vendredi 21 avril 2017

يوميات باريسية: الشانزيليزي

أمين بنعبيد 
  في واحدة من ليالي باريس الهادئة والجميلة جدا.وخصوصا ونحن على بعد أيام قليلة جدا من الإنتخابية الرئاسية.ونعيش حملة مثيرة منذ شهرين.فمن العادي أن كل شخص في فرنسا لسانه يحكي ويحلل ما سيجري في هته الإنتخابات.فكانت ليلة أمس ستشد أنظار كل الفرنسيين.لأنها كانت ستجمع آخر مناظرة بين المرشحين.كما كانت فرصة لكل مرشح لترميم صورته قبل الدخول للنهائيات.مناظرة كانت ستحتضنها باريس.وتنقلها كل القنوات الفرنسيةوالشاشات العملاقة.وكانت متابعتها ستعتبر قياسية جدا.لحساسية الموضوع.والحسم في الأصوات التي كانت مترددة في التصويت.هي ساعات قليلة شدت الأنظار وحبست الأنفاس.وصنعت لنا محللين من كل الأصناف.وحركت الأجهزت الإعلامية للسباق نحو تغطية الحدث.ما هي إلا دقائق معدودة على بداية آخر مناظرة.ستنقلب الأمور رئسا على عقب.وستتحول كل الأنظار على الخبر القادم من شارع الشانزيليزي.الخبر الذي دفن المناظرة حية.ولم يترك لها أي متابع.مما جعل كل صحفي يهرول  مسرعا لتقصي ما يجري.ما هي دقائق على وصولي لمكاني المفضل.أي الشانزيليزي.لنجد أجمل شارع في العالم قد تحول لقاعدة عسكرية وأمنية.بعد الإنزال الكثيف لجميع أصناف الأمن والجيش الفرنسي.بعدما كان سابقا يعج بالآلاف السياح والزائرين.ليلة أمس أعادت للأذهان واقعة البطاكلان.عملية إطلاق النار على رجال الشرطة جائت في وقت حساس جدا.ومكان لا يخطر ببال أحد.فرغم الإجراآت الأمنية الكبيرة.يبقى الخطر فوق الجميع بدون سابق إنذار.مما جعل حالة الطوارئ تصل درجات لم تسبق لها مثيل في فرنسا.ويبقى الهاجس الأمني عدو فرنسا الأول.ولحد الآن مازال البحث جاري لما وقع يوم أمس.وبدون تفاصيل أكثر.من وفاة رجل أمن وإصابة آخرين مع مقتل المهاجم.ليبقى البحث جاريا.والشارع مطوقا بحواجز أمنية.مع إستمرار إغلاقه حتى إشعار آخر.في وجه السياح والزائرين.وإغلاق خطين للميترو يمران بالقرب من الشارع.بشكل موقت.لتبقى الأجواء الإنتخابية معكرة بالهجمات الدامية.وستمر في أجواء صعبة جدا.ويبقى البحث جاريا لحدود الساعة من أطلق الرصاصة الأولى.                                                
من جادة شارع الشانزيليزي الدائرة السابعة عشرة في باريس

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire