samedi 12 novembre 2016

مراسلة من باريس: سقوط في حرم البتاكلان.

باريس أمين بنعبيد 
 تقترب الذكرى الأولى لإعتداآت باريس التي تتزامن مع الثالت عشر من نونبر الجاري.هي ذكرى مليئة بالأحزان والآلام لمن كل عايش هته المجزرة البشعة.ذكرى تحل وسط خوف وترقب كبير لسكان الدائرة العاشرة وسط باريس.خوفا من تكرار ماحدث السنة الماضية.مر عام كامل ونحن نحاول تفسير ما جرى.وكيف سقط العشرات من الأبرياء ضحية لهذا الهجوم الشنيع.وكيف تحول مسرح البتكلان الشهير بالموسيقى والعروض الراقية إلى مسرح دماء وخوف ورعب لم يسبه مثيل.خلال عام كامل وأنا أستحضر تلك اللحظات التي عشتها.وأزور الأماكن التي تعرضت للهجوم تلك الليلة.وأزور بعضا ممن كانوا حاضرين وشاهدين على مجزرة الباتكلان.أجرينا تحقيقا مطولا ولم نصل لهدفنا رغم طول المدة.لأن بعض الحقائق مازالت طامسة جدا.وبعض الحلقات مفقودة.حاولنا تشخيص فيلما وثائقيا قصيرا يحكي ما جرى تلك الليلة.لكن طلبنا قوبل بالرفض لحساسية الموضوع وخوفا من كشف بعض الحلقات السرية جدا.رغم أن الطلب تقدم به 5 أصدقاء فرنسيين.في نهاية المطاف الكل إستسلم للأمر الواقع.ونسي الفكرة نهائيا.لكن ملحمة الباتكلان ظلت تطاردني في كل يوم.والتي لن تنسى من ذاكرتي أبدا.لأنني كنت قريبا جدا تلك الليلة من المكان المستهدف.وعشت ليلة باريسية مليئة بالدماء والفوضى والألم.بعدما كان الهدوء والحياة والحب يدب في عاصمة الأنوار.كان ليلا من ليالي باريس الباردة جدا.كما صادف نهاية الأسبوع.التي جعلت كل المقاعد والطاولات محجوزة في المقاهي والمطاعم في باريس.هو شيء نعايشه في كل نهاية أسبوع.إنها الحياة الفرنسية.حتى مسرح البتكلان كان محجوزا بشكل نهائي تلك الليلة للعروض الجميلة التي يقدمها.كان كل شيء جميل وهادئ إلى حدود تلك اللحظة التي عمت فيها الفوضى وإنهالت الأخبار السيئة من كل حدب وصوب.وتحول كل شيئ فيها إلى رعب وفوضى لم تشهدها الدائرة العاشرة من قبل.في هته اللحظات توقفت ذاكرتي ولم أستطع إستحضار ما جرى بعد الهجوم الدامي.سوى الجثث والدماء في باحات البتكلان.هو عام على مرور الذكرى الأولى لهته المجزرة.التي يقف فيها الشعب الفرنسي غدا دقيقة صمت ترحما على أرواح المئة وثلاتون قتيلا في البتكلان.ساحة الجمهورية ستكون مسرحا لهته الذكرى.التي ستكون فرصة للجميع للتصدي لهته الأفة الفتاكة والرفض القاطع لهته الإعمال الإجرامية.مسرح البتكلان تفتح أبوابه غدا بعد عام على الحادث.وسيعود كما كان في السابق.لأنه منبع المواهب ومكانا جميلا للتعبير عن الحياة.باريس عادت للحياة الجميلة رغم الضربات التي تلقتها.وستكون أجمل بكثير في المستقبل بفضل شعبها المسالم المثقف.وليلة السقوط في حرم البتكلان ستبقى مجرد ذكرى مع مرور الوقت لا أكثر. .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire