mardi 19 juillet 2016

الاتحاد الإفريقي: المغرب يتقدم بطلب العودة ودول تنادي بتجميد عضوية البوليساريو والبيان الختامي يتبنى مطالب الحركة

زعماء القارة السمراء في القمة 27 للاتحاد الإفريقي/ إ ف ب
انتهت قمة الاتحاد الإفريقي 27 التي احتضنتها كيغالي عاصمة رواندا وتعتبر أهم قمة بالنسبة للمغاربة منذ خروج المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1985، وذلك بسبب رسالة الملك الى هذا الاتحاد ثم قرار مجموعة من الدول التي طالبت بتجميد عضوية الدولة التي أعلنتها جبهة البوليساريو علاوة على تخصيص البيان الختامي فقرات مطولة للنزاع تصب في صالح البوليساريو.
في هذا الصدد، كانت الدولة المغربية تلمح منذ أكثر من سنة بنيتها العودة الى حظيرة الاتحاد الإفريقي، وترجمت هذا التلميح الى واقع سياسي في رسالة وجهها الملك محمد السادس الى رئيس الاتحاد الإفريقي رئيس تشاد إدريس ديبي يوم الأحد 17 يوليوز الجاري، تاريخ بدء قمة رواندا التي انتهت يوم 18 يوليوز الجاري.
واستعرض الملك العوامل التي تدفع المغرب الى العودة الى إطار قاري يعتبره من مؤسسيه منذ عهد الملك محمد الخامس مركزا على العمق الإفريقي للمغرب ومبرزا أطروحة التعاون جنوب-جنوب. في الوقت ذاته، طلب من الاتحاد الإفريقي ضرورة النظر في مدى ملائمة احتضانه لما وصفه بكيان وهمي لا يحظى باعتراف المنتظم الدولي، في الإشارة الى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” التي أعلنتها البوليساريو وهي عضو في الاتحاد الإفريقي منذ سنة 1984، كان قبولها سببا في مغادرة المغرب الاتحاد.
في الوقت ذاته، شكلت الرسالة التي تقدمت بها 28 دولة الى رئاسة الاتحاد الإفريقي، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء، مطالبة بتجميد عضوية البوليساريو كدولة دعما قويا للمغرب. ويقول الزعماء الموقعين على الرسالة بأنه يجب تجميد العضوية في انتظار نتيجة استفتاء تقرير المصير.
لكن المفارقة الكبرى أن قانون الاتحاد لا يسمح بتجميد عضوية دولة إلا في حالات ناذرة مثل وقوع انقلاب. وتبقى الرسالة تحديا حقيقيا للتيار الذي تتزعمه الجزائر والمساند للبوليساريو.
ومن جهة أخرى، حدثت تطورات في قمة الاتحاد الإفريقي، في المقام الأول، هو عدم قراءة الرسالة الملكية في اجتماع القمة، حيث لم يتم برمجة طلب المغرب بالعودة الى حظيرة الاتحاد، ويبدو أنه وقع خلل في احترام تقديم الطلب أو لعبت الجزائر وجنوب إفريقيا وموريتانيا دورا معارضا. ومن المنتظر معالجة طلب المغرب في قمة أديس أبابا خلال يناير المقبل.
وفي معطى آخر، مصادقة البيان الختامي للقمة على فقرات متعددة حول نزاع الصحراء تصب كلها في صالح جبهة البوليساريو مثل حقوق الإنسان واستفتاء تقرير المصير وقضية الثروات الطبيعية وضرورة عودة قوات المينورسو ولعب إفريقيا دورا في هذا الملف تحت يافطة “تصفية الاستعمار”.
في غضون ذلك، من إيجابيات عودة المغرب هو التقليل من الضغط الذي يتعرض له من طرف الاتحاد الإفريقي الذي أصبح لاعبا أساسيا في الصراع، فالحضور المغربي المرتقب وبدعم من عدد من الدول المساندة له قد يقلل من قوة الكثير من الإجراءات. لكن سيبقى من الصعب جدا سحب مقترح تقرير المصير وتعويضه بالحكم الذاتي. ومن علامات ذلك تصريح رئيس السينغال ماكي سالي الذي قال أنه يجب تجميد عضوية البوليساريو حتى إجحراء استفتاء تقرير المصير وبهذا، سيتحول الاتحاد الإفريقي الى ساحة مواجهة بين المغرب في حالة عودته والجزائر والبوليساريو حول ملف الصحراء، فالمغرب لم يشترط بشأن عودته تجميد البوليساريو بل قد يتعايش مع هذه الحركة في المنتدى الإفريقي، وهو تعايش قد نصنفه “بالحرب الدبلوماسية المفتوحة والمباشرة” هذه المرة.
alifpost

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire