mercredi 19 avril 2017

يوميات باريسية: جنون ترامب و جنون بوش اية علاقة؟

امين بنعبيد 
  هل أصبح دونالد ترامب أكثر جنونا من جورج بوش الإبن والأب.هو أكبر إستفسار يطغى على هذا العالم الصغير.منذ تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة يبدوا أنه الرئيس الأكثر تعصبا وجنونا في تاريخ أمريكا.كيف ولا وهو يلوح ويحشد دولا تناصره لبسط سيطرته وكبح جماح الدول الصغيرة والصاعدة.كيف تحول ترامب ومن يناصره لمجلس أمني يقرر وحده ما يفعل.الرجل لم يستفد من تجارب عائلة بوش الفاشلة في كل مغامراتها.أي العراق وأفغانستان رغم أنهم نجحوا بشكل نسبي في تدمير حضارة هته الدولتين.لكنها كلها تجارب فاشلة ولدت مشاكل كثيرة.ترامب يكرر نفس الخطأ بل أكثر جنونا من سابقيه.فكيف ومن سمح له بإسقاط قنبلة عنقودية تزن تسعة أطنان في أفغانستان.من غير المعقول أن تتحول هته الدول لحقل تجارب للأمريكان.العالم الصامت كله شارك في هته الجريمة.بل أكثر من الصمت هناك من صفق لها.قنبلة بذالك الوزن وتلك الخطورة لماذا.هل يستحق الأفغان كل هذا بعدما دمرهم الأمريكان تدميرا في أيام بوش الإبن.حماقات ترامب لم تتوقف عند هذا الحد بل واصل جنونه وتهديده لدولة صاعدة رفعت راية العصيان والتحدي في وجه الأمريكان منذ زمن طويل.هي إحدى الكوريتين التي عانت من حصار خانق لمدة من الزمن.لكن ذالك لم يمنعها من جمع الشمل وإستغلال الحصار والإعتماد على طاقات شبابية لا تتعب ولا تكل من أجل مستقبل زاهر.هو ما وصلت له كوريا من نجاح باهر فاجأت به العالم أجمع.بل وصلت لدرجات كبيرة في مجال التكلونوجيا جعلها في قمة الدول الرائدة.بل صنعت وخصبت سلاحا نوويا غير مبالية بالتحذيرات والتهديدات العالمية.لتجد اليوم رئيسا مجنونا يلوح بشن ضربات عسكرية عليها.بل أرسل أسطوله البحري المخيف لمياه البحر الأحمر.في خطوة جنونية وهو لايعلم أن الخصم هته المرة ليس بأفغانستان المشتتة ولا العراق المقسمة طائفيا.بل هي دولة صاعدة لها من المؤهلات التي تسمح لها بردع كل عدوان.وهو ما أثبته رئيسها الشاب في إستعراض عسكري مخيف ربما يعيد ترامب لوعيه والعالم لترتيب سياسته إتجاه كوريا.لمواجهة ترسانة نووية  مرعبة.وصاويخ باليستية عابرة للقارات.وهي نسخة كربوية لما جرى بين جورج بوش الإبن مع الإيرانيين وقتها.حينما هدد وتوعد وتوجه صوب إيران.قبل أن يتفاجأ بما وجد في إنتظاره آنذاك.وتعيده لوعيه وتوقف جنوه المبالغ فيه.اليوم نقف على مشهد مماثل.وربما الصفعة التي القوية التي سيتلقاها الحاكم الأمريكي.بل عبرة لدول كثيرة ترضخ لأوامر ترامب وسياسته.وهي تحت طاعة الأمريكان من منذ زمن طويل.ما فعلته إيران سابقا وكوريا حاليا.يجب أن يكون عبرة يقتدى بها لدول عربية كثيرة.وأقوى بكثير من كوريا جغرافيا وبشريا وعلما.لتتخلى عن إطاعة الأمريكان وتتجه للسباق نحو التكلونوجيا الحديثة.لتكون لها كلمتها في المستقبل الصناعي الحديث.اليوم نعيش تجربة كورية نوعية ونادرة جدا.تنتظر من الزعماء العرب إلتقاطها وإستوعابها عبر آذانهم الصماء.وبلورتها في المنطقة من أجل كبح إجتياحات الأمريكان للمنطقة.وتدمير ثراتها وتقسيمها لدويلات صغيرة.سيدي ترامب اليوم أنت أكثر جنونا من عائلة بوش.لكنك أمام زعيم كوري يسير على مشوار والده.لكن ما يميزه أنه كثير التحدي وأكثر جنونا منك ومن عائلة بوش.وأن أراضي أفغانستان والعراق مباحة لقنابلك وأسلحتك بفظل زعمائنا العرب.لكن الأراضي الكورية محرمة على الجميع بفظل قائدها الملهم والمحنك.وشعبها الواقف معه في السراء والضراء.فعذرا وألف عذر لك يا ترامب.فنجاحك أمام كوريا منعدم كليا وستقود العالم العربي للخراب والدمار والتقسيم.  

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire