س الأول
هل لنا بورقة تعريفية
موجزة عن الدكتور البصري
ج:
الاسم عبدالله
عبد علي من مواليد البصرة تخرجت في معهد الفنون الجميلة في البصرة فرع الإخراج
المسرحي سنة 1982من العشرة الأوائل على المعهد وحصلت على البكالوريوس في الإخراج
المسرحي من كلية الفنون الجميلة – جامعة البصرة سنة 1997وكنت الثاني على دفعتي
وبكالوريوس لغة عربية سنة 2001 وماجستير أدب عربي 2004 وبتقدير جيد جيدا ودكتوراه
فلسفة نقد أدبي حديث سنة 2011 عملت في وزارة التربية قسم النشاط المدرسي ومسئول
النشاط الفني في المركز الثقافي لجامعة البصرة ومسئول وحدة الإعلام في كلية الفنون
الجميلة وحاليا رئيس قسم الفنون الموسيقية في كلية الفنون الجميلة ,مثلت وأخرجت 29
عملا مسرحيا لفرق دور الثقافة الجماهيرية
ونقابة الفنانين فرع البصرة وفرقة البصرة للتمثيل والمسرح الطلابي والمسرح البحري
العسكري و جماعة المسرح المعاصر وحزت جائزة أحسن ممثل في مهرجان يوم المسرح
العالمي الذي أقيم في البصرة سنة 1982 كما شاركت في مهرجان بغداد المسرحي العربي
الأول الذي أقيم في ثمانينات القرن الماضي ومهرجان المسرح الوطني المحترف في
الجزائر2012 والملتقى الدولي الأول للفنون وحوار الحضارات في المغرب 2013 والآن
بصدد إخراج عمل مسرحي مشترك مع فنانين من المغرب الشقيق تأليف الفنان بدر قلاج
س الثاني
كيف هي أحوال المسرح
بالعراق، تحت ظل البارود و البلبلة و غياب الأمن؟
ج:
المسرح فن
وصناعة ومن ثم يحتاج إلى أجواء طبيعية هادئة للتحرك والتعبير وقد أثرت الأوضاع
الأمنية إلى حد ما على حركته لمدة ليست بالقصيرة إذا ما علمنا ان الفنان المسرحي
العراقي قد عانى قبل التغيير من الحصار المفروض على العراق ثقافيا وفنيا فضلا عن
شظف العيش والإهمال والذي ألقى بظلاله على المشهد الثقافي بشكل عام والمسرحي بخاصة وبعد التغيير إذ الحالة الأمنية غير المستقرة
وتراجع أولوية الفن بعد تصدر الحالة الأمنية وتقديم الخدمات اولى سلم المطالب ولكن بعد الهدوء النسبي ووجود هامش الحرية
الكبير وتوجه المسئولين على الشأن الثقافي
نرى أن المسرح قد تحركت عجلته قليلا وما
المهرجان المسرحي الدولي الأول في بغداد سنة 2013 والمهرجان المسرحي الجامعي
العربي الثاني الذي أقامته كلية الفنون
الجميلة جامعة البصرة في السنة نفسها فضلا عن مهرجانات التربية ومشاركات
الفرق المسرحية في المحافل العربية والدولية إلا دليل على استرداد المسرح العراقي
لعافيته ويبقى للبنى التحتية للفن المسرحي
من مسارح وتقنيات دور كبير في تحقيق
الفنان المسرحي العراقي لطموحاته المشروعة في تقديم فن يتماشى ورؤيته في زمن
التطور الكبير والتي ما تزال مسارحنا القليلة
تعاني من تقادم الزمان على بعضها
وفقر تقنياتها .
س الثالث
المسرح فن له قيمة و لعب
المسرح خلال التاريخ، أدوارا طلائعية في
توعية الشعوب, ترى ما هو الصنف الذي
يستهوي الدكتور البصري، اهو المسرح الموجه
إلى النخبة أم إلى الجماهير أم هما معا؟
ج:
هذه إشكالية لم
تحسم عند المسرحيين العرب ومنهم العراقيون وهي هل الفن للفن أم للجماهير واعتقد
حسب رأيي المتواضع ان المسرح منذ بداياته الأولى وانبثاقه من رحم الشعائر الدينية
كان متوجها للشعب أي الدور التوعوي
الاجتماعي فضلا عن الجمالي لأنه خطاب فني
أما اذا كان الفصل بين ماهو فن خالص وبين التهريج فانا مع الصنف الأول وبعكسه يفقد
دوره الحقيقي ويفقد الفنان دوره الريادي والقيادي في المجتمع .
س الرابع
أين هو موقع المسرح في البلاد العربية , بعض
اجتياح الفن السابع و وسائل النت؟
ج:
بلا شك ان
المسرح في بلادنا العربية في تراجع لعدم
قدرته مواجهة او منافسة السينما وتقنياتها فكيف سيصمد أمام الانترنيت شاغل الجميع
بقدراته ولكن يبقى للمسرح بريقه الخاص وجمهوره الأخذ –بكل تأكيد- بالتناقص لمزاحمة
الفنون والتكنولوجيا له
س الخامس
لقد تراجع المسرح ،أميال
كثيرة إلى الخلف , من خلال غياب المهرجانات كما كان الأمر سابقا ترى ما مرد ذالك
سيدي الكريم؟
ج:
انا قد اختلف قليلا
مع هذا الطرح في نقطة واحدة ألا وهي غياب المهرجانات فهي كثيرة وموجودة في جميع
البلاد العربية ولكنها تفتقر إلى التنسيق أولا وتوجه الشباب إلى التلفزيون
والسينما كونها تحقق الانتشار السريع لهم ثانيا وهناك أمر آخر هو عدم تطور المسارح
(البنى التحتية) إلا عند بعض الدول الغنية وظلت تراوح مكانها كل هذه الأسباب أدت
إلى تأخر المسرح العربي أو تراجعه عما هو موجود في دول العالم المتطور.
س السادس
معلوماتي تفيد سيدي
الفاضل، ان لك تعاون مع احد الشباب
المسرحيين بمراكش، هل حدثنا عن هذا الأمر ,و لماذا المغرب دون غيره ؟
ج:
معلوماتك صحيحة
وهي التحضير لإخراج عمل مسرحي تأليف الفنان الشاب بدر قلاج الطموح والمرن في
تعامله من حيث الحوار المستمر حول العمل أو مناقشة الأفكار وتقبله وعدم تعصبه في
الطرح ويقوم في التمثيل فنانون كبار
محترفون من الأشقاء المغاربة .
أما الشق
الثاني السؤال لماذا المغرب لأني التقيت بعدد منهم في بغداد والجزائر والمغرب
ووجدت الاندفاع الكبير عندهم وحبهم الكبير لفنهم وإطلاعهم الواسع على المسرح
وتقنياته وأخيرا وليس أخيرا هو حبي الكبير لهذا البلد المضياف والكريم الذي قرأت
عنه الكثير ماضيه وحاضره ودوره الحضاري الممتد في عمق التاريخ.
السؤال السابع
بصراحة و بدون مجاملات ،
سيدي الكريم ما هم تقييمك للمسرح بالمغرب ؟
ج:
المسرح في
المغرب متقدم كثيرا وله بصمات واضحة وطروحات جديدة ولديه أسماء لامعة في سماء المسرح
العربي وما المسرح الاحتفالي إلا منجز كبير من منجزات المسرح المغربي وجهود حثيثة
لتأصيل مسرح عربي له خصائصه من حيث المعنى والمبنى ويبقى الطيب الصديقي وعبدالكريم
برشيد قامات سامقة في فضاء المشهد المسرحي العربي.
السؤال الثامن
لا يختلف اثنان ان الثقافة
بالبلاد العربية ،ارتكزت بالمشرق ، بينما في دول شمال إفريقيا ليس هناك أي حراك
ثقافي , بل هناك غزو كبير عربي آت من البلاد المذكورة , هو عقم ظل لصيقا بنا بشمال
إفريقيا, رأيك بصراحة بليززززز ؟
ج:
أخي العزيز أنت
أرحتني وأجبت عن نصف السؤال ألا هو الادعاء بالعقم الذي ظل لصيقا بكم اذا هو ادعاء
أولا وما منجزات ابن خلدون والتلمساني وغيره إلا دحض لهذا الادعاء أما ما تصفه
بالغزو فليس بصحيح إنما هو تواصل ثقافي بين المشرق والمغرب وقد تكون الأوضاع
والظروف المعطاة في المشرق دفعتهم إلى الإبداع أكثر ومنها التنافس بين المشرق
العربي ودول الجوار الاعاجم كان له الدور الأعظم في شحذ هممهم في تقعيد اللغة
العربية وحمايتها من الخطأ واللحن وهي حماية للإسلام وحفظ الشعر من الضياع عبر تدوينه في القرن
الأول الهجري كل هذه المعطيات أعطت الأولوية للمشرق وما ان أعطيت الفرصة للمغرب
انبرى المغاربة في تقديم إبداعاتهم الأدبية ولكن وللإنصاف ان الشعر في المغرب ظل
متخلفا عن الركب ولأسباب يطول شرحها في هذه العجالة.
السؤال التاسع
بعد النكبة التي حلت
بالعراق، هاجر زبدة المجتمع العراقي البلاد،و بقي آخرون منطوون فقل النتاج الفني و
الأدبي , سؤالي كيف هي إذن ظروف اشتغالكم, بعيدا عن عملكم الوظيفي . صوري هذا تدخل
سافر مني في شؤون العراق الحبيب، لكن فيروس الفضول فقط يحركني؟
ج:
العراق عنده
مناعة ضد فيروسات الاحتلالات المتكررة التي لها أول في بداية التاريخ وليس لها آخر
بفضل الموقع الجغرافي المتميز والخيرات الكبيرة المجتمعة في أرضه دفعت بجميع
الأقوام إلى مد البصر إليه ولكنه ظل كطائر العنقاء ما ان يحترق حتى يتجدد ويبدأ
البناء صحيح هاجرت عقول وكفاءات من العراق قبل الاحتلال وبعده ولكن لابد من القول
صراحة ان المسار بدا يعدل اتجاهه ويميل نحو ارض الوطن والآن هناك حركة فنية
وثقافية متسارعة وبزوغ مواهب وإمكانات كبيرة على نطاق الأدب والفن تتطلع لأخذ
مكانتها الحقة والآن وانأ أرد على أسئلتك الكريمة تقام هذه الأيام المهرجان
المسرحي لفرق التربية في البصرة والاستعدادات لمهرجان البصرة المسرحي الثالث والتحضيرات
جارية على قدم وساق للمهرجان الجامعي الدولي الذي تحتضنه كلية الفنون الجميلة في
جامعة البصرة والمؤسسات الثقافية متعاونة فيما بينها لتقديم التسهيلات للفنانين
ولكن لا أريد أن ارسم صورة زاهية للمشهد الفني المسرحي هناك هموم وتتلخص بقلة
قاعات العرض مع زيادة الفرق المسرحية معادلة غير متكافئة وعدم تفرغ اغلب الفنانين
للعمل الفني كونهم يعملون في أعمال غير فنية كدوائر النفط والميناء والتربية
والصناعة وغيرها.
السؤال العاشر
بصراحة أكثر سيدي الكريم
هل لحضرتك أن تذكر لنا أسماء مغربية ، تلعلع الآن أو في ماضي بعيددددددد.... في
مجال المسرح أو الفن أو الثقافة , بصراحة اكرر، و لا باس في التكرار سيدي الحكيم،
اللطيف أبو قلب طيب .. مرسي ؟
ج:
ان أي مطلع على
المسرح المغربي لا يمكنه عبورا و تغافل
النخبة المؤثرة في المسرح المغربي الذين وضعوا مثابات على الطريق ومنهم
محمد القري والمهدي المنيعي وعبدالقادر البدوي ومحمد الكغاط ويبقى الطيب الصديقي
وتعامله مع التراث والطيب العلج كلاسيكي المسرح المغربي ورائد الاحتفالية
عبدالكريم برشيد سيبقون هؤلاء رموزا للمسرح العربي وليس حكرا على المسرح المغربي .
السؤال الحادي
عشر
من هم أسماء فطال المسرح العالمي ، الذين خلفوا بصماتهم على مسيرة
الدكتور البصري ؟
ج:
سيدي الكريم
أنا درست الفن المسرحي في معهد الفنون وكلية الفنون وطبقت اغلب المدارس والتيارات
والمذاهب المسرحية وقرأت عن عظماء المسرح ابتداء من الاغريق حتى الان ولكن يبقى لستانسلافسكي وطريقته وبريخت وتغريبه
هذان العملاقان الواقفان على طرفي نقيض تأثيراتهما علي فقد تعلمت من الأول التمثيل
الواقعي واليات اشتعال الممثل وصدق أداءه وتعامل الثاني مع رسالة المسرح التنويرية
والتأثير في المتلقي
رسالة الضيف
رسالتك ضيفي
و خلي العزيز، كما دونتها تنشر، حتى ولو كانت على شكل نقد لاذع لي.
إلى اللقاء
،، وأنا أشكرك واقدر
أمانتك الصحفية ،،.

No comments:
Post a Comment