vendredi 9 septembre 2016

طهران تصف آل سعود بالعائلة الملعونة والرياض ترد بوصف حكام طهران بالمجوس والمغرب يدعو إلى التهدئة

تعيش العلاقات السعودية-الإيرانية فصلا جديدا من المواجهة تسجل عبارات لم يسبق للبلدين استعمالها مثل اعتبار طهران للعائلة الحاكمة في الرياض بالشجرة الملعونة واتهام فقهاء سعوديين للإيرانيين بالمجوس غير المسلمين، وذلك على خلفية الحج، بينما دعا المغرب الى التهدئة وعدم تسييس الحج.

وتأتي هذه المواجهة على خلفية سوء التفاهم الذي أدى الى عدم حج الإيرانيين هذا الموسم بسبب عدم الاتفاق بين الرياض وطهران حول إجراءات السلامة، هذه الإجراءات التي غابت السنة الماضية وأدت الى مقتل أكثر من ستة آلاف حاج حاج من مختلف الجنسيات ومنهم مغاربة. كما تأتي في ظل المواجهة السياسية والعسكرية غير المباشرة بين البلدين في ساحات مثل العراق وسوريا واليمن.
وفي هجوم قوي للغاية، قال الزعيم الديني للثورة الإسلامية الإيرانية آیة الله علي خامنئي الأربعاء من الأسبوع الجاري خلال استقبال عائلات ضحايا الحج السنة الماضية ان “حکام السعودیة أثبتوا في حادثة منی مرة أخری ان هذه الشجرة الخبیثة الملعونة غیر مؤهلة لإدارة الحرمین الشریفین”، مؤکدا أنهم “لم یقدموا حتی اعتذارا شفهیا للمسلمین و”لو کانوا غیرمقصرین فیما حدث في منی علی حد زعمهم فلیدعوا لجنة اسلامیة – دولیة لتقصي الحقائق تقوم بدراسة الحقائق عن کثب.
وأوضح حسبما نقل الموقع الرقمي لقناة العالم الإيرانية أن عدم أهلیة السعودیین واجواء اللاامن التي فرضوها علی الحجاج اثبتت انهم غیر جدیرین بادارة الحرمین الشریفین وان العالم الاسلامي لابد ان یلم هذه الحقیقة.
وفي تصريح آخر شديدة اللهجة، وبدوره قال الرئيس الايراني حسن روحاني الاربعاء خلال اجتماع لمجلس الوزراء ان “على دول المنطقة والعالم الاسلامي ان ينسق اجراءاته لمعالجة المشاكل ومعاقبة الحكومة السعودية.
وقال روحاني “لو كانت المشكلة (مع الحكومة السعودية) تنحصر في الحج وكارثة منى، لكان من الممكن التوصل الى حل لرفعها ووضعها في المسار الصحيح، لكن من المؤسف ان هذا النظام ومن خلال الجرائم التي يرتكبها في المنطقة ودعمه للارهاب هو في الحقيقة يقوم باراقة دماء المسلمين في العراق وسوريا واليمن، حيث يقوم يوميا بقتل النساء والاطفال اليمنيين في غاراته الوحشية.
وبينما التزمت السلطات السعودية الرسمية الصمت، رد مفتي السعودية  الشيح عبد العزيز آل الشيخ في تعليق مع صحيفة “مكة” السعودية، إن تهجّم خامنئي على السعودية وطعنه في إجراءاتها الخاصة بموسم الحج “أمر غير مستغرب على هؤلاء” على حد تعبيره، مضيفا بقوله: “يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة.”
وترغب إيران في تحريك الشارع الإسلامي الشيعي في العراق ولبنان والبحرين وباكستان بل وحتى اليمن للتنديد بالعربية السعودية.
وتعيش العربية السعودية حصارا خلال الأسبوعين الأخيرين، فعلاوة على الأزمة مع إيران، قام مؤتمر غروزني لأهل لاسنة والجماعة بطرد الوهابيين من عائلة السنة واعتبارهم مسؤولين عن العنف وتدهور صورة الإسلام في العالم.
ووسط هذه المواجهة بين البلدين، أصدرت الخارجية المغربية بيانا تشيد بالترتيبات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، “بتعليمات من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، لضمان أمن الحجاج وطمأنينتهم وراحتهم حتى يؤدوا هذه الفريضة الدينية في أحسن الظروف”. ويضيف البيان  الى “إبقاء هذا الركن من أركان ديننا الحنيف بعيدا عن أي محاولات للتسييس والنأي به عن كل ما من شأنه أن يعكر صفو الجو الإيماني الخالص الذي ينبغي أن يمر فيه.
ويعتبر موقف المغرب معتدلا للغاية، أخذ بعين الاعتبار مواقفه السابقة التي كانت دائما سباقة التنديد بإيران سواء في نزاعها مع الإمارات أو البحرين أو العربية وكالات 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire