Sunday, December 27, 2015

بريد مراكش تايمز: قلم و رأي: من باريس يكتبها :

Benabid Lamine
حتى أنا قد تأثرت بالمعاناة التي تعاني منها الوزيرة و أصبحت أعاني في ديار الغربة بالعمل بجوج أورو.الوزيرة و التي على حال لسانها الذي أطلق العنان له صرحت للمغاربة بما فيهم كل الطبقات و الشرائح الاجتماعية و الثقافية بمعلومة جديدة لم تكن في حسبان هذا الرأي العام و لم يكن ليدركها "عقلاء المجانين" من مثلي و هي أنها المسكينة باتت خدامة و شغالة في دار الحكومة "المحاربة" للتماسيح بجوج فرنك.
كنا في الماضي و لا زلنا في الحاضر نعرف رقم جوج فقط بما عرف بْجوجْ بْغال و هي المنطقة الموجودة في شرق المغرب عند الحدود مع أشقائنا الجزائريين.يبدو أن هذا الرقم جوج بعدما أُرِخَ وجوده بالمنطقة الحدودية بدأ يتغلغل ليكتسح الساحة الوطنية و ليشمل الحكومة المغربية و ليلتصق الرقم بالقيمة المالية التي تقدر نسبتها أو عملتها ب"الفرنك".
كان الفرنك في الماضي الغابر قيمته أقل من دورو بمفهوم المنطقة الشرقية أو الرْيال بمفهوم المناطق الغربية للوطن إلا أنه اختفى و لم يصبح التعامل به منذ العشرات من السنين.لا نعرف بالتحديد أي عالم هذا التي تعيش فيه الوزيرة لتتحدث لنا عليه و لتكشف لنا أسراره و نحن نعيش في القرن 21.لا ندري هل توجد دولة تتعامل بالفرنك في وقتنا الحاضر و الذي يأتي بمفهوم القياس العقلي للوزيرة.
كثيرا و كثيرا جدا ما ألتقي في طرقات باريس ب 1 سنتيم، 2 سنتيم و 5 سنتيم و أعجز عن قطفهم بيدي من الأرض لأنني أشعر حينها و كأنني أهين نفسي و أحط من قيمتي في وسط جموع كبيرة من الناس و خصوصا إذا كان أحد ينظر إلي و أنا أميل و أنحني بجسدي في سبيل قيمة مالية لا تشتري منها حتى حلوة واحدة.يمكن للوزيرة أن تقدم استقالتها إذا كانت جوج فرنك لا تكفيها و لتهاجر إلى باريز و لأدلها على السنتيمات ذات اللون الأحمر و التي تكون بالأرقام التالية: 1ء2 و 5.
ضيق العيش و الحال في البرلمان المغربي و في الحكومة المغربية لا يلزم أحد أو يجبره للبقاء و الاستمرارية فالحرية الفردية و حرية التنقل و السفر من هاتين البوابتين يكفلها القانون و كما تعرف ذلك جيدا الوزيرة.
رقم جوج ذكرها رئيس الحكومة بطريقة غير مباشرة و ربما لم يعي ذلك عندما ذكر الكابوس الذي يؤرقه و هو مستيقظ، الكابوس المشكل من شيئين و هما التماسيح و العفاريت.يبدو أن رقم اثنان أو زوج (جوج) انتقلت عدواه إلى الوزيرة الغاضبة على مدخولها الضعيف و لينتقل هذا الرقم بدوره إلى وزيرة أخرى لتستعمل فيه علامة الرياضيات الضرب "في" و لتضربه بغضب و بثورة على رقم إحدى عشر "11" ليصبح 22.هنا لم يتم استعمال الحيوانات أو الفرنك أو التماسيح و العفاريت و إنما الساعة أي أن الوزيرة صرحت بأنها تشتغل 22 ساعة في النهار علما أن الليل و النهار لا يتجاوزان 24 ساعة.على حسب مفهومها و قياسها الزمني في عالم العمل الخاص بها و التي تؤمن به فهي لا تنام إلا ساعتين و هذا يدل على أنها أكثر اجتهادا و مثابرة و عملا من الوزيرة الأولى و من الحكومة.حددت رقما قياسيا عالميا لها.على هذا المنوال فهي تشتغل أكثر من ذلك الشخص الذي يستيقظ باكرا ابتداء من الساعة السادسة صباحا استعدادا للعمل في ما نسميه عندنا الأحفيريون ب"الموقف" و ليرجع إلى بيته إلى غاية الخامسة أو السادسة مساء ليربح دراهم معدودات لا تكفي حتى لسد قوت أسرته اليومي.
الزمان الذي يتكلم عليه المواطن يختلف بكثير عن الزمان الذي تتكلم عليه هاتين الوزيرتين الغيورتين علينا و على أحوال الفقراء و المساكين و إن كان المكان واحد و هو الوطن الذي يجمع كل أفراده.هي إشارة واضحة للحكومة للزيادة في الأجور بعدما تم الزيادة لبعض الموظفين المغاربة.إذا كان البعض يفرح للزيادات فاليعلم الجميع بأن هناك من يتألم من الفوارق الاجتماعية التي تزيد في الهوة و أخص بالذكر الطبقة الضعيفة من المجتمع و التي تبحث فقط عن قوت يومها و قوت عيالها

No comments:

Post a Comment