jeudi 10 novembre 2016

مراسلة من باريس : القنصلية المغربية بباريس يلزمها تفتيش من طرف لجنة من وزارة الخارجية ..

ذ أمين بنعبيد باريس 
عجيب أمر القنصلية المغربية المتواجدة بباريس بعدما قلنا أنها قد استفاقت فيبدو أنها لازالت في سبات عميق تقوم بعملية الشخير من حين لآخر لتسمع منها الجديد الذي لا يصدق.
عند الباب هناك من يستقبلك حتى يعرف الغاية من زيارتك للقنصلية فاستقبلني أحدهم و قلت له فقط أنا هنا من أجل التوثيق فرد علي قائلا و هل أنت مسجل بالدائرة 15.على حسب هذا الرجل الذي يقترب من سن التقاعد و لا زال يزاول عمله و بسؤاله هذا و كأنه يقول لي بأن التوثيق لا يمكنه أن يحصل إلا إذا كان المعني بالأمر مسجل بهذه الدائرة.مسلسل التخلف الإداري لازال قائما لأن بطاقة التعريف الوطنية وحدها تكفي أيها المشرف على التقاعد.حتى آلة الفوطوكوبي أي الناسخة لا تشتغل هذا الصباح فبدورها أصابها النوم.لم يكن بدا للمواطن إلا أن يأخذ المصعد أو يصعد على القدمين إلى الطابق الثالث لأن بالطابق ناسخة أخرى و المشكلة أن حتى هذه الأخيرة لا تشتغل فكيف لهؤلاء الإداريون أن يشتغلوا.كلما صعد مواطن و يريد تشغيل الآلة نقول له إنها معطلة و علامة HS واضحة عليها.ما كان المواطن إلا أن يعود أدراج الرياح و يخرج بخفي حنين إلى خارج القنصلية بحثا عن كشك و به ناسخة.
من أجل التوثيق عليك أن تمر بثلاث مراحل متسلسلة : المرحلة الأولى الإمضاء بالطابق الثالث لترسلك السيدة المشرفة إلى السيدة الثانية بالطابق الأول و التي هذه الأخيرة أمرتنا بالانتظار خمسة دقائق لأنها في مهمة استعجالية مع القنصل.ظننت حينها أن خمسة دقائق ستضرب في عدد معين لكن مع ذلك و لأول مرة ألاحظ أن موظفة احترمت الوقت و لو كان على حساب وقت الجالية.قلت للموظفة ظننتك أنك ستستعملين علامة الضرب لتضربي خمسة دقائق في عدد معين، ابتسمت ! فنطقت...
الإدارة عليها أن تتفرغ للمواطن و لا يجب ربح الوقت على حسابه أو سرقته أو قتله لأن المسائل الإدارية تبقى بين الإداريين و لوقت معين هم عليهم أن يعينوه لدراستها و إيجاد حلولها و لا يكون ذلك على حساب الجالية لأن الكل مشغول و الكل لا يريد الآخر أن يأخذ من وقته.
طيب! السيدة أمرتني بالنزول إلى الأسفل لدفع واجب المالي فوجدت الشخص أمامي جالسا في حجرة زجاجية صغيرة لا تكفيه إلا هو جالسا على كرسيه المعتاد و يبدو عليه أنه لم يأخذ الفطور هذا الصباح في بيته و أخذه عِوَض ذلك داخل القنصلية المغربية بباريس.رأيته جالسا و هو يرفع بيده ...إلى فمه و هو يهضم بكل راحة و طمأنينة و كأنه في داره و في بيته و لا يخشى أحدا و لا تصيب وجهه علامات الحشمة من الكراسي المصفوفة أمامه و المواطنون عليها بجلوس ينظرون إليه.استطاع أن يهضم و استطاع قضاء حاجتي في نفس الوقت فاستطاع ضرب عصفورين بحجر واحد.
قال لي: "واش عندك ستين سنتيما!". أعطيته عشرة أورو و ستين سنتيما و رد لي خمسة أورويات ففكرتني هذه اللحظة بالرشوة و إن كانت العملية بعيدة عن ذلك."كنك هاني و الله ما تدي غير واجب التنبر!".
هذه هي القنصلية المغربية بباريس و هذه هي إدارتنا لازالت محافظة على الإرث الذي حملته من الوطن لتهاجر به إلى باريس.فعلا ! الحفاظ على التقاليد و العادات جميل جدا و لهذا فهي دائما في إصلاحات جديدة و في تطور أمامي من أجل خدمة الصالح العام و من أجل المواطنة و الكرامة و هلم جرى من مصطلحات التى تتقاذفها الأبواق و الأفواه و نحن نعرف بأنهم يكذبون و هم يعرفون بأنهم يكذبون و يعرفون و يعلمون بأننا نعرف أنهم يكذبون.الكذب هو عملة مغربية ذات شهرة فأصبح التعامل بها عادة و صناعة مغربية و بامتياز.لا زالت الإدارة بحاجة إلى وعي فكري و ضميري حتى نتخطى التخلف الذي أصبح يهدد النسيج الإداري..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire