jeudi 14 avril 2016

مصر للبيع يا أولاد .

أحمد الحباسى
خاص: بانوراما الشرق الأوسط
نحن نتذكر الأيام الأولى للرئيس محمد حسنى مبارك في الحكم ، كانت بداية جيدة في كل المجالات و توسم الجميع خيرا في هذا الرجل لكن العبرة بالخواتيم كما يقول المعلق الرياضي التونسي عصام الشوالى ، و الخواتيم معروفة ، بيعت مصر و بيعت دبلوماسيتها و بيع عرضها و بيعت ثوابتها القومية و بيع ” نصيبها” من القضية الفلسطينية و بيع العراق و بيعت لبنان و بالذات حزب الله ، و عند مجيء ساحة رحيل الطاغية وجد الإخوان مصر قد بيعت تماما فبحثوا على بعض الفتات و باعوه ، و قد كان في الحسبان أن مجيء الرئيس الجديد و جنرال العسكر سيعيد خيط و رتق عذرية مصر المسلوبة في تجارة بيع القيم و الضمير لكن و كما يقول المثل المعروف ” اقلب الكسكاس على فمه تطلع البنت لامها ” و فوجئ الشعب المصري بأن صاحب الانقلاب على الشرعية في مصر تاجر هو الأخر في كل شيء بما فيه العذرية المصرية التي هانت و سامها كل مفلس .
لا أدرى لماذا تكلم البعض ساخرا حول تلك التسريبات التي تحدثت عن بيع الآثار المصرية للمحمية القطرية ، فقد ظن البعض أنها مجرد مزحة قطرية ثقيلة لكن في الواقع الأمر لم يكن بذاك المنطق و كان العرض واقعا غير أنه يظهر أن “للبيع” حسابات أخرى و أن الأوامر قد جاءت من فوق بعدم البيع للشقيق القطري المشبوه الذي تحول إلى عدو تنهشه قطعان الإعلام المصري الفاسد ، و اليوم يقف الجميع في حيرة من هذا النظام الفاسد الذي لم يقدم للأمة العربية منذ رحيل الرئيس الكبير جمال عبد الناصر سوى التنازلات المؤلمة في الثوابت العربية و الانزلاقات العبثية في أسواق اللوبي الصهيوني ، اليوم باع مشير العسكر لزعيم المافيا السعودي فلذة من الكبد المصرية تمثلت في جزء مهم من الأرض المصرية يعلم التاريخ و الجغرافيا و ما يسمى بالحوز في القانون أنها أرض مصرية أب عن جد و أن السعودية لم تكن تفكر فيها من الأصل إلا بعد أن شعرت بإفلاس هذا الرئيس أخلاقيا و بكونه مستعد لبيع كل ” ما يملك” حتى يبقى في حكم المحروسة .
باع رئيس الانقلاب المصري الأرض المصرية بدون ثمن ، و هل يوجد ثمن يغرى ببيع العرض المصري ، لم يأبه هذا التاجر المغفل بمشاعر الشعب المصري و لا بقسم توليه الرئاسة و لا بكون التفريط في الأرض هو شبيه بالتفريط في العرض ، سلم رئيس الخجل مفاتيح الأرض المصرية إلى زوج المسيار و بقى بالخارج يستمع إلى انتهاك عذريتها ، نحن نتذكر مليا أن البداية كانت بتلك الانحناءة المزرية لملك الخيانة في تلك الزيارة إلى مصر حين لامس جبين رئيس مصر نعل ملك المافيا في طائرته الخاصة ، اليوم ينزع رئيس الانقلاب جميع ثياب الحياء دون خجل ، اليوم يموت الشهداء المصريون مرة ثانية ، اليوم يوم أسود في تاريخ مصر و تاريخ العروبة ، اليوم هزيمة لمصر بكل المقاييس ، مصر هانت على أبناءها ، مصر تباع يا أولاد .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire