lundi 27 février 2017

مراسلة من باريس ذ أمين بنعبيد

أعين في باريس.     
 بركان ثائر على حافة باريس هو واحد من أكثر العناوين إثارة في الصحف الفرنسية التي تتابع بإهتمام كبير ما يجري في الأسابيع القليلة الماضية.ورغم الطابع السياسي الكبير الذي يغزوا فرنسا هته الأيام بسبب التجهيز للحملة الإنتخابية الرئاسية.إلا أن قضية الضواحي المحيطة بالعاصمة باريس.غطت عن الحقل السياسي.وإلتهمت جزئا كبيرا من وقت الإعلام الفرنسي.وأصبحت المعادلة الصعبة التي لم يتم حلها لحد الآن.حديث الساعة في فرنسا كله عن مشاكل الضواحي الباريسية التي في كل مرة تصنع الحدث.وتطفوا على المشهد الفرنسي في كل مرة.تتعدد الأسباب والمشاكل لتبقى الضواحي الباريسية مشكلة كبيرة ومستعصية على كل الحكومات التي مرت.ومنذ زمان طويل.بإستثناء الحكومة الإشتراكية التي تزعمها مانويل فالس في وقت ما ووضع الضواحي من أولويات حكومته.فالس وفى بوعده وزار كل الضواحي المحيطة بباريس.وقدم مشاريع كبيرة أهمها في المجال السكني والإقتصادي.ونجح بشكل نسبي في تهدأت هته المناطق.لكن ما جرى مؤخرا مع الشاب ثيو من قبل الشرطة.فجر الأوضاع مجددا في كل الضواحي وبحدة أكثر من الماضي بل توسعت رقعتها بشكل كبير.هو ما يدق ناقوس الخطر اليوم.بأنه بركان ناشط مرشح للإنفجار في أية لحظة.وقد يضر بسمعة فرنسا الخارجية والداخلية التي تتمثل في المجال السياحي.الإعلام الفرنسي هته المرة لم يخطئ في وصفه ولا تقاريره حول هته المشكلة.بل يحاول جاهدا إيصال وشرح ما يجري هنا.والبحث عن السبل التي من إمكانها إخماد هذا البركان المحيط بباريس.فجل الضواحي المحيطة بباريس تتشكل من كثافة سكانية كبيرة جدا.أغلبهم من أبناء المهاجرين من الجيل التالث.بطالة كبيرة تغزوا جل الشباب هناك.وتهميش كبير من طرف السلطات.ومضايقات من طرف الشرطة.كما تنتشر هناك تجارة المخدرات بكل أنواعها.وتعتبر مصدرا للجريمة وتصدير المجرمين.هي حقائق كثيرة تتطلب جهدا كبيرا لمعالجة هته المشكلة العويصة.خاصة بعد المشاريع العملاقة التي دشنت في باريس.وأهمها مشروع توسعة العاصمة باريس.التي ستصبح أكبر عاصمة في العالم بعد خمس سنوات وبمؤهلات كبيرة جدا من التكلونوجيا الحديثه.وستسمى باريس الكبرى.هنا كتبت جل الصحافة الفرنسية عناوين مثيرة حول الموضوع.كيف ستكون باريس الكبرى وهي محاطة ببركان يهددها في كل رمشة عين.وعنونت أنها تريد باريس الكبرى جميلة وبدون مشاكل تحيط بها.اليوم تفرض الضواحي الباريسية نفسها على الإعلام الفرنسي وبقوة كبيرة بعد الأحداث الليلية التي تجري في عدة مدن من تخريب للممتلكات العمومية وإحراق السيارت والمحلات التجارية.هي فعلا واحدة من أهم المشاكل التي ستقف في وجه الحكومة المقبلة والتي تبدوا مجهولة ليومنا هذا.التي لم تتضح معالمها بعد.وستكون الضواحي وجهة لكل المرشحين للإنتخابات الرئاسية المقبلة.لأنهم يدركون حجم الأصوات فيها.والتي ستكون حاسمة بشكل كبير.للمرشح الذي سيقنع الساكنة ببرنامجه الإنتخابي ووعوده بتحسين العيش لكل الضواحي.هو التحدي الأصعب لإخماد براكين هته الضواحي.التي تزداد يوما بعد يوم حدة وإشتعالا وتوسعا.فمن يملك العصا السحرية التي بإمكانها طمس هذا البركان الواقف على حافة باريس.  

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire