dimanche 25 septembre 2016

الافتتاحية - لماذا قتلت ناهض حتر ... يا جلالة الملك؟

الافتتاحية - يكتبها : د. أسامة فوزي عرب تايمز  
صحيح انك - يا جلالة الملك - لم تطلق الرصاص على حتر من مسدسك ... ولكنك انت - يا جلالة الملك - من اعطى الضؤ الاخضر  لقتل مواطنك  حتر حين تحدثت عنه بشكل غير مباشر مشيرا الى انك ستعاقب من يتطاول على عاداتنا وقيمنا وديننا في اشارة الى حتر الذي الى يوم مقتله لم  تثبت ادانته من قبل محكمة مدنية او شرعية ولم يعرض - في ابسط الاحوال - على قاض شرعي
وقبلك - يا جلالة الملك - قتله رئيس وزرائك حين امر باعتقال حتر واتهمه بالكفر ... مجاملا بذلك مجموعة الاخوان المسلمين الارهابية التي  تركت كل هموم واوساخ الامة العربية وتفرغت لاصدار بيان تحريضي ضد حتر والايعاز لرجالها برفع دعاوى قضائية عليه لمجرد ان حتر ( المسيحي ) مؤيد لسوريا ضد مشاريع الاخوان ..وقطر
مقتل حتر - يا جلالة الملك - وصمة عار شخصية في جبينك قبل ان تكون وصمة عار في جبين النظام والمؤسسة القضائية والمؤسسة الصحفية التي لعبت دورا قذرا وحقيرا في التحريض على ناهض حتر  والمؤسسة الأمنية التي لم تؤمن له الحماية وهي ادرى بما ينتظره على ايدي دواعش الاردن .. وما اكثرهم
قتل حتر يعني ببساطة انك اعطيت الضؤ الاخضر للاردنيين لتصفية الخلافات الفكرية والعقائدية بينهم بالسلاح ... وقد بدأت العملية بتزوير الانتخابات  وشق العشائر ومحاولة اغتيال هند الفايز ... وقطعا لن تنتهي العملية  بقتل ناهض حتر
رحم الله ناهض حتر الذي عرفته طفلا  ثم شابا يافعا وكنت اول من قدمه في ندوة شعرية في عمان عام 1976 ... كان ناهض نموذجا مختلفا عن الصورة النمطية للمواطن الاردني .. المواطن السحيج .. الذي يدبك هاشمي هاشمي بمناسبة ودون مناسبة .. ويتمرغ بأوحال بصطارك يا جلالة الملك نفاقا وتكسبا  ... كان  ناهض محبا لبلده اكثر من جميع وزرائك يا جلالة الملك ومخلصا لوطنه اكثر من ثلاثة ارباع ملوك ورؤساء العرب وشيوخهم... والاهم من هذا كان اكثر قربا الى الله من جميع شيوخك وخطباء مساجدك السحاجين المنافقين
لناهض الرحمة .. ولاهله  وذويه الف تحية ومباركة باستشهاد ابنهم ... والعار كل العار لمن حرض وزايد وسمسر على ظهر ناهض حتر .. من صحفيين وسياسيين وسحيجة ..وانا لله وانا اليه راجعون...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire