dimanche 27 mars 2016

اتركوا داعش لبوتين والأسد .. وادعوا للسلام

المصدر: عربي برس _ ترجمة: ريم علي
على مايبدو سرعة تحرير الجيش السوري مدينة تدمر، شكّلت صدمة حقيقية للدول التي ادعت سابقاً تموضعها ضمن "الحلف الستيني" الذي تقوده واشنطن لمكافحة داعش وقطعت لسانها، حيث مازال الصمت "والدهشة" سيدا الموقف بعد أن أُجبر التنظيم على رفع رايته "البيضاء" بدلاً عن "السوداء الدموية"، أمام تقدم الجيش في مدينة تدمر، والفرار خارجها مسلّماً بهزيمته الاستراتيجية .. ما يدفعنا لأن نعيد سؤالنا الذي مضى أكثر من عامين عليه .. هل تريد واشنطن وحلفها "الستيني" فعلاً القضاء على داعش  

فقد كتب روبرت فيسك للاندبندنت معتبراً، أنّ استعادة تدمر تعدّ أكبر هزيمة عسكرية تكبدها تنظيم داعش خلال أكثر من عامين ونحن صامتون.. نعم أيها الشعب، فـ"السيئيون ربحوا"، أليس كذلك؟؟ ولو كان الأمر على خلاف ذلك لكنا قد احتفلنا، أليس ذلك صحيحاً؟ في أقل من أسبوع بعد أن دمرت "الخلافة الإسلامية" العديمة الرحمة حياة أكثر من 30 شخص بريء في بروكسل، كان علينا أن نصفق بأيدينا لهذا التحول العسكري الساحق في تاريخ داعش، أليس كذلك؟ لكن ليس هذا ما حصل، فمع فرار أسياد "السواد" من تدمر اليوم، بات صمت السادة أوباما وكاميرون كصمت المقبرة التي أرسل إليها داعش العديد من ضحاياه. وذاك الذي نكس علمنا الوطني تكريماً لملك الجزيرة العربية قاطع الرؤوس (وبالطبع هنا أتكلم عن ديف)، لم يقل كلمة واحدة.عندما سقطت تدمر العام الماضي، توقعنا سقوط الحكومة السورية، وتجاهلنا سؤال الجيش السوري الكبير: إذا كان الأمريكان يكرهون داعش إلى هذه الدرجة فلماذا لا يقصفون المواكب الانتحارية التي تخترق الصفوف الأمامية للجيش السورية؟ لماذا لا يهاجمون داعش؟، وسألني ضابط برتبة عميد في الجيش السوري: لو كان الأمريكان يريدون هزيمة داعش، لماذا لم يقصفوهم عندما رأوهم؟، وهو الذي فقد ابنه واستشهد دفاعاً عن حمص بالإضافة إلى عناصره الذين أسروا وأعدموا من قبل التنظيم في تدمر كما أعدم خبير في الآثار الرومانية (التي أوليناها اهتماماً كبيراً، هل تذكرون؟) حيث قام داعش بوضع نظاراته على رأسه المقطوع وكنا آنذاك صامتين.أما بوتين فقد لاحظ ذلك وتحدث عنه وتوقّع بدقة أمر استعادة تدمر، حيث قامت طائراته بمهاجمة داعش - كما لم تفعل أمريكا. ولم يسعني إلا أن أبتسم عندما كنت أقرأ ادعاء الجيش الأمريكي بشن ضربتين جويتين ضد داعش حول تدمر خلال أيام عملية استعادتها من قبل الجيش السوري.ومن هنا يمكن أن تعلم كل ما تحتاج أن تعرفه عن حرب الأمريكان ضد "الإرهاب". فهم يريدون هزيمة داعش ... لكن ليس كثيراً. وفي النهاية، لقد كان الجيش السوري وحزب الله والإيرانيون والروس الذين دحروا مقاتلي داعش القتلة خارج تدمر، والذين قد يخترقون عاصمة داعش الرقة – السماء تحفظنا من تحقيق هذه النجاح – لقد قلت عدة مرات أن الجيش السوري سيقرر مستقبل سورية، وإذا قام باستعادة الرقة ودير الزور حيث قامت النصرة بتدمير كنيسة الأرمن، فأنا أؤكد لكم أننا سنكون صامتين مرة أخرى. أليس من المفترض أن ندمر داعش؟ انسوا الأمر، فهذا عمل بوتين والأسد. ادعوا للسلام...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire