vendredi 30 septembre 2016

روسيا ترد على تهديدات امريكا المبطنة بتهديد عسكري صريح: لن يخرج احد من مرتزقتكم على قيد الحياة من سوريا..

حرب كلامية ساخنة تتصاعد بين روسيا والولايات المتحدة على المستويين، السياسي والعسكري، حيث ردت وزارتا الخارجية والدفاع في موسكو، يوم الخميس، “بعنف” و”غضب” على تصريحات أمريكية و”تهديدات”.. وخلال ذلك تصاعدت حرب حقيقية على الأرض، في حلب خاصة، حيث يهاجم الجيش السوري بدعم روسي لتشتعل في حماة، حيث هاجم حلفاء أمريكا.
رداً على بيان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي، الذي قال يوم الأربعاء، إن لروسيا مصلحة في وقف العنف في سوريا، لأن المتطرفين بإمكانهم استغلال الفراغ لشن هجمات ضد “المصالح الروسية وربما، أيضاً، المدن الروسية”، نقلت وكالات أنباء روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف قوله، يوم الخميس، إن موسكو غاضبة من لهجة التهديد في بيان الولايات المتحدة الأخير بشأن سوريا، وتعتبره بمثابة دعم للإرهاب.

لكن الرد الأعنف جاء من المنصة العسكرية الروسية حيث – قوبل التهديد الأمريكي المبطن بتهديد صريح – قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف “في حال بذلت محاولة لتنفيذ التهديدات ضد روسيا وعسكرييها في سوريا، لا يمكن الجزم بأن منفذي الهجمات المسلحة سيجدون أكياساً ووقتاً للفرار سالمين.
ويعتبر هذا مستوى غير مسبوق من الحرب الكلامية وتبادل التهديدات بين الجانبين الروسي والأمريكي، خصوصاً منذ انهيار وفشل اتفاق الهدنة في سوريا الذي توصل إليه في وقت سابق خلال الشهر الجاري وزيرا الخارجية لافروف وكيري.
تصعيد – المسار السياسي
وكان وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، قد هدد نظيره الروسي سيرجي لافروف، في اتصال هاتفي، الأربعاء، بتعليق التعاون مع روسيا في سوريا إذا لم توقف القصف الجوي في حلب، حيث يخوض الجيش السوري بدعم روسي هجوماً برياً منذ ثلاثة أيام ضد مواقع ومناطق المسلحين الذين تصفهم موسكو ودمشق بالإرهابيين، بينما تسميهم واشنطن وحلفاؤها “المعارضة السورية”، بينما اشتعلت في المقابل جبهة حماة وريفها حيث تقول المجاميع المناوئة للنظام والمسلحين المدعومين من التحالف الأمريكي إنهم حققوا تقدماً.
وقالت الخارجية الروسية، مساء الأربعاء، إنها على استعداد للعمل مع واشنطن في سوريا، وسترسل خبراء إلى جنيف لهذا الغرض. ويوم الخميس قال الكرملين، إن العمليات الروسية في سوريا سوف تتواصل.
ويوم الخميس قال جون كيري، إن الولايات المتحدة توشك أن تعلق المحادثات مع روسيا بشأن سوريا. وقال كيري في واشنطن، وفقاً لرويترز، “نحن على وشك تعليق النقاش لأنه من غير المنطقي في سياق القصف الذي يحدث أن نجلس هناك نحاول أخذ الأمور بجدية.
وأضاف، “إنها لحظة سيتعين علينا عندها أن نعكف على بدائل أخرى.
من جانبه قال أنتوني بلينكن، نائب وزير الخارجية الأمريكي، يوم الخميس، رداً على سؤال بشأن “الخطة البديلة” للولايات المتحدة بعد إخفاق الدبلوماسية فيما يبدو، إن وكالات الأمن القومي الأمريكية تبحث خيارات بشأن سوريا بعضها خيارات جديدة في محاولة لإنهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ نحو خمس سنوات ونصف.
وقال بلينكن للمشرعين، كما نقلت رويترز، “الرئيس (الأمريكي باراك أوباما) طلب من جميع الوكالات طرح خيارات بعضها مألوف وبعضها جديد نعكف على مراجعتها بنشاط شديد.” وأضاف: “عندما يتسنى لنا بحثها في الأيام القادمة ستتاح لنا الفرصة للعودة والحديث عنها بالتفصيل.
وتخشى الولايات المتحدة من تحقيق انتصارات سريعة للجيش السوري في حلب على حساب المجموعات المدعومة من السعودية ودول خليجية أخرى، علاوة على الولايات المتحدة.
وتتهم روسيا الولايات المتحدة بالعجز عن الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق جنيف في الفصل بين الإرهابيين من داعش وجبهة النصرة والمعارضة المعتدلة. ويوم الخميس قالت موسكو/ وزارة الدفاع، إن واشنطن أقرت عبر تهديداتها الأخيرة المثيرة للاستياء بأنها ترعى الإرهابيين باختلاف مسمياتهم في سوريا.
العسكرية الروسية – رد عنيف
بموازاة التهديدات بلغة سياسية عبر التلويح بوقف التعامل مع روسيا وبحث خيارات أخرى وتحدث مسئولين أمريكيين صراحة عن توجهات خليجية – سعودية لتزويد المسلحين في وسوريا بصواريخ لتحجيم الطيران الروسي على غرار ما حدث في أفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي، وهو ما تفضله السعوية، وفقاً للمسئولين الأمريكيين كما نشرت رويترز قبل أيام، أعطت وزارة الدفاع الروسية تصريحات عنيفة بما يبدد احتمالات المساومة أو التراجع تحت التهديد.
وفيما وصف المسئول السياسي الرفيع في وزارة الخارجية الروسية، البيان الأمريكي المشار إليه “فورة انفعالية”، اعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن التصريحات الصادرة عن الخارجية الأمريكية حول تعاظم خسائر روسيا إذا ما استمرت في عمليتها في سوريا، اعتراف صريح بإدارة واشنطن نشاط الإرهاب الدولي.
وأضاف، حسبما تنقل له يوم الخميس وكالات روسية و”روسيا اليوم”: إنني على يقين تام بأن جون كيربي الذي خلع البزة العسكرية مؤخراً وارتدى زي الناطق باسم الخارجية الأمريكية، يدرك تماماً الآثار التي ستترتب على تصريحه.
وفي تعليق على تصريح لجون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية حذر فيه روسيا من تعاظم خسائرها “وتلقيها المزيد من جثث عسكرييها في الأكياس، بل حتى إسقاط طائراتها” في سوريا، قال إيغور كوناشينكوف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية: “لقد رفعت الأقنعة أيها السادة!”.
وأضاف: إنني على يقين تام بأن جون كيربي الذي خلع البزة العسكرية مؤخراً وارتدى زي الناطق باسم الخارجية الأمريكية، يدرك تماماً الآثار التي ستترتب على تصريحه. العبارات الصادرة عن كيربي اعتراف أمريكي صريح بأن جميع ما يسمى بالمعارضة السورية التي “تخوض” حرباً أهلية في سوريا، ليست إلا حشداً إرهابياً دولياً خاضعاً لإمرة واشنطن.
وتابع كوناشينكوف: وفي ما يتعلق بما أشار إليه كيربي حول عودة عسكريينا جثثاً في الأكياس، واستهداف طائراتنا في سوريا، أقول: نحن على علم كامل بعدد من تسميهم واشنطن بـ”الخبراء” في سوريا عموماً، وفي محافظة حلب حصراً، ولا يخفى علينا أنهم يعكفون هناك على وضع خطط العمليات العسكرية ويشرفون على تنفيذها.
وأضاف: نحن على علم كذلك باستمرارهم في العمل الدؤوب، والفاشل هناك على تفريخ إرهابيي “جبهة النصرة” مما يسمى بـ”المعارضة.
ومضى يقول: لكنه، وإذا ما تعلق الأمر بتهديد روسيا وحياة جنودنا في سوريا، فإن المسلحين لن يعثروا هناك حينها على الأكياس لوضع أشلائهم فيها، ولن يتسنى لهم الهروب من هناك.
وختم كوناشينكوف بالقول: نجدد التأكيد مرة أخرى على استعدادنا التام لمواصلة الحوار مع الجانب الأمريكي وصياغة الخطوات المشتركة لمكافحة الإرهاب في سوريا، فيما ذلك يتطلب استثناء أي تلميح بتهديد عسكريينا ومواطنينا.
لا نساوم على أمن وسلامة مواطنينا، أينما كانوا في العالم، حيث أن حمايتهم على رأس أولوياتنا. بانوراما الشرق التوسط 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire