يوم أمس.سيبقى راسخا في أذهان الفرنسسين.للطريقة التي غادرت
بها كريستيين توبييرا.قصر وزارة
العدل.كانت لحظات يصعب وصفها.للوداع الراقي والكلمات
المؤثرة.في هذا الوداع الجميل جدا.لشعب يحب ويقدر من يخدمه.كعادتي لم أفوة الفرصة لأحضر
هذا الوداع.لكثرة فضولي.أمام وزارة العدل.في الدائرة 17 في باريس.تجمهر عدد من الناس
لتوديع وشكر توبييرا.على ما قدمته.بعد وقت وجيز خرجت توبييرا من مقرها بعد تسليم ملفاتها
ومفاتيحها لخلفها في هته الوزارة.لتجد حشدا من الناس جاؤوا لتوديعها.إعلاميون سياسيون
أصدقاء عائلة مواطنون.ومختلف أطياف هذا المجتمع.
بعد خروجها ألقت كلمتها أمام الجميع.نعم
خطاب صغير لكنه مؤثر جدا.توبييرا' أشكر كل الشعب الفرنسي الذي وضع ثقته بي.لكنني لم
أستطع الإستمرار للظروف الحالية.أعتذر للجميع لأنني خذلتكم.وأعتذر ثلاتة مرات.'هكذا
قدمت إعتذارها وسط دموعها.تحت تصفيقات الحضور وشكرهم لها.حتى أنني نسيت نفسي وصفقت
لهته المرأة على كلامها.لأنني لأول مرة أرى وزيرا بهذا التواضع.إنتهى الوداع الصغير.وضعت
خوذتها فوق رأسها.وركبت دراجتها الهواءية ثم إنطلقت بدون رجعة.مع العلم أنها تقطن في
شقة صغيرة في باريس.غادرت كريستين وزارتها.بدون سيارة فاخرة.وبدون معاش يذكر.وبدون
إمتيازات لكونها وزيرة.دراجة هوائيية إقتنتها من مالها الخاص.إختفت في لمحة البصر.كما
إختفى الحضور.وبقيت وحيدا.والأسئلة.والأحلام تضايقني.لماذا ولماذا.؟؟إمرأة يجب إقتداء
الرجال عندنا بها.ولماذا وزراؤنا.لا يقدمون إعتذارات رغم أنهم لم يقدموا شيئا يذكر
لشعبهم.لماذا يتمسكون بمناصبهم إلى الأبد رغم فضائحهم.لماذا كل تلك السيارات الفارهة
التي يأخدونها حتى بعد تقاعدهم.لماذا كل تلك المعاشات والأموال الكبيرة.لماذا تلك الفيلات
والمشاريع الفاخرة.بعد لحظة إستفقت من أحلامي.وتذكرت نفسي أنني في فرنسا.وأن ما أحلم
به من المستحيل مشاهدته عند وزرائنا.تحية كبيرة لهته المرأة لعملها وصدقها.التي لا
يجب مقارنتها بوزرائنا.شكرا كريستين توبييرا.على شكرك وإعتذارك.وشكرا على درسك القيم
في الأخلاق لعله يصل وزرائنا.

No comments:
Post a Comment