lundi 9 janvier 2017

رصاصة الرحمة تنطلق من جبل المكبر

أمين بنعبيد باريس 
 كثيرون هم ظنوا أن الإنتفاضة الفلسطينية التي بدأت أكثر من عام أنها أجهضت.وأن الكيان الصهيوني نجح بكبح جماح عمليات الطعن والدهس لشباب الفلسطيني.نعم خفقت وقلت وتيرة العمليات بسبب الإجرائات الأمنية المشددة.في الآونة الأخيرة.لكن صباح يوم أمس كان يوم جحيم لكل صهيوني.ويوما أسودا لن ينسى من التاريخ.بفضل الشاب فادي قنبر ذو الثامنة والعشرين عاما الذي كسر كل الحسابات والمعتقدات.وجعل جبل المكبر يعود للواجهة.ليصبح النقطة السوداء في وجه الكيان الغاصب.لأن هذه المنطقة الجنوبية من القدس عودتنا على إنجاب شباب مثل فادي قنبر. 

أذاقوا الصهاينة المر بعملياتهم.عملية يوم أمس تعتبر رصاصة قاتلة للقيادات الإسرائيلية.لأنها كانت قاتلة وناجحة في ظل الإجراآات الأمنية الكبيرة.الشاب فادي قنبر تجاوز كل شيء بشاحنته المرعبة.وراعى الجانب الإنساني.ولم يسقط ولو ضحية واحدة من المواطنين العزل.بل كان ناجحا بكل النجاحات التي لم تخطر على بال أحد.ومن سيشاهد الفيديوا يقف إجلالا لهذا الشاب البطل.الفيديوا حقق رقما قياسيا من حيث المتابعة على شبكات التواصل الإجتماعي وخاصة تويتر.الفيديوا يوضح قوة وشجاعة فادي قنبر أمام الخوف والرعب والفشل لجنود مدججين بأسلحة مختلفة.الملفت للأمر أنا فادي إستهدف قافلة عسكرية تنتمي لنخبة جعفاتي التي إرتكبت جرائم في قطاع غزة في حروبها الماضية.إنطلق بسرعة جنونية في إتجاه الهدف المحدد.ولم يترك فرصة للجنود للنجاة.أو الدفاع عن أنفسهم.ليسقط تلاثة مجندات وجندي قتلى وعشرات الجرحى حسب المزاعم الإسرائيلية.لكن من يتابع الفيديوا جيدا.سيلاحظ السرعة والتركيز الكبير للشاحنة في إتجاه الفرقة العسكرية.والإستهداف المباشر.وقوة الإرتطام والدهس.سيدرك جيدا أن كل من أصابته هته الشاحنة يعتبر في عداد الأموات.لنشكك مرة أخرى في أعداد القتلى والرواية الإسرائيلية.ونعترف بالفشل الصهيوني الكبير في مواجهة جيل من الشباب الذي لا يخاف الموت.السلطة في إسرائيل تدعي أن الشاب له صلة بالدولة الإسلامية وتصف العمل بأنه إرهابي.لكن أفضل عنوان جاء في صحيفة معاريف " هؤولاء هم تلامذة العياش" ربما الصحيفة أصابت في العنوان.لأننا قبل أيام إحتفلنا برحيل رمز النضال والإرث الكبير الذي تركه في وجه الإحتلال.الشهيد فادي قنبر ما هو إلا واحد من تلاميذ الشهيد يحي عياش.عملية يوم أمس تعتبر ضربة موجعة للأمن الصهيوني.وتكذيبا لكل التكهنات.وتأكيدا على أن مسار الإنتفاضة مستمر ولن تفشل مهما كانت الظروف.وأن الوسائل تختلف في كل مرة والعمليات الأحادية هي أفظل وسيلة للضرب في العمق الإسرائيلي.وأن كلام الأبطال لن يذهب سدى.كما خلدها الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي." أن العدو لا يحاور إلا بالدم والسلاح"وهو ما قام به الشهيد فادي قنبر الذي جعل الكيان المحتل في جحيم الإنتفاضة.بعملية لن تنسى من التاريخ أبدا.وبطريقة يستحيل على مخرجي الأفلام السنيمائية محاكاتها.أو تطبيقها في هوليود.هي تذكير بأن الشباب الفلسطيني مستمر في المقاومة بكل الطرق أمام العربدات الصهيونية.المثير في الأمر أن كل العالم إلتفت لما جرى يوم أمس في القدس.بعد سبات طويل.كل القيادات نددت بالعملية وإعتبرتها إرهابية بدرجة أولى.بعد سكوتها عن الإعدامات التي نفدتها القوات الإسرائيلية في حق مواطنين عزل.شيء غريب ومريب وغير مفهوم ما نتابعه من هذا العالم.وخاصة القيادات العربية التي نددت وتضامنت مع الكيان المحتل.بعد إختفائها مما يتعرض له الفلسطينيون في كل يوم.هل هذا هو الضمير العربي؟ أعلنوا إلحادكم المباشر مع الصهاينة لأن الهوية العربية تتبرأ من قيادات تعتبر صهيونية أكثر مما يوجد في إسرائيل.ومافعله الشهيد فادي هو كشف لحقيقة عربية وعالم مريب.ودرس لكل إسرائيلي بأننا هنا ومازلنا وسنموت هنا من أجل أرضنا.الشهيد فادي ليس إرهابيا ولاينتمي لتنظيم الدولة.بل هو شاب بطل مغوار من جبل المكبر إستشهد من أجل وطنه ودفاعا عن هوية القدس.ليلحق بركبة من الشهداء الأبرار.وينتمي لتلامذة العياش الذين يتناقلون إرثه من جيل لجيل لدحر الكيان الغاصب.شهيد بمعنى ألف شهيد.ومازال هنا المزيد لمواصلة الإنتفاضة وكشف التواطئ العربي ضد أشقائه في القدس ونابلس وغزة وكل الأراضي المحتلة.رحم الله الشهيد فادي قنبر وكل شهداء الإنتفاضة.رغم أنفة ضمير عربي ميت.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire