mercredi 17 mai 2017

حراك الريف شمال المغرب ما له وما عليه ولقاء 20 مايو بمدريد الخطر الداهم

 محمد كوحلال  
علم الريف الذي يرمز الى الانفصال
توطئة : تشريح للحادث
بعد ما حصل مع الدرويش الذب انتحر بسبب الحكرة و الفساد الذي يعم مجال الصيد بمدينة الحسيمة، قامت انتفاضة كبرى بسبب الحادث و طلب المنتفضون بتطبيق القانون  أيضا بفتح ملف الفساد بهذه المدنية الصغيرة. و كانت مطالبهم حقا عادلة فالشباب في خرجاتهم تلك الأولى كانت عفوية و مقبولة. و حضر مسؤولن و وعدوا بباقة من الوعود لم ينذ منها ولول أقل من واحد في المائة. بل الأكثر من هذا سبق أن طرحت سؤالا: " من ضغط على الزر للتدور الماكينة و تفرس بدن فكري؟." .
حقيقة التحقيق كان مخيبا للآمال مما جعل الشباب يرفع من وثيرة الغضب. اقصد شباب عفويون سنحت لهم الفرصة للتعبير عن احتياجاتهم الاجتماعية و الاقتصادية" شغل لبطالة المتفشية بالمنطقة بكاملها بسبب وضعها الشبه الريفي = القروي. بناء مؤسسات للتطبيب، و مؤسسات للتعليم، و نظافة شاملة بالمؤسسات من خلال محاربة المحسوبية و الرشوة...الخ. الخطأ الفادح التي ترتكبه دوما دول العالم الثالث أنها لا تقبل بالرضوخ لمطالب الشعب بسبب الكبرياء، لأن منطقهم الزفت معناه على  الدولة أن تظل قوية وتسير بمقاربة أمنية،و قمع كل صوت مشاكل، و زرع مخربين لضرب و تكسير عظام المنتفضين، أيضا تخريب ممتلكات عامة و خاصة، لتنسب للمنتفضين، مع باقة أخرى هادئة على طبق من ذهب تتجلى  في طرح " مساومات  مالية، مناصب شغل، امتيازات شتى فيما يخص رخص نقل...الخ" مع بعض الرؤوس المتزعمة لأي انتفاضة.. بكل تأكيد مؤكد ان هذه السياسية  آكل الدهر عليها و شرب شاي، ثم  استرخى على قفاه، ولم تعد تجد نفعا.
 حقا ان هناك دول لم يمر منها تيار البطيخ العربي 2011لأنها لم تكن مبرمجة على كناش مخطط الأمريكان و الصهاينة الماسون. بل ان أمريكا  و إسرائيل ساعدتا دولا مثل الأردن على سبيل الذكر لا الحصر لمواجهة أي انفلات للجماهير بالشوارع بسبب عدوى البطيخ العربي. أما في المغرب عندما وقع ما وقع في مدينة " محافظة" الحسيمة في بدايته، لم تتدخل الدولة بعقلانية لاحتواء تلك الجمرات بل تركت الأمور على ما هي عليها، ولعبت المخابرات دورها الأساسي في المراقبة و إرسال التقارير. بمعنى أوضح لم يتحرك الماسكون بأمور البلاد و العباد بجدية نحو هذه الانتفاضة التي صارت خيوطا تلفها أيادي خارجية تنط على مطالب الشباب المهمش الفقير بمناطق الريف عامة شمال المغرب،و الذي عانى من التهميش و الإقصاء، مند غضب الملك الحسن على أهالي المنطقة. فلو  غيرت الدولة أسلوبها بالتعامل بجدية مع مطالب الدراويش هناك، لما وصل الأمر إلى ما وصل إليه الحال اليوم.
أعلام الريف تتسرب إلى أيادي المنتفضين:
 لقد صارت آلاف الأقمشة تدخل من مليلية و سبتة المحتلتين، تحمل شعار الريف أي علم الريف. بل حتى الخطابات تغيرت و صارت  تروج للطائفية بنبرة عنصرية. بالمقابل الدولة ظلت على تكتيكها  القديم المتقادم في تجنيد القوات العمومية، وهذا سيزيد غضب الدراويش و ليس العكس.
قد يقول قائل: ان والي الجهة " المحافظ"  اجتمع مع من يهممه من الشباب، لغرض بحث المشاكل و لكن النتيجة صفر على أصفار، فلم ينطلق من مكتب الوالي أي وعد تمت ترجمته على ارض الواقع. و هذا خطا آخر فضيع ترتكبه الدولة، فقد كان عليها محاولة احتواء الانتفاضة في بدايتها، و ثم تستمر في إظهار نواياه الجدية بعد لقاء الوالي مع الشباب، وتنزل إلى الميدان لأجل تنفيذ مطالب مشروعة للشباب.. كما كان يفعل المرشحون الكذابون المنافقون خلال حملاتهم الانتخابية.
مؤسف ان المقاربة الأمنية و السياسيات المتلاشية ظلت تسري بديارنا مند مؤسسها المرحوم إدريس البصري وزير الداخلية السابق على عهد الملك الحسن.
 لكن هؤلاء المسئولين الفاشلين لم يفهموا بعد، ان العالم تغير وعقلية الشباب تغيرت، و الأساليب تبدلت و التكتيكات انقلبت. و ان مطالب شباب الحسيمة حتما سوف تكبر  لتأخذ حجما سياسيا دوليا،و ليس إقليميا. و هذا صرت استنشقه بوضوح خلال متابعة لما يجري هناك. فاسبانيا صار لها دور كبير في رعاية هذه الانتفاضة، و أيضا الهاربون من أحكام، أو معارضون سياسيون، يستقرون بالقارة العجوز" هولندا نموذجا" و صاروا يصرفون المال الوفير على استمرار هذا الحراك. أي ان الانتفاضة الجماهيرية للطبقة الكادحة صارت  قنطرة لهؤلاء الأبالسة خلف الستار.
يظن أهل الحل و العقد بديارنا ان بلدنا مصون محمي من أمريكا و فرنسا و أي انفلات امني هناك سوف تقاومه الدولة بكل الوسائل. وهذا غير صحيح. بدليل ان اوباما ذات يوم طالب بدرج بند لاجتماع  بمجلس الأمن يتعلق بحقوق الإنسان بالصحراء المغربية. أما فرنسا فلا أظن أن الرئيس الشاب ماكرون سيكون مثل خلفه لأنه من خلال سنه الشبابي يبدو ان فورة  الشباب جاثمة في صدره. و لن يكون الزعيم السياسي الرزين، وحتما سوف يغير الكثير في سياسته الخارجية. و كان أولها تعيين مسئولة من أصل جزائري معروفة بدعمها الصريح  لأطروحة البوليساريو. و تذكروا هذا الحديث جيدا و سوف أذكركم به لاحقا. ففرنسا لن تكون على نفس سياستها مع المغرب كما كان الحال على عهد هولاند.
طيب ما عالينا .. أعود لموضوع انتفاضة الريف:
 عندما يصبح الوضع زفت هناك، فحتما سوف تتحرك منظمات دولية و دول  كبرى لمراسلة مجلس الأمن حول ما يجري في الريف، و حينها سيصبح المغرب في وضع ازفت من زفت. و ستكون تلك ضربة قاضية للمغرب ستأتيه من ناحيتين: الأولى خارجية، و الثانية من الجار الجزائري عبر كتاكيته البوليساريو اللذين لهم ذرع كبير بالأمم المتحدة و مجلس الأمن من خلال روسيا الداعمة للجزائر. وسيكون البوليساريو لهم الدليل القاطع على عدم  احترام المغرب لحقوق الإنسان، و سوف تتقوي مليشيات البوليساريو دوليا.
هذه باقة مشكلة من  أفكار علها تحرك  أمخاخكم الصغيرة، و هي سهلة لتطبيقها ميدانيا.
لقاء 20 مايو بمدريد الخطر الداهم:
إليكم دليل على صحة ما ذكر أعلاه:  يوم 20 بحر الشهر الجاري، سوف يجتمع لفيف من المنظمات الحقوقية لتدارس ما يجري في منطقة الريف، بدعم من جهات عدة بعضها تحمل لبوسا استخباراتيا. هي نسخة طبق للأصل لما وقع في سوريا. اخرجوا مجموعة من الصبيان بمنطقة "درعة" مدعمين برجال استخابارات عربا و عجما، و مجموعة من الفوضويين، و بعد قمعهم من طرف القوات العمومية السورية، و ذلك كان هو الفخ الذي سقطت فيه الدولة السورية، و من تم رفع إعلام الصرف الصحي العرباني و الغربي لضرب سوريا إعلاميا لضربها، من تحت الحزام. و هلم ما جرى من تنديدات لدول شتى و منظمات حقوقية، و مراسلة المنتظم الدولي، و من تم كان الطريق سالكا لدخول إرهابيين و رجال مخابرات عربا و عجما  تحت لواء معارضين سوريين يرغبون في الديمقراطية و قلب النظام و تدفق السلاح و  المال الأجنبي بغزارة. بدليل أننا سمعنا في بداية المؤامرة تكوين فيلق عسكري بسرعة قياسية يحمل اسم "جيش الحمير الحر" اقصد الجيش الحر. و من تم بدا تنفيذ الخطة للإطاحة بالرئيس الدكتور الاسد. عدو إسرائيل و الغرب، و الامبريالية الأمريكانية، و السبب الثاني  هو رفضه مرور أنبوب  الغاز القطري  إلى إسرائيل عبر أراضي الشام. لو كان الأسد ذكيا متسلحا بعقلية ديمقراطية لجمع شمل البراغيث المنتفضين في "درعة" و وظف كل ما لديه لاحتواء الجمرات التي صارت نارا ألهبت البلاد و العباد لمدة 6 أعوام. و لا استبعد أن لقاء 20 مايو في مدريد أنه سيكون بداية لتنفيذ خطة جهنمية لعزل منطقة الريف  شمالا عن المغرب.
 للأسف اكرر دوما ان المسئولين في العالم الثالث ليس في أدبياتهم سوى المقاربة الأمنية الاستخباراتية، من خلال  احتواء الأفراد المسيرين لأي ثورة بدل حل الإشكال، و إعطاء صورة جيدة عن البلد على أنه  يعيش فعلا نسيما من  الديمقراطية كما هو الشأن في الغرب.
جرائم الأسبان شمال المغرب :
بكل تأكيد ان المجتمعون في مدريد لن يقدر أي احد طرح سؤال على الدولة الراعية للاجتماع بتقديم اعتذار للمغرب على جرائم عسكر اسبانيا الذين قتلوا الدراويش بالغازات السامة. هذه المصيبة العظمى التي توارثها الدراويش و صار الكثير منهم  يعانون من سرطانات " سرطان خبيث" ..
 ايطاليا اعتذرت للقدافي، و فرنسا أيضا اعتذرت للجزائر، و لكن المغرب بوابة مفتوحة على مصراعيه فالأحزاب مجرد دكاكين لممارسة الانتهازية و استغلال الدراويش بالوعود الكاذبة، وهذه الباقة من الأحزاب هي جزا من الفساد المستشري في البلاد. هؤلاء السياسيين اللذين لا يملكون ذرة واحدة من النخوة و الوطنية. وأخشى ما أخشاه أن يتطور الآمر في الريف ليصبح ملفا دوليا، لان الدولة المغربية حينها سوف تكون عديمة التماساك. وعليه فمن العاجل و الضروري احتواء الأزمة بشكل عقلاني، و كفاكم من العسكرة لأن الغاضبون سوف يرفعون هم أيضا من وثيرة الغضب. 
خاتمة على الدولة المغربية تغيير أسلوبها في التعامل مع الغاضبين:
عندما يرفع الغاضبون شعار الريف الذي يرمز إلى " علم " الانفصال ، فالرسالة واضحة. معناها ان المنتفضون يرغبون في تأسيس كيان سياسي مستقل.وعندما يتحدث فتى معجب بنفسه عن المنطقة من منطلق التعصب للعرق. فالرسالة أيضا جد واضحة، تشير إلى ان هؤلاء يرغبون في لم شمل العرق الريفي. وعندما أقارن صورة ذلك الفتى" تشي غيفارا الموزمبيق"  في أول ليلة مع مسئولين، و صورته اليوم مع فتاة مغمورة لم اسمع عنها، والاثنان حول طابق فخم من فواكه البحر، فذلك معناه ان الفتى صار يعيش بحبوحة،و  أثار النعمة بادية على محياه.
بالعربي الفصيح لقد خرج غضب شباب الريف عن سياقه السوي الاجتماعي المشروع، و لبس ثوبا آخرا و تلك هي بداية الطامة العظمى. لا تنسو وان العام الماضي قلت ان العاصفة قادمة إلى شمال إفريقيا من خلال تغيير خرائط الجغرافيا، ليبيا نموذجا، و هي المثال الأول تم عاصفة ستضرب أوروبا هذا مخطط خارجي يشبه مخطط خلق " كردستان العراق"
ملاحظة لا بد منها : لا  احد علق على زيارة امين عام "حزب الأصالة و المعاصرة" و هو نفسه رئيس جهة الريف = "ممثل المنطقة بالغرفة الثانية "عند زيارته لكردستان العراق.
ما عالينا كلمة أخيرة : ما زاد من غضبي و سخطي على غباء المسولين عندنا، تصريح من وزارة الداخلية الذي يفيد ان الوزارة أخذت موافقة البرلمان المغربي بتطبيق القانون.ههههههههه
 يا للغرابة مند مدة لم يكن نواب المنطقة و لا حتى نواب المغرب  في قلب الحدث، و لم يهتموا لأمر شباب الريف، و احتواء غضبهم قبل أن يتم احتواؤهم من جهة خارجية، استثناء الشباب الصادقين في انتفاضتهم المناضلين من اجل تنفيذ مطالبهم المشروعة.
هذا البرلمان الذي تكونه أحزاب لا تملك ولو اقل من 1 من المائة من ثقة المغاربة، بدليل ان نسبة التصويت كانت دوما كارثية لا تصل حتى 20 في المائة، بينما فرنسا وصلت إلى  69 في المائة. و كل المغاربة يعرفون كيف يصل المرشحون إلى قبة البرلمان.. المال و ليس غير المال .. باستثناء القلييييل. أقول و أعيد: ان المغرب في خطر، فالشمال في يوم من الأيام سوف تتسرب إليه عناصر تخريبية، و سيجرفه تيار العنف. فنحن على حدود  14 كلم من اسبانيا بحرا، و كلمترات قليلة تفصلنا عن المدينتين المحتلتين من اسبانيا " سبتة و مليلية " ..
 فكروا و بادروا  في حل المعضلة الزفت، أيها الأغبياء إن الوقت يمر بسرعة. فلا يهمني الحصار و التهميش و الإقصاء الذي أعيشه منذ 11 عاما، و لكن ما يهمني كثيرا هو  استقرار البلاد و العباد أيها البلداء إلى اللقاء.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire