mardi 10 mai 2016

مصير الملك سلمان كمصير معمر القذافي؟

الوفاق أونلاين 
نقلت اوراق بنما الشهيرة ان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز مول الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في العام 2015 . 
ونقلت الأوراق عن «اسحاق هرتسوغ» عضو الكنيست ورئيس حزب العمل الإسرائيلي، أنّ «الملك» سلمان قام بإيداع ثمانين مليون دولار لدعم حملة «نتنياهو» في شهر آذار 2015 من خلال وسيط إلى حساب شركة في جزر «فيرجن» البريطانية المملوكة من قبل «تيدي ساغي» الملياردير الإسرائيلي ورجل الأعمال، الذي خصص هذا المبلغ لتمويل حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو».

الخبر ليس غريبا ولا مستغربا، وهكذا عمل لا يستبعد عن آل سعود الذين  كشفوا بشكل فاضح اوراق عمالتهم وتعاملهم وتنسيقهم مع الكيان الاسرائيلي، بحيث انتقل التعاون والتنسيق بينهما على المسار والمصير من تحت الطاولة الى فوقها، وبدأت اللقاءات تعقد علانية «وعلى عينك يا  فلسطين والقدس وعلى عينك يا امة عربية وإسلامية».
لذا ليس الهدف من المقال ان نقدم الدلائل على عمالة آل سعود، فهم عملاء اباً عن الجد  المؤسس، ومهمتهم وتأسيس مملكتهم انما بني بهدف تدمير العالم الإسلامي والعربي وتشويه الإسلام لمصلحة المشروع البريطاني بداية ومن ثم الإسرائيلي الأمريكي تاليا، ولكن الهدف من المقال هو اجراء مقارنة بين تمويل الملك سلمان لحملة نتنياهو وتمويل معمر القذافي لحملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي للإنتخابات الرئاسية...
وكشف البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد القذافي، أن الأخير مول حملة ساركوزي عام 2007، بمبلغ «50 مليون يورو»، وهو مبلغ يقارب تماما في ذلك الوقت الثمانين مليون دولار مبلغ سلمان لحملة نتنياهو.
وبالعودة الى ذلك التاريخ فان محامي البغدادي نقل عنه حيث كان في السجن في تونس.. ان «هذه الصفقة فيها وثيقة رسمية من المحفظة الإفريقية للإستثمار «صندوق سيادي ليبي يستثمر في إفريقيا من عائدات النفط الليبية) وقعها موسى كوسا (رئيس الاستخبارات الليبي السابق» بتعليمات من القذافي».
مكمن الموضوع هو ما قاله البغدادي «بعد سقوط ليبيا والقذافي على يد الحلف الأطلسي، حيث كان ساركوزي من اشد المحرضين والداعمين لإسقاط ليبيا والقذافي)، فتساءل البغدادي حينها «لماذا تغير ساركوزي بعد أن عقدنا معه هذه الصفقة؟
لماذا هذا الحقد الذي صبه على ليبيا؟
لماذا كان أول المبادرين بالهجوم على ليبيا (مع حلف الاطلسي)؟».
الآن تكشف اوراق بنما عن تمويل الملك سلمان حملة نتنياهو الانتخابية عام 2015 فهل سيخرج بعد فترة زمنية  قد تكون اربع سنوات «وهي تماما الفترة بين تمويل القذافي لحملة ساركوزي وإسقاط لبيبا والقذافي»، او اقل او اكثر حتى يخرج بغدادي سعودي ويقول لماذا هذا الحقد  الذي يصبه نتنياهو على السعودية؟
او نرى مشهدا للملك سلمان - اطال الله بعمره - مشابها لمشهد القذافي وهو يجر من قبل ثوار الناتو والأطلسي ليودوا به الى مصيره الأخير؟
للأسف العرب لا يزالون مقتنعين بأن المال هو كل شيء في الحياة وبه يمكن فعل كل شيء.. حتى الا لم يقتنعوا  بأن مصالح الدولة لا تقف عند عطايا وهدايا ومشاعر وعوطف وصداقات، تقدم لزعماء الدول، لا يعملون بأن مصالح الدول وخاصة الكبرى عندما تقتضي امرا، فان مفعول الملايين والنفط وبيع القرار والسيادة، لا ينفع معها شيء.
ينبغي آل سعود وغيرهم ان يعوا ان حب الشعب هو اساس الحكم بعد العدل، وإلا فإن اول هبة ريح دولية ستدفع الشعب الى الالقاء بهم في مهب الريح ليواريهم التراب في مزابل التاريخ..
فلا يستعجب آل سعود ان يبادر الكيان الصهيوني  يوما وربما على يد نتنياهو ذاته الى ازالة حكم آل سعود اذا اقتضت مصلحته ذلك..
البعض قد يستبعد ذلك نظرا لوثاقة العلاقة بين الطرفين، لكن احدا لا يعلم ما تأتي به الايام خاصة اذا كان نظام آل سعود عقبة امام مشروع امريكي اسرائيلي كبير في المنطقة ويجعلون منه كبش محرقة ويأتون بقوم آخرين يحبوهم ويحبونهم أيضا ويتابعوا الطريق... فبالأمس كان صدام حسين اكبر خادم للأمريكيين وكذلك القذافي والرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك ومن بعدها وخلفه المعزول محمد مرسي... اين هؤلاء اليوم...؟
ألا تستعبرون..؟
الأيام دول... والدول ايام.
بقلم: حكم امهز

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire