lundi 28 mars 2016

بصل تدمر طعمه مر ولبه يفقع بؤبؤ العين و الأسد جراح العيون

ورقة مختصرة بقلم ذ: محمد كوحلال 
 أصيب الأمريكان و صبيانهم من آل سعود،وآل ثاني في قطر،والسلطان العثماني، بأزمة نفسية، بل هي خيبة كبرى بعد تحرير تدمر، وعودة التاريخ إلى حضن الوطن. بعدما عبث الدواحش بكنوز سوريا التاريخية،وقد أصبت شخصيا بألم نفسي كبير بسبب التخريب الذي طال أثارات تاريخية نفيسة و نادرة. لكن بلسم الشفاء كان على لسان خبير سوري، الذي أكد ان الترميم ممكن حتى تعود تدمر إلى مكانتها الأولى كعاصمة التاريخ بالمنطقة العربية، دون أن نغفل الحضارة الإسلامية العراقية بين دجلة و الفرات.
كل الفاشلين أعلاه غيروا النغمة القديمة " ليسقط الاسد" بنغمة أخرى ذات طابع سياسي، بعد أن جمع آل سعود حفنة ممن يسمونهم" معارضة" وشجعت واشنطن المفاوضات و روسيا أيضا التزمت بالمسار السياسي خلال جنيفات 1 2 3 مشروع سياسي ولد ميتا حتى  ولو ولد حيا لفترة زمنية قليلة، فانه مولود اعور من خلال ولادة قيصرية.
 لقد تخلصوا من تلك الاسطوانة المشروخة " إسقاط الأسد هو الحل في سوريا". وبذر الخلايجة أموالا كثيرة بدون حساب على العصابات التكفيرية الإرهابية مدة خمسة أعوام دون نتيجة. وبقي الدكتور بشار الأسد رئيس الدولة.

شهور قليلة جدا استطاع الروس قطع أوصال داحش، شرقا وغربا وأغلقوا كل المنافذ من جهة تركيا التي كانت تلعب الحاضن الوديع  للدواحش.
تحالف ستيني مدة عامين، لم يحقق ما حققه الروس في سوريا في اقل من 6 أشهر..
نصف العدد كان ضمن تحالف دولي اخرج قوات صدام من الكويت في ظرف شهر ..
الخلايجة والأتراك، والتحالف الغربي الصهيوني الأمريكي، كان تواجده في سوريا مجرد غطاء للدواحش لحمايتهم و ليس لقصفهم. واستغل الأمريكان "ورقة الدواحش" لاستثمارها سياسيا، يمررها اوباما بين أناملها على نغمة "ليسقط الأسد" ويرقص الخلاجية فرحا و السيوف على أكتافهم، بينما يتكلف المايسترو التركي بالتوزيع الموسيقي.
من شدة الألم نتفق جميعا بلا ريب،ان قلوب الخلايجة و الأتراك و الأمريكان والصهاينة، صارت مثل خوخة ناضجة لا تصلح للاستهلاك، بقدر ما تصلح " علف" لقطيع من المعز لأنها "أي الخوخة" جد ناضجة.
ألم اكتب عام 2011 وفي الشهور الأولى ان الدولة السورية سوف تصمد، فالأمر ليس تنظيرا سياسيا،فبكل بساطة أنطلق دوما من  احداث تاريخية، واربط بين الماضي و الحاضر،ولا تنسوا ان الجيش السوري، و أبطال حزب لله، معززين بخبراء استشاريين من إيران، يحاربون عصابات إرهابية عدة و ليس داحش فقط، و لم تسقط الدولة السورية. إنما التدخل الروسي عجل بالانتصار قبل اوانه ليس إلا..
 دعوني أوجه شكري الخاص إلى القيادة الإيرانية على مجهوداتها للدفاع عن سوريا، وحماسها المنقطع النظير و حزب الله، أيضا في القضاء على الإرهاب المستورد بماركة مسجلة زيزوخليجي 2011
 الانقضاض على الدواحش يدخل إلى مرحلته الأخيرة، ما تبقى من  الأنفاس الأخيرة للدواحش سوف تنتهي  بالرقة مرورا بدير الزور.
 كيف لا ينتصر الجيش السوري، وهو المصنف في الرتبة الرابعة عربيا، رغم انه كان يواجه عصابات وليس جيشا نظاميا، وهذا أمر صعب، و يشل و يستنزف قدرات الجيوش النظامية؟..
لكن لا خوف على بلد يحكمه أسد نجل أسد، والأسد لا يترك عرينه للنعام.
 صدقوني ان الإرهاب الداحوشي عندما ضرب عاصمة حلف الناتو ببروكسيل، وعاصمة الأنوار بباريس، فانه قادر بكل تأكيد أن يعود إلى الخلف ليضرب من كانوا يمولونه و يسلحونه.
 هذا النمرود الداحوشي سوف ينط على دولة آل سعود كهدف مقبل، لان الدواحش بعد سحقهم في العراق وسوريا، و ما تبقى منهم الهاربون، لن يقدروا على العودة إلى بلدانهم الأصلية، فهناك كمشة منهم على الحدود اللبنانية و الأردنية وكمشة أخرى في اليمن.
أقول قولي هذا ليس من باب الكراهية للخلايجة،ولكن فقط هو تنبؤ في إطار تحليل لما يجري..
بلا ريب  فنهاية بني دحشون وشيكة في العراق و سوريا، و الناجون سوف يتسللون إلى  لبنان و الأردن  لجمع شتاتهم في جنوب اليمن كمرحلة نهائية ،ومن تم ستكون انطلاقتهم لدولة آل سعود،وسوف يعتبرونها هدف،لأنهم صاروا  ورقة لم تعد صالحة كورق التواليت عند آل سعود.
الم تنقلب القاعدة على الامريكان التي احتضنتها؟.عادي جدا ان يجري نفس الامر لمملكة الصمت والقهر الوهابية. انه التاريخ حكم الماضي على الحاضر فقط لا غير..
 هل كانت  تركيا تتوقع هذا الزخم الجارف من الانفجارات؟، فالأتراك هم من فتحوا حدودهم للدواحش، و الشباب القادم من كل بقاع المعمور، و مارسوا الإرهاب على الأكراد، وها هم يؤدون الفاتورة بدم الأبرياء من الشعب التركي؟. الى اللقاء 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire