samedi 16 juillet 2016

تركيا تفتح باب الفتن والحال غير مستقر

  ذ محمد كوحلال 
نجح الانقلاب أم لم ينجح في تركيا، فالوضع مازال غير مستقر، بعيدا عن الإعلام الموجه، والإعلام السعودي الذي هلل للعسكر،والإعلام الغربي بصفة عامة كان متحفظ نسيبا، وإن كانت القراءة لخبراء الإعلام بالغرب تفيد انه مع العسكر،وخصوصا حلف الناتو الذي كان متحفظا أيضا،و إن كان يميل إلى دعم العسكر. واشنطن لا يهمما فقط سوى قاعدتها العسكرية بتركيا، وإن كان اوباما قد ندد بشكل خجول الانقلاب ...الخ.
ماعالينا :
 مقابل هذا  اللغط الإعلامي هناك أنباء عن مغادرة اردوغان مطار أتاتورك إلى وجهة مجهولة. وأنباء تتحدث عن تمرد في "قاعدة جولجوك" البحرية التركية من قبل مجموعة مناهضة للحكومة استولت على "فرقاطة "وأسرت قائد الأسطول التركي المصدر" رويتز" وعليه فان الوضع في تركيا غير مستقر إطلاقا.. وكلام رئيس الحكومة صباح اليوم خلال ندوة صحفية، كان مجرد بلسم لغرض تهدئة الرأي العام التركي والدولي ..  
 الحقيقة الخفية أظهرت نفورا كبيرا داخل مؤسسة الجيش على سياسة اردوغان،وهو يعلم  هذا جيدا،بسبب الأعمال الإرهابية التي عاشتها تركيا مرة من حزب العمال الكردستاني، وتارة  من داعش. ناهيك عما يعانيه أكراد تركيا بالداخل من قمع للحريات والسجون تعج بالمعارضين منهم.
 أما جرائم بوليس أردوغان في حق الشعب فهي مدونة على صفحات كبريات المنظمات الحقوقية الدولية، عندما انتفض الشعب التركي بكل أطيافه ضد سياسة اردوغان القمعية،وتذكروا آلة القمع البوليسية من خلال اقتحام محطة تلفزيونية، واعتقال صحفيين ...الخ.
 جرائم اردوغان لا تعد و لا تحصى،ومن خرجوا ليلة  الانقلاب هم مجرد أتباع " حزب العمالة و النذالة " فلم يخرج الشعب التركي تلك الليلة بل فضل التريث. أما صور الجنود يضعون أسلحتهم و يستسلمون لرزمة من أتباع أردوغان، فالأمر يبعث على الضحك لان عقيدة الجندي انه لا يسلم سلاحهم إلا إذا تمت محاصرته من طرف العدو، حينها يستسلم. أما أن يضع الجيش سلاحه رهن إشارة البوليس أو المدنيين فالأمر يبعث على الضحك حتى يستلقي المرء على قفاه من شدة 
الضحك.. 
بين مزدوجتين:
 "قد يظن البعض ان هناك تناقض في حديثنا هذا، قلنا أعلاه، هناك نفور بعض رموز مؤسسة الجيش من سياسة أردوغان ،وفي نفس الامر سنقول ان الانقلاب العسكري مجرد مسرحية وسنشرح الامر لاحقا بمنطق العقل "
تكملة المقالة:
مسرحية الانقلاب العسكري بايخة بميزة 10 / 10 و لكن قلة من انتبهوا لملاحظة هامة جدا.. و إن كانت اغلب المقالات السياسية التحليلية يغلب عليها التسرع..
لا حظوا معي ان أول هدف عسكري للنفاثات التركية قصف مقر الاستخبارات العسكرية، ترى لماذا؟ لان اردوغان أراد أن يضرب أهم مؤسسة ستفضح مسرحيته و الضباط موالون له لاحقا من خلال تسريبات اعلامية الى الخارج، وتلك من اسرار مهنة الصحافة، وكان هذا اول سؤال طرحته مع نفسي.. سؤال اخر خطر ببالي يوم أمس،ان أي انقلاب عسكري في العالم تكون بدايته من القصر الرئاسي آو الملكي، كما حصل في السودان حين حضر،عمر حسن البشير، على ظهر الدبابات إلى القصر الجمهوري بالخرطوم،أوعندما حضر الضباط الأحرار المغاربة على متن شاحناتهم العسكرية إلى قصر الملك الحسن الثاني بمحافظة الصخيرات...الخ.. لم يحصل هذا اطلاقا وهنا بدأت شكوكي تختمر ان الانقلاب ورائه .. " إن و بنات عماتها" .. وعليه فان الانقلاب العسكري مجرد مسرحية. لان السياسة لا تخضع للمنطق لأنها مجنونة كما أنها " أي السياسة " لا تخضع لمعيار الأخلاق شانها شان "عاهرة" ..
قلت مسرحية ترى ما  هو الغرض من ذلك العرض الفلكلوري؟ بكل بساطة انطلق من التاريخ السياسي لأجيب عن السؤال: مند إطاحته بالنظام اعتلى صدام حسين " عرش الجمهورية العراقية"و ذات يوم وضب انقلابا عسكريا على شكل مسرحية لقطع رؤوس ضباط كبار في الجيش يكيدون له كيدا، ويرغبون الإطاحة بنظامه.. واشتغل الإعلام لاستغفال المشاهدين، وفشل الانقلاب لأنه انقلاب " نص نص" و هكذا اعدم صدام حسين عددا كبير من الضباط الأشاوس..
 عودوا إلى التاريخ حتى تفهموا ما يجري اليوم في تركيا..مشكل العرب أنهم عاطفيون  ليسوا عقلانيون. يرون في اردوغان رئيسا مسلما عظيما، وكلام فضفاض و يصدقون الإعلام و يتأثرون به، لان ماكينة التحليل معطلة لديهم، وبالتالي يسهل توجيه المشاهد العربي و العكس بالنسبة للغرب. السلطان العثماني الديكتاتور اردوغان قام بالانقلاب " نص نص" لأنه قبل ذلك عزل عددا كبيرا من كبار ضباط جيش المشكوك في ولائهم، و لذلك قام باعتقال الضباط المشاركين في الانقلاب الفانتازي في اقل من 24 ساعة حتى يتخلص منهم. بالمقابل تعرض مقر الاستخبارات العسكرية لقصف عنيف. وهذا يرتبط بما سبق ذكره أعلاه ويشرح لنا بالواضح المفضوح، نية اردوغان في التخلص من أعدائه بمؤسسة أركان الجيش و الاستخبارات من خلال انقلاب " نص نص" ومن قاموا بالانقلاب إنما سقطوا في الفخ محبوك الخيوط نسجه بعض زملائهم.. شهر ابريل / نيسان2016 طرحت سؤال من خلال تدوينة  قصيرة على " مدونة الدراويش" لماذا لم يقم الجيش بانقلاب على اردوغان، انطلاقا من تاريخ تركيا الذي يعج بالانقلابات العسكرية، وكان أخطرها انقلاب عسكري على الرئيس المسلم اربكان، وهو من الشخصيات التركية التي أكنها لها كل التقدير و الاحترام .. وحتى تفهمون الأزمة الكبيرة التي يعيشها الدكتاتور العثماني اردوغان، انه فرط في اقرب رفيق دربه الثعلب وزير الخارجية و رئيس الحكومة السابق داوود أغلو ..
  خلاصة: اردوغان سوف يؤدي الثمن غاليا و تركيا مقبلة على فتنة كبيرة 
 اردوغان فشل في تدبير أمور  البلاد و العباد محليا، و جر عليه الأعداء إقليميا " سوريا روسيا مصر " وادخل تركيا في دوامة الإرهاب، وما زاد الطين بله انه أعاد علاقته مع الصهاينة، وهذا ما استفزني. و يا ليته  طلب من الصهاينة رفع الحصار عن غزة حيث الشعب يموت مرضا و جوعا و قهرا، و لا هو طالب الصهاينة المجرمين منح الفلسطينيين حقوقهم في الضفة و القطاع، ولا هو طالب بعودة ملايين المشردين و المغتربين الفلسطينيين بكل أنحاء المعمور. بل انه كان يرغب في العودة إلى حضن الصهاينة، فقط من اجل الاحتماء يهم بعدما ركلته واشنطن ركلا . اللهم لاشماتة .. يا جماعة الخير ونخص بالذكر أصحاب الأقلام و المحللين، لا داعي للعجلة، و تصديق الأخبار الكاذبة التي ترغب فقط في توجيه الرأي العام الإسلامي،وإظهار اردوغان أنه ضحية بل هو الجلاد ..
 إضافة هامة لا بد من ذكرها وهي سبب ما تعيشه تركيا من فتنة و إرهاب و نقمة وسط الجيش، و تتجلى في دور تركيا في دخول  الدواعش إلى سوريا  لذبح الشعب السوري والعراقي. مما جر الارهاب و الخراب الى تركيا ..
 الم تكن حدود الأتراك مفتوحة لمرور قافلات السلاح و قطيع الإرهابيين لدخول أراضي سوريا و العراق ..؟..
الم يشتري ابن اردوغان النفط السوري المسروق من الدواعش، و هناك صور التقطتها استخبارات الروس "الكاجي بي" و نشرت الصور لابن اردوغان رفقة دواعش. و نشرت هذه المعلومة الاستخبارتية  من باب الانتقام الروسي من اردوغان، بعدما أسقطت المدفعية التركية طائرة روسية بالأجواء السورية؟..
أنسيتم اقتحام كثيبة من الجيش التركي أراضي سوريا في خرق سافر للقانون الدولي،و ذلك لدعم الدواعش؟ ...الخ  جرائم اردوغان في حق الشعب السوري و العراقي أكثر بكثير مما ارتكبه في حق شعبه وخصوصا أكراد الداخل، أما القصف الجوي  الهمجي الذي قتل ألاف من أكراد كردستان العراق فحدث و لا حرج الخ.
خاتمة الحزب الحاكم يلعب بالنار :
  تركيا دخلت  دوامة كبيرة و ما حصل يدل على ان تركيا سوف تعيش أعواما عصيبة من الإرهاب و ربما حرب أهلية يقودها الأكراد، حتى أحداث مطار اسطنبول لازالت  شكوكنا قوية حول دور جهاز امني استخباراتي محلي في الهجوم على المطار.
 احتمال ثاني بخصوص الانقلاب، لكنه ضعيف و لكن ذكره واجب من باب فتح ذهن القارئ.. قد تكون هناك جهات استخباراتية خارجية قدمت العون لعسكر الداخل،و هذا احتمال ضعيف لا داعي أن يتعكز عليه إعلام تركيا الرسمي أو اردوغان نفسه، لأنه اعتقل الضباط المشاركين في ظرف وجيز جدا في اقل من 24 ساعة، وهذا أمر مريب حقا لان مثل هذه الأحداث الانقلابية تتطلب وقتا طويلا لفسح المجال للمحققين، بمعنى ان من تم اعتقالهم كانوا على لائحة اردوغان، قبل تنفيذ الانقلاب الفلكلوري..العب غيرها يا اردوغان،انك فقط أضفت حطبا على  نار سوف تشعل البلاد وتحرق العباد. إلى اللقاء

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire