lundi 28 mars 2016

تحررت تدمر وتألمت الرياض وتل ابيب

حسين الديراني
خاص: بانوراما الشرق الأوسط
معركة إستراتيجية مصيرية خاضها الجيش العربي السوري وحلفاؤه لاستعادة مدينة تدمر التاريخية الاثرية في محافظة حمص السورية من إيدي العصابات الارهابية التي يطلق عليها ” جنود الخلافة تنظيم الدولة الاسلامية ” تكللت بالنصر والفتح المبين بعد معارك حامية ضارية عنيفة اُستخدم فيها كافة انواع الاسلحة التقليدية.

أهمية مدينة تدمر الاستراتيجية تجعل من يسيطر عليها بيده التحكم في مستقبل وحدة الاراضي السورية, وبما ان القيادة السورية وحلفائها مصممين وعازمين على إستعادة كل شبر من الاراضي السورية التي دنستها ارجل الارهابيين المستوردين من الدول الشريرة كان لا بد من إستعادة أهم مدينة محتلة من قبل العصابات الارهابية لان مدينة تدمر هي قلب سوريا ومنها تتفرع الشرايين الى كامل الجسد السوري, مدينة تدمر التي سقطت العام الماضي وسيطر عليها الدواعش الارهابيون بعد مجازر إرتكبوها بحق الجيش العربي السوري تحت مرأى ومسمع قوات ما يسمى” بالتحالف الامريكي ضد الارهاب ” شكلت تهديد لوحدة الاراضي السورية وفتح شهية اوردغان لابتلاع الشمال السوري عبر مرتزقته من جبهة النصرة واخواتها, وشهية النظام الاردني عبر دعم ما يسمى بالمعارضة المسلحة المعتدلة وهذا ما دعى الرئيس بشار الاسد للقيام بزيارة العاصمة الروسية واللقاء بالرئيس الروسي فلادمير بوتين للتنسيق والتشاور وطلب التدخل العسكري لمساعدة ومساندة سوريا للقضاء على الارهاب, وهذا ما حصل فعلا بعد مشاورات عسكرية بين دمشق وطهران والكرملين تدخلت روسيا بكل قوتها لمنع سقوط سوريا او تقسيمها, وكان لتدخلها وتنسيقها مع الجيش العربي السوري وحلفائه نتائج سريعة في تحقيق إنتصارات مذهلة وتقدم على جميع الميادين والجبهات واندحار مرتزقة اوردغان في الشمال السوري ودفن حلمه, وإندحار مرتزقة امريكا في الاردن ودفن احلامهم في البحر الميت.
أنجزت روسيا مهمتها العسكرية وإنسحبت جزئياً بعد ان مهدت وعبدت الطريق للجيش العربي السوري من خلال الضربات الجوية المهلكة لتنظيم داعش وتدمير مصارد تمويله من بيع النفط عبر تركيا, إنسحبت مع البقاء على الدعم العسكري الجوي لتخلو الساحة لقوات الجيش العربي السوري وحلفاؤه في مواجهة ” داعش ” تنظيم دولة الارهاب , وكانت البداية مدينة تدمر الاستراتيجية, ومن الجدير ذكره كانت المدينة محصنة تحصين يعجز اي جيش في العالم دخولها إلا الجيش العربي السوري ورجال المقاومة الشعبية وحزب الله فدخلوها فاتحين بنصر مبين, ومن يشاهد الاسلحة والصورايخ والاعتدة الحديثة التي خلفها الارهابيون ورائهم يدرك مدى تحصين هذه المدينة, إسلحة لا تمتلكها إلا جيوش دول وليس مجموعات إرهابية دولية, أسلحة وفرتها اليهم دول معروفة كالسعودية وقطر وتركيا واسرائيل تحت عين امريكية, فتحرير الموقع الاستراتيجي يعد نصرا إستراتيجيا على كل الاصعدة السياسية والدولية ويبعث برسائل متعددة الاتجاهات.
من المتضرر والحزين من تحرير مدينة تدمر ؟
السعودية التي طالما تبجحت بعدائها ومحاربتها ل ” داعش ” فضحتها عدسات الكاميرات التي دخلت مدينة تدمر ومطارها العسكري بعد سحق ما يسمى رجال ” دولة الخلافة ” الارهابيين فتم العثور على أسلحة من المملكة السعودية ومواد عذائية ومعدات طبية, والمعاهد والمدارس بأسم ” محمد بن عبد الوهاب ” , ولم نسمع ان السعودية تبرات من امامها وامام مذهبها الوهابي التكفيري.
مصاب وحزن كبير يعم مدينة الرياض عاصمة العدوان على العروبة والاسلام بعد تحرير مدينة تدمر, والقصر الملكي يهتز حزناً والماً ويرسل هادم الحرمين ملك الزهايمر سلمان الذي يعتصر قلبه كمداً برقية تعزية لاخيه وحبيبه وقرة عينه بنيامين نتنياهو ويتقدم منه باحر التعازي على هذا المصاب الجلل المشترك لان هذا المصاب لن يتوقف عند مدينة تدمر بل سيطال مدينة القريتين جنوب تدمر ومدينة الرقة شمالها, نعم المصاب الاكبر عند ال سعود وال صهيون عندما تتحطم عاصمة الارهاب ” مدينة الرقة ” وتعود الى الحضن السوري الدافئ, إسرائيل التي بذلت كل طاقاتها في دعم الارهاب في سوريا في هدف تقسيمها والتي تعالج جرحى الارهابيين في مستشفياتها تم دفن احلامها في قلعة تدمر التاريخية.
نشاهد الكيان السعودي يترنح في اليمن وهو يختم سنة كاملة من العدوان الوحشي البربري الارهابي الصهيوني على الشعب اليمني العربي المسلم على اثر الانتصارات في سوريا والعراق, يستنجد هذا الكيان البربري بالامم المتحدة لانقاذه من ورطته التي اطلق عليها ” عاصفة الحزم ” والتي ما كانت سوى عاصفة دمار وقتل وارهاب للشعب اليمني شهدت عليها الامم المتحدة والمنظمات الانسانية والدولية.
طرف أخر يبكي وينوح على تحرير مدينة تدمر, لا عاصمة ولا مدينة ولا قرية له وهو ” المعارضة المسلحة المنتخبة سعودياً ” والذي يريد ان يقطف ثمار التضحيات والدماء السورية والحليفة في صالة بجنيف على طاولة حوار حول مستقبل سوريا !!!, هذه ” المعارضة المسلحة الارهابية ” باتت تشعر بألم الضربات التي وجهت لابيهم ” داعش ” في تدمر وما عليهم سوى الاستسلام إن كانوا سوريين او الرحيل إن كانوا سعوديين, لان كل إرهابي غريب مهما كانت جنسيته وهويته وعن اي طريق دخل سوريا فهو سعودي الفكر والعقيدة والتمويل.
مقابل الحزن والالم عند الرياض وتل ابيب هناك فرحٌ عارم عند جبهة المقاومة, واعراس النصر تقام في دمشق وبيروت وبغداد وطهران والكرملين على هذا الانجاز العظيم والفتح المبين والنصر المتين الذي ما تحقق لولا تضحيات وبطولات رجال الجيش العربي السوري ورجال حزب الله وقوافل الشهداء الابرار الذين ستكتب اسمائهم الخالدة مع اسماء عمالقة التاريخ في قلعة تدمر, ولولا الدعم والتنسيق بين دمشق وطهران والكرملين, ونحن على موعد لتسجيل وتحقيق الانتصارات القادمة, وعلى توجيه المزيد من الضربات على رأس الارهاب ومموليه في الرياض وانقره والدوحة وتل ابيب والبيت الابيض.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire