samedi 26 mars 2016

يوميات باريسية: متابعة لأحداث الثلاثاء اللأوسد ببروكسيل

 ذ: امين بنعبيد من باريس 
لا تزال هناك بعض النقاط الغامضة الواجب إيضاحها بعد اعتداءات بروكسل التي أوقعت الثلاثاء حوالى ثلاثين قتيلا. لكن المحققين أكدوا أن أربعة رجال على الأقل كانوا متورطين فيها بشكل مباشر، قتل ثلاثة منهم والرابع متوار. 
كيف وقع الهجوم في المطار ؟ 
قالت النيابة الفدرالية البلجيكية الأربعاء إن الانفجار الأول وقع في مطار بروكسل-زافنتم الدولي الساعة 7,58 بالتوقيت المحلي تحديدا، تلاه انفجار ثان بعد 10 ثوان أيضا في قاعة الرحلات المغادرة. 
وفي ساعة الذروة هذه، يقف مئات الأشخاص عند نقاط التسجيل. وكانت العبوتان قويتين وتسبب انفجارهما بسقوط عدد من الجرحى وبأضرار مادية جسيمة. 
وفي وقت لاحق من صباح الثلاثاء سمع ذوى انفجار آخر في المطار الذي تم إخلاؤه، دون التسبب بإصابات في حين وصل خبراء تفكيك العبوات إلى المكان. وتبين أن حقيبة تركها احد الانتحاريين قد انفجرت. وقالت النيابة إنها كانت "تحتوي على اكبر عبوة ناسفة" ملمحا إلى انه كان يمكن أن تكون حصيلة الاعتداءات أسوأ بكثير. 
كيف نفذ الهجوم في المترو ؟ 
ووقع الهجوم على المترو بعد ساعة على اعتداءات المطار بعيد الساعة التاسعة. فقد انفجرت قنبلة يحملها انتحاري في قطار كان يستعد للانطلاق من محطة مالبيك الواقعة في قلب الحي الأوروبي في بروكسل. ووقع الانفجار في حين كان قطار متوقفا في الجهة المقابلة بحسب الشركة المشغلة. 
ما هي حصيلة الاعتداءات ؟ ماذا نعرف عن الضحايا ؟ 
أخر حصيلة رسمية للضحايا صادرة عن النيابة العامة تحدثت عن 31 قتيلا و270 جريحا. لكنها مرجحة للارتفاع لان العديد من الجرحى إصاباتهم خطرة. 
وقال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز "هناك بين القتلى والجرحى أكثر من أربعين جنسية على الأرجح". واحدة من أول الضحايا التي تم التعرف عليها هي البيروفية اديلما مارينا تابيا رويز التي تعيش في بروكسل منذ ست سنوات وقتلت في المطار. 
وبين الجرحى ثلاثة أميركيين على الأقل و10 فرنسيين وبريطانيان وكولومبيان واكوادوري. وقالت الحكومة السويدية أيضا إنها على اتصال بأسر ثلاثة سويديين يقيمون في بروكسل لم ينجح احد في الحصول على أخبار عنهم بعد.
من هم المشتبه بهم الذين تم التعرف على هوياتهم ؟
نشر المحققون اعتبارا من الثلاثاء صورا التقطتها كاميرات مراقبة لثلاثة يشتبه بارتكابهم اعتداءات المطار. وفجر اثنان منهم يظهران في الصورة يدفعان عربة وعليها حقائب سوداء، نفسيهما في قاعة الرحلات المغادرة. وبفضل تحليل البصمات قال المحققون إن الرجل الذي يظهر في وسط الصورة هو إبراهيم البكراوي البلجيكي البالغ ال29 من العمر.
وقال المحققون البلجيكيون إن شقيقه خالد (27 عاما) "الانتحاري الذي فجر نفسه في المترو".
وكان الشقيقان البكراوي يخضعان لمراقبة المحققين منذ الاشتباه باستئجارهما شققا في بلجيكا للمجموعة التي نفذت اعتداءات باريس في 13 نوفمبر. وورد اسمهما في الإعلام في الأيام الأخيرة من عملية مطاردة صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس الذي اعتقل الجمعة في مولنبيك ببروكسل.
وأوقفت الشرطة شخصا مساء الثلاثاء في شاربيك (شمال شرق بروكسل) و"يتم حاليا الاستماع الى أقواله" بحسب النيابة. 
وركز المحققون قسما من عملياتهم على شاربيك بفضل شهادة سائق سيارة اجرة تقدم الثلاثاء إلى مقر الشرطة ليكشف انه نقل ثلاثة أشخاص إلى المطار تنطبق مواصفاتهم مع صور الانتحاريين.
وسمحت مداهمة نفذتها الشرطة في العنوان الذي استقلوا منه سيارة الأجرة، بالعثور على راية تنظيم الدولة الإسلامية و15 كلغ من المواد المتفجرة و150 ليترا من مادة الاسيتون و30 ليترا من ماء الاوكسيجين وصواعق وحقيبة مليئة بالمسامير ومعدات لصناعة عبوات ناسفة.
هل هناك آخرون مطلوبون ؟
تبحث الشرطة البلجيكية "بشكل ناشط" عن رجل ثالث ظهر في صور كاميرات المراقبة في المطار إلى يمين ابراهيم البكراوي وعن انتحاري ثان مجهول الهوية. وهذا الرجل الفار "الذي غادر المطار قبل وقوع الانفجارات" بحسب النيابة العامة يظهر في الصور بقميص وسترة فاتحين ويعتمر قبعة سوداء ويدفع كالانتحاريين الآخرين عربة عليها حقيبة سوداء
وكانت وسائل الإعلام البلجيكية ذكرت في وقت سابق التعرف على هوية احد منفذي اعتداءات المطار واعتقاله صباح الأربعاء في اندرلخت واسمه نجم العشراوي قبل أن تتراجع. ويشتبه في ان يكون العشراوي على صلة باعتداءات باريس بعد ان عثر على حمضه النووي على مواد متفجرة استخدمت في اعتداءات باريس
وقالت النيابة الفدرالية إن "العشراوي لم يعتقل". لكن محققي مكافحة الإرهاب لا يزالون يبحثون عنه بشكل ناشط، حتى وان لم يثبت تورطه في اعتداءات بروكسل.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire