vendredi 29 juillet 2016

هل لائحة المستفيدين أحسن من أسرى الجنود المغاربة عند البوليساريو؟ عفوا ليسوا خدام الدولة بل استغلاليون لممتلكات الشعب

بعبارة “خدام الدولة”، يحاول بعض المسؤولين ومنهم وزير الداخلية محمد حصاد تبرير حصول عدد من “مسؤولي” الدولة المغربية،  على قطع أرضية في منطقة راقية في العاصمة الرباط بأسعار زهيدة وفي عملية تمت تحت جنح الظلام مما يجعلها تكتسب كل مقومات الجريمة لاسيما وأنها استهدفت ممتلكات الشعب المغربي.كانت الصحافة الرقمية سباقة الى الكشف عن فضيحة حصول والي الرباط-القنيطرة-سلا على قطعة أرضية تناهز أربعة آلاف متر مربع وبثمن يقل عشرات المرات عن السعر الحقيقي للأرض في المنطقة المعنية. كان الرأي العام يعتقد أن الأمر يتعلق ببقعة واحدة، وهي لوالي الرباط، وإذا بالأمر يتعلق ب 68 بقعة منها لمستشارين للملك ووزراء سابقين وحاليين وزعماء أحزاب يدعون التقدمية والدفاع عن مصالح الشعب.
وإذا قمنا بعملية حسابية بسيطة، سنجد أن كل من استفاد من هذه البقع، فهو قد حصل على ما يعادل ستة ملايين من الدولار، أي ما يفوق 400 مليون دولار في المجموع. لو كانت العملية قد مرت في ظروف كما هو الحال في الدول الديمقراطية، لكان هذا المبلغ قد استفادت منه خزينة الدولة، وهو كافي لبناء أكثر من 200 مدرسة ابتدائية، وعشر جامعات، و20 مستشفى.
الأمر لا يعتبر مفاجأة جديدة، لكن أن يحصل بعد دستور 2011 الذي وعهد المغاربة بالشفافية ووعدهم بالمساواة، فهنا تتجلى المفاجأة. وتاريخيا، تعرضت ممتلكات الشعب المغربي للاغتصاب من طرف مسؤولين ومن ضمنهم في وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وإذا ما استعرضنا ممتلكات الوزارة الأخيرة منذ أواخر الثمانينات ومقارنتها مع ممتلكاتها اليوم، سنقف على فضيحة الاستيلاء المريب على الكثير من الممتلكات عبر تأويل قوانين وإصدار مراسيم لهذا الغرض. كل مرة تنفجر فضيحة مالية تلتزم الدولة الصمت، فهي لا يمكنها أن تقدم ولو دليلا واحدا لدولة تحترم نفسها تقوم بتفويت أراضي الشعب الى مسؤولين حددت القوانين تعويضاتهم ومرتباتهم جراء العمل الذين يقومون به، ولا تنص هذه القوانين على تمتيعهم بأراضي. وستجد الدولة أمثلة مشابهة، ولكن من الجزائر ومصر وسوريا.
ويكتشف الرأي العام المغربي أن ما يسمى “خدام الدولة” استولوا على رخص الصيد في أعالي البحار ويتمتعون برخص الاستيراد ويحصلون على الأراضي الزراعية وعلى رخص النقل. وأصبح المواطن العادي يربط “خادم الدولة” وفق بيان وزارة الداخلية بمصاصي ثروات الشعب المغربي”. وأصبح من حق كل مواطن التساؤل: 
أين الثروة ؟
هل أصبح مفهوم الوبي من مكونات وركائز البلاد،ومن يخول للمسؤولين الاستحواذ باسم خدام الدولة على ممتلكات الشعب المغربي؟؟.. ومن المؤسف أن بعض المحللين بادروا الى القول بأنه لا يمكن استعادة هذه الأراضي، وكأنهم يبصمون على شرعية الاستلاء على أموال الشعب، بينما آخرون يتغنون بالوطنية لوقف النقاش، وكأن الوطنية تمنع الحديث عن استغلال ثروات الوطن. ونعيد السؤال بدورنا:
 اين الثروة؟
في ظل النقاش حول الأراضي التي استولى عليها “خدام الدولة”، جاء في جدار ناشط فايسبوكي ما نقله عن أسير مغربي سابق عند البوليساريو، يقول نقلا عن هذا الأسير السابق “تعرضنا للاعتقال والأسر لسنوات طويلة عند البوليساريو دفاعا عن الأرض المغربية، والآن نجد من ينهب هذه الأرض”. ويضيف "أن أغلبية الأسرى تنكرت لهم الدولة رغم أنهم الخدام الحقيقيين للوطن بخوضهم معارك وحروب دفاعا عن وحدة الوطن، ولاحقا تعرضوا للتهميش لم يحصلوا على رخصة نقل ولا بقعة أرضية، واعتصموا لشهور أمام البرلمان وأمام مصالح المؤسسة العسكرية بدون جدوى". ونطرح التساؤل التالي: 
هل الأسماء الواردة في اللائحة، تستحق بقعة أرضية أكثر من الجندي المغربي الذي قضى ثلث حياته أسيرا لدى البوليساريو وعاد ليجد التهميش في وطن تنكر له؟ ..
خبر وتعليق/ألف بوست  بتصرف

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire