mercredi 9 mars 2016

غزوات مصرية وفعفعات مغربية

ذ. محمد كوحلال
" فعفعات مقصود بها  فقاعة رغوة الصابون  "
أتأسف كل الأسف على دبلوماسيتنا التي وصلت إلى الحضيض بفضل حكومة تعبانة، وزير للخارجية  اظهر للعالم فشله في قدرته حتى على تسيير قنصلية بأصغر دولة بين غابات إفريقيا الاستوائية. سوف أتناول الموضوع التالي من زاويتين: واحدة دبلوماسية و الثانية اقتصادية، خاص بالرئيس المصري السيسي الذي أذهلني حقا و لو أنني أسجل عليه مؤاخذات كثيرة بخصوص قطع شرايين الحياة الباقي للغزاويين من خلال إغلاق "معبر رفح"، انطلاقا من كوني ولدت توريا عربيا مقاوما و لن أغير لون ريشتي، و لن أبيعها  في سوق النخاسة وسط أدباء او مناضلين نص فرنك مثقوب، يلهثون خلف دولارات الخلايجة و اوسمتهم ... فلهؤلاء نقول طززززز " بضم الطاء " في المال و الأوسمة و الشهادات التقديرية، إن كان المناضل سيبيع شرفه النضالي، فهو يمشي بين الناس عاريا كما ولدته أمه. فهكذا أرى أنا هؤلاء لأنني تابعة موسم النخاسة بمشيخة أبناء زايد. يا جماعة خلونا فقراء معدمين، بالكاد نحصل على قوت يومنا،لكن نحن واقفون شامخون مع  نعام لا يهم، لن.. و ألف لن .. نكون في يوم من الأيام  اسودا من الورق على وسائل الإعلام نكتب و ننشر و نطبل و نزمر تحت الطلب ...

حياكم الله يا سادة يا كرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى  وبركاته : و لا باس أن أجدد شكري و امتناني لسماحة الموقر السيد حسن نصر الله، على ما تفضل به  في خطابه الأخير،والذي شدد على وجود الشرفاء من الشعب العربي المقهور المتيقظ، و أقلام مصحصحة تفضح و تنشر غسيل العملاء من  بني جلدتنا ..
اربطوا الأحزمة رجاء حتى نتابع خيبتنا الدبلوماسية ...
اكرر أني أتأسف على وطني  و لست شامتا لأنني مخلص لوطني كما أنني مخلص لقضيتي الفلسطينية و ثقافتي نضالية ثورية رضعتها من حليب المقاومة، و الله المعين يا جماعة الخير..مصر تغزو إفريقيا اقتصاديا و دبلوماسيا وتمتص أموال الخلايجة  بذكاء عالي جدا، اللهم لا حسد. قياسا بالمغرب الذي انكمش و تقوقع في قوعقة الحلزون عربيا و إفريقيا و حتى دوليا، في حين قام " فرعون " مصر الرئيس السيسي بما لم يقم به احد غيره على الخريطة العربية مند استقلال كافة الأقطار العربية، و سحب ملايين الخلايجة من صناديقهم الحديدية خلال مؤتمر "شرم الشيخ" بسخاء كبير، ناهيك عن مؤسسات دولية أعانت السيسي من خلال استثمارات ضخمة، و كانت الطاقة من أولويات الرئيس السيسي، قياسا بالعجز الكبير التي تعانيه أم الدنيا مصر في ما يخص الكهرباء التي اكتوى بغياب هذه النعمة من حين إلى آخر بين فترات متباعدة.
 عبقرية السيسي أدهشتني أيضا عندما قرر الروس تمويل صفقة كبرى  لسلاح الجو المصري من خلال  اقتناء طائرات " رافال " الفرنسية بقيمة 200 مليون يورو، صبت في صندوق مسيو هولاند. أيضا بتمويل روسي أيضا أرسلت باريس "فرطاقتين" إلى القاهرة بشيك روسي بقيمة 950 مليون يورو شهر أكتوبر، و هي اكبر صفقة مصرية فرنسية. طبعا فرنسا حتى تكون حليف و حبيب و صديق للسيسي لأنه رجل عاقل متزن، لم يشارك في جريمة اليمن إلا بالكلام و بارجة مصرية شبه خربانة بشط اليمن السعيد، و جنود البحرية المصرية راحوا بس على البحر الأحمر يشمو شوية هوا، وفيهم ناس بيحبو صيد الحلزون حسب ما أخبرتني به جدتي المتخصصة في الشؤون المصرية. أيضا السيسي لم يضع انفه لا في سوريا و  لا في مناورة " طعز الشمال " أي" رعد الشمال "و هي اكبر مناورة في مهلكة آل سعود أهلكهم الله .
 السيسي اخذ موقع المحايد أي جالس مرتاح على كرسي في الوسط، لا هو خسر الأمريكان و لا الروس و لا حتى الخلايجة.  يدعمهم دبلوماسيا" أي كلام في كلام"  بشكل مبهم غير واضح لأنه يعلم ان طريق العرب طريق الخراب و المهانة و الذل و التبعية للأمريكان، و لا هو حتى خسر علاقاته المتميزة مع الصهاينة، ويهاتف المجرم " طزنياهو" من حين إلى آخر. السيسي يلعب على الحبلين دون أن يكون مع احد و لا ضد احد، و لعمري هذا هو السياسي العظيم.
فرنسا صارت تتقرب بشكل كبير جدا من السيسي لأنها تعلم مدى سخاء الخلايجة، وإعانتهم للسيسي خوفا من بطشه وجيشه الذي قد يحول "عاصفة حزم" إلى عاصفة إسقاط عرش أل سعود انطلاقا من اليمن. بالمقابل ظل المغرب يطل من سقت خرم إبرة، يراقب ما يجري فالسيسي لم تكفيه أموال الخلايجة، بل كبر طموحه ليصبح فارس إفريقيا، حيث صار التوغل المصري في القارة السمراء ملحوظا، وخصوصا بدول تعتبر حصن مغربي، لكن الحصن المغربي صار مثقوبا بعد التوغل المصري سياسيا و اقتصاديا بإيعاز من باريس. حيث صار الرئيس السيسي يحضر اللقاءات الأفريقية بانتظام، بينما نحن في المغرب بقينا بعيدون عن القارة بدبلوماسية فاشلة. بل أكثر من هذا فالسيسي صار كالمغناطيس يجر دفتر شيكات أبناء زايد بالإمارات لحثهم على الاستثمار بمصر و تغيير وجهتهم حيث الاستثمارات الإماراتية بالمغرب كانت إلى وقت قريب هامة جدا لكنها تراجعت مع باقي المشيخات الأخرى .. فالسيسي خصص 40 مليون متر مربع، كوعاء عقاري على شكل "منطقة صناعية بالسويس" جاهزة لكل الاستثمارات لأجل جلب دولارات الخلايجة، وغيرهم من المستثمرين الدوليين، وجهز أيضا منطقة صناعية ضخمة غير بعيد عن شط البحر الأحمر، وهي ربما أكبر منطقة صناعية مجهزة  بالعالم العربي من حيث المساحة.
هل فهمتم لماذا لم يزر السيسي المغرب؟ كان هذا سؤال طرحناه في مقال سابق ..
بين مزدوجتين سؤال بريء :
ماذا حققنا نحن على صعيد إفريقيا؟
جواب عفوي :
 أخذنا اكبر صفحة من حزب اشتراكي مغربي، حيث شارك صبيانه في مؤتمر " اليوزير "    الخاص بالشباب الاشتراكي بالعاصمة الألبانية "تيرانا"وصوتوا لصالح شبيبة     "البوليساريو " بعدما شربوا نخب هزائم الدبلوماسية المغربية المتتالية إفريقيا و عربيا و دوليا و الفضل يعود لوزير خارجية فاشل، و حكومة فاشلة يرفضها الشعب نهارا جهارا و ينتقدها لان على عهد أي حكومة إسلاميين نص نص..صعد مؤشر الفساد في كل القطاعات دون عزل هذه عن ذاك ... أي نعم .. فالتعليم صرنا في ذيل المقدمة، أما حقوق الإنسان فيكفي ما تعرض له الشباب العاطلون و الأساتذة المتدربون، من ضرب وركل و تكسير العظام ...الخ. المصريون يبحثون عن التوسع و التغلغل و نحن في المغرب نتوسع فقط في متابعة العض و التلاسن بين الأحزاب مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي سوف يقاطعها فصيل كبير من أبناء شعبنا الصابر الصامد.
 اللهم سيرتنا العالمية الناجحة التي لا ينافسنا احد في ما يخص تنظيم المهرجانات الموسيقية "موازين" نموذجا، بميزانية خيالية، بالإضافة إلى مؤتمرات باردة خاوية تدخل في إطار سياحة المؤتمرات تمتص أموال الشعب،ونحن نعيش الأزمة من التعليم إلى الصحة إلى الفقر إلى...الخ. قلت أعلاه باريس صارت قريبة من القاهرة و تبتعد رويدا رويدا عن الرباط، فقد سمح هولاند  للسيسي أن يلعب على عشب  الملعب الإفريقي كما يحلو له، بلغة خبراء كرة القدم"  استبدال لاعب بآخر في ربع ساعة الأخيرة". و كلفه المدرب" هولاند" باللعب على الجناح الأيمن و الأيسر، "بمعنى أوضح صار السيسي يجر ساسة إفريقيا الشرقية و الغربية". اللهم لا حسد .. حقا و بشهادة النتائج المحصل عليها فالرئيس السيسي كل سفرياته للخارج كانت ناجحة بكل المقاييس و بميزة حسن جدا، حيت انه يذهب خاوي الوفاض، ليعود بمحفظة مليانة عقود استثمار،و اتفاقيات تعاون، و الشعب المصري هو المستفيد والشباب يشتغل، و الجيش يتدرب على سلاح أخر موضة و هكذا و دواليك .. بالمقابل فوزراؤنا و غيرهم "..." حطموا الرقم القياسي في السفريات القصيرة منها و الطويلة، بدون فائدة تذكر فقط جلب هدايا للأسرة وهي بالمرة  يشمو شوية هوا نظيف.
فإذا كان "الزعيم بونابرت" دخل مصر غازيا، فان باريس دخلتها بتعاون سياسي دبلوماسي اقتصادي يعود بالنفع على السيسي وشعبه،ونحن تربطنا علاقات عمرها أكثر من قرن لم نجني البتة من علاقتنا مع باريس أي شيء اللهم دوشة دماغ.و شوية استثمارات كحيانة من قبيل : قطار سريع، و معمل السيارات بالشمال..الخ ..  اللهم لاشماتة ... من خفايا التقارب المصري الفرنسي، وجود تعاون استخباراتي عال جدا يجمع كلا من : إسرائيل فرنسا  مصر و آل سعود بالقارة الإفريقية، ربما لقطع الطريق عن أي تدخل إيراني بالقارة. علما أن آل سعود لهم حضور هام في هذا التعاون المصري الفرنسي الإسرائيلي.
سؤال : ماذا بقي للمغرب بالقارة الإفريقية ومن استثمارات الخلايجة؟
سبق أعلاه ان ذكرت ان السيسي ابتعد عن الملف السوري و اليمني، ليس حبا في آل سعود سعود ، بل لأجل المزيد من امتصاص دولاراتهم، و بأمر من الملك سلمان ضخت مؤسسة
"اكوا باور" السعودية العملاقة 6 ملايين دولار على شكل استثمارات في مصر المحروسة، هي نفس الشركة التي أشرفت على مشروع " نور" للطاقة الشمسية بمحافظة ورزازات المغربية. ومن غزوات السيسي الدولية انه استطاع إخراج المارد الصيني من عرينه،و صارت الصين شريكا كبيرا للقاهرة وتم التأشير على 21 اتفاقية خلال زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة. من العدل أن نصف الرئيس السيسي " بيك بوص العرب و الأفارقة"  بدون منافس لحد كتابة هذه السطور.
هناك أنباء عن وجود استثمار ثلاثي بين مصر و آل سعود و الأمريكان يصل إلى 43 مليار دولار  سوف يستفيد منه الاقتصاد المصري. أمر عادي جدا فمصر هيئات الأرضية لجلب كل الاستثمار،من مناطق صناعية مجهزة و شاسعة، إلى عمل دبلوماسي كثيف جدا،ونحن نجهز المنصات للمهرجانات على عهد حكومة فاشلة بكل المقاييس.
 غزوات السيسي صارت تضرب شرقا وغربا .. اللهم لاحسد .. ربنا يوفقك يا رئيس جهورية مصر العربية أم الدنيا مصر المحروسة .. وحنا ربنا يتولانا ..
خاتمة : مصر عززت علاقاتها مع كل الدول الوازنة من الروس إلى الصينيين إلى شرق و غرب القارة الإفريقية، و نحن بقينا مع القارة العجوز أوروبا، وأمريكا المتقلبة مثل الحرباء في سياساتها الخارجية، أما الخلايجة فهم يقطرون علينا باستثمارات شحيحة ..المرتزقة يعتقد بعض أرباب العقول المريضة انني شامت في بلدي، كلا يا جماعة فالمؤمن من إيمانه بالله إيمانه بوطنه.
 كتبت هذا  البحث السياسي، لأبين لهؤلاء الأبالسة الذين يتفوقون على إبليس في المكر،و أخوه في الرضاعة الخداع،هاهي الأرقام مضبوطة، والانجازات موثقة، للغزوات التي حققها الرئيس السيسي. إذن لا داعي أن يزرونا السيسي، خليه في شغلو،الراجل مشغول ربنا يكون في عونو .. هل فهتم لماذا لم يزر السيسي المغرب،اكرر و لا باس في التكرار؟.
هل فهمتم لماذا غضب السيسيي من الحزب الحاكم إسلامي نص نص  بسبب علاقته من الاخونجية؟.هل فهمتم لماذا غضب أبناء زايد بالإمارات، من الحزب الحاكم و حركوا دميتهم خلفان ؟. يا جماعة الخير اعلموا علم اليقين أن العيب فينا لا في غيرنا، لأننا نستحق كل ما يجري لنا، لأننا لم نخرج إلى الشارع للمطالبة بإسقاط هذه الحكومة التعبانة التي أغرقت البلاد والعباد، في أزمات اجتماعية عدة، من خلال القروض الأجنبية، مرفقة بتوصيات هذه المؤسسات المصرفية الدولية  اللعينة، من رفع من أسعار القوت للدراويش الغلابة، إلى دحر التعليم و الصحة العمومية إلى الخواص. اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد، يا ربي إنني نزعت عقد الأمانة من عنقي،وضعته على ريشتي،وبلغت من يهمهم الأمر حتى لا أحاسب يوم الحشر عن صمتي ..حياكم الله السلام عليكم.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire