vendredi 15 juillet 2016

ملف الصحراء الغربية يهدد بتفجير أزمة بين الجزائر والولايات المتحدة

السفير الجزائري لدى واشنطن مجيد بوقرة يعرب عن "خيبة أمل عميقة" تجاه مشروع قانون المساعدات الخارجية الأمريكية السنوي.
ذكر موقع المونيتور الإخباري أن الجزائر حذرت المشرعين الأمريكيين من “عواقب” استمرارهم في الانحياز للمغرب بخصوص النزاع حول الصحراء الغربية.
وفي رسالة إلى المشرعين أواخر الشهر الماضي، أعرب السفير الجزائري لدى واشنطن، مجيد بوقرة، عن “خيبة أمل عميقة” تجاه مشروع قانون المساعدات الخارجية الأمريكية السنوي، الذي اعتبر أنه “يعكس موقف الرباط من الصراع المستمر منذ عقود.

وتطالب المغرب بالسيادة على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، وتدير حوالي 85% منها، في حين لجأ العديد من الصحراويين الأصليين إلى الجزائر.
ويحتج السفير بوجه خاص على بند بمشروع القانون الجديد لهذا العام “يدفع بوزارة الخارجية للضغط على الجزائر للتعاون في تعداد للأمم المتحدة لمخيمات اللاجئين الصحراويين.
وتصر الجزائر على أن الناشطين الصحراويين المؤيدين للاستقلال في المخيمات لهم الحق في تقرير المصير، وفقا للقانون الدولي.
وقال بوقرة في خطاب كتبه في 24 يونيو إن “سفارة الجزائر لا تفهم ولا تقبل هذه الإشارة غير المناسبة إلى الجزائر في إطار قضية هي ليست طرفا فيها” وشدد  “أود أن ألفت انتباهكم باحترام لخطورة وعواقب مثل هذا الحكم غير المبرر وغير المقبول.
وعلى الجانب الآخر كتب النائب شون دافي، رئيس تكتل الجزائر، في الكونغرس، خطاباً إلى رئيسي اللجنة، هال روجرز ونيتا لوي، في 11 يوليو، يقول فيه “إن هذا الحكم هو محاولة غير مناسبة لتقييم التركيبة السكانية للاجئين داخل حدود الجزائر السيادية.
وأضاف النائب “إن الإبقاء على هذا البند في مشروع قانون الإنفاق النهائي سيضر علاقة واشنطن بالجزائر، التي تعتبر شريكا أمنيا مهما في المنطقة، وتعطي انطباعا خاطئا بأن الولايات المتحدة لم تعد تدعم جهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة فيما يتعلق بمستقبل الصحراء الغربية.
وقالت بيتي ماك كولم، زميلة دافي باللجنة “إن اللغة تبدو وكأنها ليس لها أي أثر آخر غير الإساءة إلى حكومة الجزائر والإضرار بعلاقتنا الثنائية الهامة”. وأضافت “في وقت محاربة الإرهاب، وهو الأولوية الأمنية الوطنية، لا أعتقد أنها فكرة جيدة لإثارة غضب حكومة صديقة مثل الجزائر.
ويدعو مشروع القانون وزارة الخارجية لجعل صناديق التنمية الاقتصادية المخصصة للمغرب متاحة في الصحراء الغربية، في إشارة للاعتراف بسيطرة الرباط على الإقليم.
وتم تشكيل بعثة من الأمم المتحدة قبل 25 عاما بهدف إقامة استفتاء على الاستقلال، لكن الكونغرس ووزارة الخارجية أوضحتا في السنوات الأخيرة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يوفر أفضل فرصة للسلام والاستقرار في المنطقة المضطربة.
ويصر الاتحاد الأوروبي وغيره على إجراء إحصاء دقيق للاجئين حتى تستطيع الدول التي تقدم المساعدات معرفة الكم المطلوب، وسط اتهام للجزائر وجبهة البوليساريو التي تقود الكفاح من أجل الاستقلال، بالمبالغة في الأعداد للحصول على مساعدات أكثر. وتقول جبهة البوليساريو “إن المغرب تقلل من أعداد اللاجئين من أجل تقويض قضية الجبهة للمطالبة بالاستقلال.
ويبدو أن المشرعين قد استمعوا للاتهامات بأنهم قريبون جدا من المغرب بصوت عال وواضح، فقد كشفت كاي جرانجر من لجنة المساعدات الخارجية، عن تعديل مشروع القانون الخاص بالمغرب وإدراج قسم جديد بعنوان “اللاجئون في شمال أفريقيا”، في محاولة لمحو أي بصمات مغربية خاصة بالبند.
وقال جرانجر “نظرا للحاجة الكبيرة للمساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم، يجب على اللجنة أن تدعم الجهود المبذولة لضمان أعلى مستوى من المسؤولية فيما يتعلق باللاجئين والمساعدات في حالات الكوارث.”
لكن التغيير لم يفعل الكثير لتهدئة ماكولوم، التي تعهدت بمواصلة القتال لإزالة البند، وقالت “هذه اللغة مدمرة للغاية للعلاقات الأمريكية الجزائرية في وقت يهتم فيه كلا البلدين اهتماما كبيرا بمكافحة الإرهاب وتعزيز العلاقات التجاريةإرم نيوز – ياسمين عماد

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire