بأسلافك كداود أغلوا الذي طيلة قيادته لم يتجرأ أو يتطاول ولو لمرة واحدة على الفلسطينيين بل كان أكثر جرأة من ذالك بتضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني الأعزل.شئت أم أبيت ستبقى فلسطين شامخة ووطن الأبطال والجهاد.وستعيش حرة معززة مكرمة رغم ضمير عربي ديني متناقض فضل التبعية والتطبيع.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire