dimanche 21 mai 2017

الافتتاحية : رقص ترامب في قصر الملك .. ولكن بمزاج وعقلية الديلر

الافتتاحية - عرب تايمز
يكتبها اليوم : د. أسامة فوزي
قالت مواقع سعودية على شبكات التواصل الاجتماعي ان السعودية - رغم كل التهديدات التي اطلقها ترامب خلال حملته الانتخابية - جرجرت ترامب الى الرياض و ( رقصته ) تماما كما فعلت من قبل مع بيل كلينتون وبوش واوباما  ... وذلك في اشارة الى ظهور ترامب وهو يرقص بالسيف في قصر الملك بالرياض
من ناحية الشكل .. نعم : لقد رقص ترامب وهز خصره النحيل وهو يحمل السيف في قصر الملك سلمان .. ولكن من ناحية المضمون ( هزة ) ترامب مدفوعة الثمن وتمت بترتيب مسبق معه وتعامل معها ترامب تماما كما يتعامل مع فقرات الترفيه المدفوعة الاجر في فنادق القمار التي يمتلكها
للتوضيح اكثر .. انقر على رأينا السابق حول عقلية ( الديلر ) التي يدير بها ترامب سياساته الخارجية بخاصة فيما يتعلق بدول النفط العربي والحرب في سوريا
http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=23823&a=1
ترامب لم يرقص عفو الخاطر .. لم ( يصيدوه ) لاحراجه .. ترامب وقبل ان يحط قدمه في السعودية بعث بوزيرن له الى الرياض  احدهما وزير الداخلية ( الامن الامريكي الداخلي ) وهذا لم يذهب الى الرياض لشم الهواء .. ذهب لوضع سيناريو الزيارة بالحرف والكلمة والخطوة والفاصلة .. تماما مثل رحلة اللاعب  ميسي الى القاهرة الذي ولما زاد المذيع سؤالا واحدا على مجموعة الاسئلة المتفق عليها مسبقا والمدفوع اجرها وقف ميسي وغادر القاعة
ترامب .. جاء الى الرياض وفقا لسيناريو امريكي مكتوب  بالكلمة والحرف والفاصلة .. ولما فكرت السعودية مثلا  باللعب خارج النص بدعوة عمر البشير رفض البيت الابيض .. وفرض على الرياض حتى اسماء الذين ستجمعهم وتلمهم لمقابلة ترامب في مؤتمره الاسلامي.. السعودية اينعم هي الدولة الداعية و ( المعزبة ) ولكن ترامب هو صاحب الهمروجة كلها .. وهو الذي يقرر حتى نوع الجاتو الذي سيقدم الى الضيوف
 
سيناريو الرقص تم وضعه مسبقا بل وتم تحديد مدته ( نصف دقيقة ) وتم ايضا تحديد توقيته .. بمعنى انه جاء بعد ان وقع الملك اول اتفاقية بمائة مليار دولار .. وحسبها ترامب  كما يقول الامريكان صح  باعتباره صاحب كازينو للقمار ...  مائة مليار دولار مقابل نصف دقيقة هز للافخاذ .... ات از ورث ات 
كل شيء محسوب بالتعريفة .. وترامب اثبت انه اصدق رئيس امريكي لناحية تنفيذ وعوده الانتخابية .. فقد وعد ناخبيه قبل تسعين يوما فقط بحلب شيوخ النفط .. او ذبحهم .. قالها صراحة وعلى شاشات التلفزيون .. وهاهو بعد تسعين يوما فقط يحلبهم .. يسحب منهم مئات المليارت وهم يرقصون .. يجمعهم كالاغنام ليحاضر فيهم في كيفية محاربة الارهابيين الاسلاميين الذين تدعمهم مشيخات الخليج

لقد ادخل ترامب الى خزينة الولايات المتحدة خلال تسعين يوما مئات المليارات من دول النفط وحدها .. والدور ات على كوريا الجنوبية واليابان والمانيا  فقد هددهم ترامب بالطريقة نفسها والزمهم بدفع نفقات السفن  الامريكية وجنود المارينز الذين يحمون هذه الدول .. ترامب ( بزنس مان ) وما عنده ببلاش الا العمى والطراش
حتى علاقته بزوجته علاقة بزنس .. فقد تزوجها بعد ان وقعها على ( اتفاقية ) تسمى هنا في امريكا  بري  نوب بتشيول اجريمنت
Prenuptial Agreement
  وتنص هذه الاتفاقية  التي توقع ما بين الزوج والزوجة قبل الزواج وتصدق في المحاكم وامام المحامين على ان الزوجة اذا ما طلقها زوجها لن تأخذ منه نصف ثروته كما هو في القانون العام .. في الاتفاقية مع زوجته حدد ترامب المبلغ الذي قد يدفعه لها حتى لو كان فقط الف دولار
هذه العقلية عند ترامب - عقلية الديلر -  لن يضحك عليها عيال زايد وعيال موزة وعيال سلمان
واذا ظن اهل النفط  ان ترامب سيحارب ايران بالنيابة عنهم .. او انه سيلغي الاتفاقية النووية معها .. فهم واهمون
ترامب يعلم والامريكيون يعلمون ان ايران دولة ديمقراطية يصل فيها الرئيس الى منصبه بالانتخاب وقد تعاقب عدة رؤساء على الحكم في السنوات الاخيرة في ايران في حين لا زال بعض الحكام العرب على الكراسي منذ زمن خفرع ومنقرع
ايران فيها برلمان  ولا يصل حتى الى منصب رئيس بلدية الا من ينتخبه الشعب .. ايران دولة وليست مزرعة مثل مزارع عيال زايد وعيال موزة وحتى مملكة ابو حسين
مليارات اهل النفط بدأت تعطي ثمارها هنا في امريكا ... وبدانا نشعر بتحسن الاوضاع المالية وفتحت الشركات ابوابها للمزيد من  الوظائف وارتفعت اسعار العقارات .. بل وسيطالنا - في عرب تايمز - جانب من هذه النعمة تماما كما طالنا بعد حرب الخليج حين ضخت واشنطون ملايين الدولارات لنشر اعلانات في جميع الصحف الامريكية تطلب مترجمين وموظفين  وكانت اغلب هذه الاعلانات تحط على مكاتبنا في عرب تايمز
يوم امس .. نفضنا المكاتب ولمعناها .. وفتحنا الابواب المغلقة وكشحنا التراب عن الارشيف .. لان الخير قادم  ومليارات اهل النفط التي ستطمر امريكا سيمطر بعضها علينا كما امطرت بعد حرب الخليج
لذا .. نحن لسنا ضد ان يرقص ترامب نصف دقيقة مقابل اربعمائة مليار دولار ...  لاننا نعلم انه وبعد انتهاء الحفل .. ولما ينفض السامر .. سيذبحهم .. ويحلبهم .. من اجل المزيد ... ولا ندري ان كان ( بز ) النفط العربي سيكون قادرا على ( ترضيع ) الاف الشركات الامريكية التي بدأ لعابها يسيل على اموال شيوخ النفط المهدر
وحالهم - على اي حال - لن يكون في المستقبل افضل حالا من شاه ايران .. هذا كان كلب امريكا في المنطقة .. وكانت ابار النفط الايرانية مفتوحة على مصاريعها لواشنطون .. كانت مفاتيحها مع الرئيس الامريكي ..  ولما دار عليه الزمن .. طردوه ..ومنعوه حتى من الدخول الى امريكا بتأشيرة  للعلاج من السرطان .. ولولا انور السادات الذي اسقبله ودفنه في القاهرة .. لمات شاه ايران هوملس ... ولرميت جثته في المزابل 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire