Monday, February 2, 2015

آخر مستجدات الانقلاب بالبلاط السعودي كما توقعنا في مراكش تايمز

كتمل انقلاب القصر. فمن خلال مرسوم ملكي أصدره مساء الخميس الماضي، قام العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز،
بتفكيك تركة أخيه غير الشقيق عبد الله، واضعا المملكة على طريق إعادة ترتيب إقليمي مهم: تقارب محتمل مع تركيا وقطر.. استعادة الدور السعودي التقليدي في التوسط بين فتح وحماس.. وتغيير نوعى في الدعم الذي منحته الرياض لحكام مصر.
بهذه العبارات بدأ الكاتب البريطاني ديفيد هيرست مقاله، المنشور في صحيفة هافنجتون بوست الأمريكية، حول النتائج المترتبة على قرارات الملك سلمان الأخيرة والتي عزل بمقتضاها وعين عشرات المسئولين في المواقع القيادية للمملكة.وأوضح الكاتب أن «تجريد الأمير بندر بن سلطان من آخر دور تبقى له، وهو رئاسة مجلس الأمن القومي، قد يكون فعلا هو آخر العهد بالأمير، وبداية عودة الاستقرار إلى المنطقة.
واستطرد قائلا أنه «تم إعفاء اثنين من أبناء الملك عبد الله من منصبيهما، هما الأمير مشعل الذي كان أميرا لمكة، والأمير تركي الذي كان أميرا للعاصمة الرياض». وأضاف «الابن الوحيد لعبد الله الذى بقى في منصبه هو الأمير متعب، الذي يستمر في قيادة الحرس الوطني».وأشار هيرست إلى أن «الرجلين اللذين بات لديهما النفوذ لإدارة البلاد هما ولى ولى العهد محمد بن نايف، ومحمد بن سلمان الذي تناط به الآن ثلاثة أدوار: وزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي ورئيس مجلس الشئون الاقتصادية والتنموية (مجلس مستحدث مؤخرا). بالإضافة إلى تعيين ابن سلمان الآخر، عبد العزيز، في منصب نائب وزير النفط.
ومضى قائلا: «إن الجيل الثاني من عشيرة السديريين (أبناء الملك عبدالعزيز من الأميرة حصة بنت أحمد السديرى) نجح في تثبيت وجوده بشكل حاسم».وأوضح الكاتب الذي كان كبير كتاب الجارديان البريطانية في السابق، أن «الملك الجديد أكد على استمراره على نهج سلفه، إلا أن الأيام السبعة الأولى من عهده كانت أبعد ما يكون عن ذلك». مشيرا إلى أنه «فى عالم تلعب العلاقات الشخصية فيه دورا مهما فى السياسة، من المهم تذكر من هم أصدقاء سلمان ومن هم أصدقاء بن نايف. فالملك يحتفظ بعلاقة وطيدة بالشيخ تميم بن حمد أمير قطر، لذا فتهديد الرياض فى العام الماضي بفرض حصار على جارتها الصغيرة أو بطردها من مجلس التعاون الخليجي يبدو الآن كما لو كان مجرد ذكرى سيئة». وأوضح هيرست أنه «علم من مصادر سعودية بأن محمد بن نايف أيضا يحتفظ بعلاقة وثيقة مع كبار المسئولين الأتراك.
وتابع: «من المتوقع أن يبادر بن نايف إلى رأب الصدع الذي طرأ على العلاقات بين تركيا والسعودية إثر تفجر الثورات العربية في عام 2011، ليس فقط لأن هاتين القوتين الإقليميتين تحتاج كل منهما إلى الأخرى لاحتواء النفوذ الإيراني الممتد في العراق واليمن ولبنان وسوريا، ولكن أيضا بسبب علاقاته الشخصية.
وأشار إلى أن هذا هو الوقت المناسب للعودة إلى الوراء لتذكير خصوم «بن نايف» الشخصيين بما بدر منهم، إذ إن وزير الداخلية لم ينس بعد تلك المحادثة التي استغرقت ساعتين ونصف الساعة، بين ولى عهد أبوظبى محمد بن زايد وريتشارد هيس قبل 12 عاما، والتي تم كشفها في تسريبات ويكيليكس. فأثناء حديثه عن والد «بن نايف»، الذي كان وقتها وزيرا للداخلية، قال الأمير الإماراتي إن «داروين كان محقا حين قال إن الإنسان انحدر من القرد.
وتابع «من الواضح أن التغييرات كان لها تأثير. فلم يحضر بن زايد جنازة الملك عبد الله ولم يحضرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى كذلك.
يذكر أن الرئيس السيسى قطع زيارته لسويسرا وزار السعودية في اليوم التالي لأداء واجب العزاء.
واستطرد: «سياسة اعتبار الإخوان المسلمين منظمة إرهابية يمكن أن تكون عرضة للتغيير أيضا، فقد استقبل سلمان بنفسه رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشى الذى جاء معزيا بوفاة الملك الراحل. وكان الغنوشى هو القيادة الأرفع مستوى في (الإسلاميين) التي يرحب بها في المملكة.
كما أن إقالة وزير الأوقاف والشئون الإسلامية سليمان أبا الخيل، الذى كان العدو اللدود لجماعة الإخوان المسلمين، هو مؤشر آخر إلى أن السياسة تجاه الجماعة يمكن أن تتغير حسب هيرست.
"""""                
’’مراكش تايمز’’ منبر لمن لا منبر له, و صوت لمن لا صوت له, و ظل لمن لا ظل له, موقع الدراويش و الله الموفق و السلام عليكم.
ذ محمد كوحلال كاتب مدون ناشط حقوقي مستقل مراكش المملكة المغربية
للاتصال :                      


No comments:

Post a Comment