dimanche 9 octobre 2016

الخلايجة يريدون من بلدانهم توجيه ( رد مؤلم ) لمصر بعد تصويتها لصالح سوريا ضد رغبات السعودية وقطر والامارات

عرب تايمز
تعرضت مصر لانتقادات عربية حادة، على إثر تصويتها مساء أمس السبت، في مجلس الأمن الدولي، لصالح مشروع قرار روسي، حول الوضع في سوريا، ما دفع مراقبون وكتاب بالخليج العربي برد "مؤلم" تجاه النظام المصري وفقا لما نشرته اليوم جريدة ( المصريون ) على موقعها .. وقالت الجريدة :  فشل مشروع القرار الروسي الخاص بحلب والذي لم يلق تأييدًا إلا من أربع دول فقط، بينما عارضته تسع دول، وامتنعت دولتان عن التصويت، في الحصول على الأصوات الكافية أثناء التصويت عليه بمجلس الأمن، بينما أبطلت موسكو مشروع قرار فرنسي مماثل باستخدام حق النقض (فيتو)، وفي المقابل، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الفرنسي. وعقب الاجتماع الدولي، انتقد مندوبا السعودية وقطر، تصويت مصر في مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار الروسي، ووصفاه بـ"المؤلم".

 وفي أول انتقاد علني، قال المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي عقب التصويت: "كان مؤلمًا أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي، ولكن أعتقد أن السؤال يوجه إلى مندوب مصر". وأضاف أنه يرثي موقف تلك الدول التي صوتت لصالح القرار الروسي، مؤكدًا أن بلاده ستواصل دعمها للشعب السوري بكل الوسائل. بدورها، وصفت مندوبة دولة قطر لدى الأمم المتحدة علياء آل ثاني، الموقف المصري لجهة التصويت لصالح مشروع القرار الروسي، بالمؤسف. وقالت إن "المهم الآن هو التركيز على ما يمكن فعله لمواجهة فشل مجلس الأمن في حل الأزمة السورية بعد استخدام روسيا الفيتو للمرة الخامسة"، متابعة: "كما قال سفير المملكة العربية السعودية: سنتحرك ونعمل مع الدول الصديقة للشعب السوري لنعرف ما هي الخيارات الأخرى التي يمكن عملها". وأشارت إلى أن خطابًا سيرفع الإثنين إلى رئيس مجلس الأمن بعد أن توقع عليه عشرات الدول، يتضمن احتجاجًا على ما حدث في جلسة مجلس الأمن أمس السبت، ووصفت ما حدث من طرح مشروع مضاد واستخدام الفيتو بـ"المهزلة". وعقب انتهاء جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن حلب، احتل هاشتاج #مصر_تصوت_لصالح_المشروع_الروسي، المركز الأول في قراءات موقع تويتر؛ حيث هاجم نشطاء عرب ومصريون الموقع الدبلوماسي المصري في مجلس الأمن. وتنوعت التغريدات بين مطالب بإعادة تقييم العلاقات بين الخليج وعلى رأسه السعودية من جانب ونظام الرئيس عبدالفتاح السيسي من جانب آخر، وأخرى برد فعل خليجي "مؤلم" ضد مصر.
 وقال الإعلامي الكويتي سعد العجمي: كلمة "مؤلم" التي وصف بها المندوب السعودي موقف مصر في مجلس الأمن اليوم، يجب أن تتحول إلى فعل خليجي "مؤلم" تجاه السيسي يضعه في حجمه الطبيعي. وفي السياق، وصف محمد بن عبدالرحمن، وزير خارجية قطر ما تمخض عن اجتماع مجلس الأمن حول سوريا من "فشلٍ لحماية الشعب السوري"، بأنه "دليلٌ واضحٌ على خلل النظام الدولي، ووصمة عار على جبين الإنسانية"، وفق تدوينة له عبر موقع "تويتر". أما الكاتب السعودي المقرب من دوائر صنع القرار في المملكة، جمال خاشقجي، فانتقد الموقف المصري بشأن حلب، وغرّد عبر صفحته الرسمية بموقع "تويتر"، قائلاً إن "الدبلوماسية المصرية غريبة، صوتت مع مشروع قرار فرنسي بمجلس الأمن يفرض حظر طيران فوق حلب ثم صوتت لمشروع روسي يناقضه خلال أقل من ساعة". وأضاف في تغريدة ثانية: "مصر تحتاج لمَن يذكرها أنها تمثل العرب في مجلس الأمن". وفي نفس السياق، سخر الإعلامي الموريتاني، عثمان آي فرح، من تصويت مصر لصالح المشروعين الفرنسي والروسي، مغردًا: "المندوب المصري صوت لمشروعي قرار في مجلس الأمن ضد بعض.. صوت لصالح الروسي وكذلك صوت لصالح الفرنسي.. أنت أهلاوي ولا زملكاوي؟..أنا زمهلاوي!".
 الخارجية المصرية من جانبها، أوضحت في بيانٍ اطّلعت عليه "المصريون"، صباح اليوم الأحد، أن "مصر صوتت لصالح مشروعي قرارين بمجلس الأمن حول التهدئة في سوريا وخاصة في مدينة حلب؛ حيث تقدم بالمشروع الأول كل من فرنسا وإسبانيا بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقدم بالمشروع الثاني روسيا الاتحادية". وتعليقًا على تصويت مصر لصالح القرارين، صرّح السفير عمرو أبو العطا، مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، في البيان ذاته، أن "مصر تؤيد كل الجهود الهادفة لوقف مأساة الشعب السوري، وأنها صوتت بناءً على محتوى القرارات وليس من منطلق المزايدات السياسية التي أصبحت تعوق عمل مجلس الأمن". كما ذكر المندوب الدائم المصري أن "السبب الرئيسي في فشل المشروعين يعود للخلافات بين الدول دائمة العضوية بالمجلس"، معربًا عن أسفه إزاء "عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات فاعلة لرفع المعاناة عن الشعب السوري والقضاء على الإرهاب في سوريا نتيجة تلك الخلافات". وعدد أبو العطا عدة عناصر مشتركة بين المشروعين المتنافسين، مشيرًا إلى أن "مصر صوتت لصالح تلك العناصر والتي تتلخص في وقف استهداف المدنيين السوريين، ودعم النفاذ الإنساني ووقف العدائيات وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة، وضرورة التعاطي الحاسم مع استخفاف بعض الجماعات المسلحة بمناشدات المجتمع الدولي لها بعدم التعاون مع التنظيمات الإرهابية".
 وأضاف أن "المشروعين يعطيان أولوية لوقف العدائيات في حلب، ويحثان على استئناف العملية السياسية والمفاوضات حول المرحلة الانتقالية في سوريا"، مشيرًا إلى أن "التسوية ممكنة على أساس تلك العناصر إذا خلصت نوايا القوى المؤثرة في الصراع على الأرض". ووجه المندوب الدائم المصري نداءً للقوى الدولية والإقليمية والداخلية في سوريا بتجنب الصراعات والمطامع السياسية والنعرات الطائفية من أجل إنقاذ الشعب السوري من المآسي التي يعاني منها يوميا، بحسب ما جاء في بيان الخارجية.
 ويتضمن مشروع القرار الفرنسي دعوة إلى وقف إطلاق النار في حلب، وفرض حظر للطيران في المدينة، وإيصال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحاصرين في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، كما يهدد باتخاذ "مبادرات أخرى" إذا لم يُحترم. أما مشروع القرار الروسي فيماثل بشكل فعلي المشروع الفرنسي، لكنه يحث الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورًا، كما يشدد على التحقق من فصل قوات المعارضة المعتدلة عن جبهة فتح الشام باعتبار ذلك أولوية رئيسية. يشار إلى أن مصر، عضو غير دائم بمجلس الأمن، بينما تتولى روسيا الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire