mardi 9 août 2016

القذافي طلب الأسلحة وابن زايد أرسل دحلان والوفد الليبي تفاجيء بوفد إسرائيلي في أبوظبي

منصور بن زايد ومحمد دحلان 
من بين الوثائق الإستخباراتية الكثيرة التي حصلت عليها “وطن” من مصادرها الخاصة تنشر اليوم نص تقرير إستخباراتي يتعلق بصفقة الأسلحة الإسرائيلية التي تعاقد بشأنها القيادي الفتحاوي المفصول “محمد دحلان” بناء على تكليف من شيوخ أبوظبي وعلى رأسهم منصور بن زايد ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي للإمارات لصالح العقيد معمر القذافي الذي كان قد وصلته معلومات من  عمر سليمان مدير الإستخبارات المصرية بأن الأوضاع في بلاده على وشك الانفجار في حين كان يعاني من نقص السلاح بسبب الحصار الدولي الذي كان مفروضا على ليبيا
وقد كلف القذافي ابنه سيف الإسلام القذافي بمحاولة شراء السلاح بأي ثمن واستطاع بالنهاية إلى الوصول لمن يعرف برأس حربة الثورات المضادة محمد دحلان الذي يعمل مستشارا لولي عهد أبوظبي بناء على نصيحة أو تكليف من منصور بن زايد ويشغل  نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة في الإمارات.وابلغ دحلان القذافي بأنه قد يحصل على الأسلحة من صربيا في وقت كان يجري الاتصالات مع إسرائيل لاتمام الصفقة.وتبين الوثائق أن وفدا إسرائيليا قام بزيارة أبوظبي للبحث في تفاصيل الصفقة وان وفدا ليبيا توجه بعد ذلك إلى الإمارات لاتمام الصفقة وفوجيء بالوفد الإسرائيلي ورغم ذلك تم التعاقد على صفقة الأسلحة حيث لم تمانع ليبيا من الوصول إلى السلاح عبر أي جهة كانت. حيث قال سيف الإسلام لدحلان: بأنه لا يمانع الحصول على السلاح حتى من الشيطان نفسه.
تفاصيل كثيرة ومثيرة تجدها في نص التقرير الإستخباراتي التي تنشره “وطن” كما حصلت عليه:
الدحلان والسلاح الإسرائيلي إلى ليبيا
أبلغتني مصادر موثوقة ما نصه التالي:
1. عندما بدأت التحركات الشعبية الأولية في تونس ضد نظام ابن علي في أيلول 2010 وقبل أن تبدأ أي حركات معارضة جدية في مصر ذهب عمر سليمان في زيارة سرية استمرت لساعات الي ليبيا والتقى بالرئيس معمر القذافي .حذر عمر سليمان القذافي في هذا اللقاء من أحداث كبيرة ستحصل في ليبيا طالباً منه الاستعداد والحذر لمواجهة تلك الأحداث .يبدو أن ما سريه عمر سليمان للقذافي كانت معلومات استخبارية مؤكدة حصل عليها عمر سليمان من علاقاته الدولية.
2. القذافي الذي كان نظامه يعاني من حصار دولي تعامل بجدية مطلقة مع حديث عمر سليمان فاستنفر وبدأ يبحث الاستعدادات ولكن نقطة الضعف التي كانت عنده أن معظم أسلحته قديمة وأن الحصار المفروض قد حرم الجيش الليبي من التزود بأسلحة حديثة خاصة الفردية منها .أحال القذافي هذا الموضوع لنجله سيف الاسلام وطلب منه العمل بكل جدية وبسرعة من اجل الحصول على أسلحة وعلى أن لا يكون المال عقبة أمام ذلك، وأبلغ نجله بأن الاموال مفتوحة من اجل هذا الهدف.
3. أجرى سيف الاسلام عدة اتصالات مع أطراف عديدة إلى ان وصل أخيرا لمحمد دحلان ويقال ان الأمير منصور بن زايد هو من أبلغ سيف الاسلام بأن دحلان هو المؤهل لهذه العملية وان كافة الدول لن تستطيع تزويد ليبيا بأي سلاح بسبب العقوبات الدولية، لكن دحلان قادر علي تدبير ذلك .
4. في أكتوبر 2010 ذهب دحلان إلى ليبيا وبرفقة محمد رشيد (خالد سلام) بناء على دعوة مستعجلة من سيف الإسلام القذافي للبحث في هذا الموضوع.
أبدى دحلان جاهزيته واستعداده لهذه المهمة وقال مخاطباً سيف الإسلام: المهم بالنسبة لك الحصول على السلاح مهما كان مصدره.
أجاب سيف الإسلام , إن شاء الله يكون من الشيطان.
5. عاد دحلان إلى الإمارات وبدأ العمل الجدي من أجل ذلك وكان الشيخ منصور بن زايد شريكاً أساسياً بهذه المهمة وهو الذي كان يتابع دحلان أولاً بأول وكان الشيخ محمد بن زايد على إطلاع مباشر بكل ما يجري .
دحلان أبلغ الإماراتيين بأن أمامه مصدرين لا ثالث لهما لإتمام هذه الصفقة , أولاً إسرائيل وثانياً صربيا , ولكن تبقى إسرائيل هي الخيار الأول وطلب من الإماراتيين حرية الحركة والاتصال مع الإسرائيليين فأعطوه الضوء الأخضر .
6. في شهر نوفمبر 2010 وصل وفد عسكري إسرائيلي إلى أبو ظبي عبر مطارها بجوازات سفر كندية مشكَل من ضباط من وزارة الدفاع الإسرائيلية وهيئة التصنيع الحربي الإسرائيلي  بناء على اتصالات دحلان.
في هذه الزيارة حصل اتفاق مبدئي بين دحلان والوفد الإسرائيلي، بعدها توجه دحلان إلى ليبيا مباشرة وبرفقة محمد رشيد الذي كان ملازما له وشخص آخر اسمه على البرزاني وهو كردي عراقي ابن شقيق البرزاني رئيس إقليم كردستان ويبدو ان البرزاني شخصياً قد لعب دوراً أساسياً بالاتصال مع الإسرائيليين.
أثناء زيارة دحلان لليبيا أبلغهم بأن استعداداته  قد اكتملت والمصدر قد توفر وما عليكم إلا أن تبدؤوا بإعداد قوائم بما تحتاجونه من سلاح.أبلغ سيف الإسلام دحلان أنهم سيكونون جاهزين خلال أسبوعين وأنه قد كلف لجنة عسكرية من الجيش الليبي لإعداد قوائم بالأسلحة الضرورية التي هم بحاجتها على عجل .اقترح دحلان سيف الإسلام أن يحضر هذا الوفد إلى أبو ظبي مزوداً بقوائم الأسلحة لأنه (أي دحلان ) سيرتب لقاءاً عاجلاً بين الوفد الليبي والدولة المصدرة وسيعقد هذا اللقاء في أبو ظبي وأن هناك صعوبة في صربيا وأبلغ سيف الإسلام أن دخول الوفد الليبي سواءً لأبو ظبي أو لصربيا هي من مسؤوليته الخاصة .خلال زيارة دحلان والوفد المرافق له لليبيا حصلوا على دفعة مالية اولية قيمتها 88 مليون دولار على ان يحضر الوفد الليبي معه مبالغ إضافية أخرى.عاد دحلان إلى أبو ظبي وأطلع الإماراتيين على اتصالاته وتوجه بعد ذلك بأيام إلى أربيل كردستان العراق وهناك التقى بمسؤول إسرائيلي كبير لم يتضح اسمه ولكن كل الترجيحات تقول أنه كان مائير داغان رئيس الموساد ليبحث في مصداقية هذه الصفقة وفعلاً عاد دحلان إلى أبو ظبي وأبلغ الإماراتيين أنه قد اتفق مع الإسرائيليين على أنهم سيرسلون وفد تقني عسكري ليلتقي مع الوفد الليبي وقد اقترح الإسرائليين أبو ظبي مكانا لهذا اللقاء .
وافق الإماراتيون واتفق على ان يكون اللقاء يوم 7/12/2010 .
أبلغ موعد الاجتماع لليبيين وحضروا الموعد المحدد مزودين بقوائم الأسلحة المطلوبة وكان مع دحلان محمد رشيد وعلي البرزاني بالإضافة إلى ضابط استخبارات إماراتي .في هذا اللقاء تم الاتفاق بين الإسرائيليين والليبيين على السلاح ونوعيته وجدولة وصوله لكن لم يتم التطرق لموضوع المال وكيفية وصول السلاح تاركين هذا الموضوع لدحلان.
7. الشيء المهم هو أنه كان ضمن الوفد الليبي عقيد من الاستخبارات الليبية يدعى محمد وهو على علاقة وثيقة بأحمد قذاف الدم المقيم في القاهرة وهو الشخصية التي كانت مقربة من القذافي ولكنه أبعد في النهاية إلى القاهرة بسبب خلافات جدية بينه وبين سيف الإسلام الذي كان يرى فيه المنافس على خلافة القذافي ولذلك مارس ضغوطا عليه  وعزله لدرجة أنه اختار الإقامة في القاهرة ولكن أحمد قذاف الدم كان على صلة مباشرة مع الكثيرين من ضباط الجيش الليبي وخصوصاً مع جهاز الاستخبارات الذي كان أغلب ضباطه من قبيلة القذافي وأكثر قرباً لقذاف الدم من سف الإسلام.العقيد محمد طلب بعد لقائه مع الإسرائيليين أن يتوجه للقاهرة لمتابعة علاجه هناك حيث تلقى العلاج بين الفترة والاخرى في مصر وفعلاً ذهب إلى هناك وأطلع قذاف الدم على ماجرى وقال له ذهبنا إلى الإمارات للقاء وفد صربي من أجل تزويدنا بالسلاح ولكن عند دخولنا اللقاء فوجئنا بأن الوفد هو وفد إسرائيلي ولم نكن على علم مسبق بذلك وأبلغه بتفاصيل ما جرى.
8. في تلك الفترة كانت الأحداث في مصر قد بدأت بالتفاقم والانتشار .
أحمد قذاف الدم الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بعمر سليمان حاول فترة طويلة اللقاء السريع معه إلا ان الأحداث في مصر أخرت هذا اللقاء ليلتقي به بعد فترة في بيته بعد منتصف الليل وأبلغه بالمعلومات التي بحوزته وطلب منه إلغاء هذه الصفقة لأن ضررها داخلياً سيكون أكثر من فوائدها.
9. في نهاية شهر ديسمبر 2010 أبلغ الإسرائيليون دحلان بأن الصفقة الاولى من الأسلحة قد أصبحت جاهزة وما عليه إلا أن يحدد مكان التسليم.
دحلان كان قد أطلع رئيس مخابرات دولة عربية مجاورة سابق في تلك الفترة على تفاصيل هذه الصفقة وطلب مساعدته بدخول هذه الأسلحة إلى بلاده من أجل نقلها إلى ليبيا .
يبدو أن رئيس المخابرات في تلك الفترة قد حصل على الموافقة من أجل ذلك.
بناءً على هذه المكالمة وفي بداية شهر يناير 2011 وصل محمد دحلان ومحمد رشيد إلى “تلك الدولة المجاورة” وإلتقيا فورا مع رئيس المخابرات في بيته ولكنه كان قد انهى مهامه.
وقام الرجل بالتواصل مع الرئيس الجديد للمخابرات والذي كان على إطلاع بالامر وحصل لهم على موافقة نهائية لدخول السلاح لبلاده.في شباط 2011 وصلت أولى شحنات الأسلحة إلى “تلك الدولة المجاورة” وقامت 3 طائرات شحن صربية قادمة من إسرائيل وحطت في المطار كما وصلت 3 طائرات إماراتية حطت في نفس المطار وتم نقل الأسلحة من الطائرات الصربية إلى الإماراتية وقامت بنقل الأسلحة مباشرة إلى ليبيا.في نفس الفترة تم ادخال السلاح للدولة التي سينتقل السلاح من خلالها من إسرائيل إلى ليبيا دون أن تمر على أي جمارك أو فحص رقم تسجيلها على أنها شاحنات خضار وفواكه وتم تخزينها في احدى المعسكرات وبدأت الأسلحة بعدها بالتدفق في صربيا وإسرائيل بواسطة الطيران الإماراتي.هذا الشحن قد توقف نهائياً في شهر 5/2011 بسبب توتر الأحداث الداخلية في ليبيا وبدأت الأسلحة تتكدس في تلك الدولة بكميات كبيرة .ثمن السلاح مدفوع ولكن لا يمكن نقله إلى ليبيا وأصبح هذا السلاح ثروة كبيرة لمن أشرف على نقله ولمن هو الآن بحوزته لأن كل الدلائل كانت تشير على أن نظام القذافي قد ينهار في أي لحظة.مجموع قيمة الأسلحة المكدسة في تلك الدولة بلغ إلى ما يقارب نصف مليار دولار وقد أصبحت تحت قرار “تصرف” الدحلان والإمارات
في تلك الفترة وصل دحلان إلى تلك الدولة وأخذ معه إلى دولة عربية من هذه الأسلحة أجهزة اتصال حديثة ومتطورة جدا حيث قام بتسليمها  لأحد كبار المسؤولين الذي كان عضوا في قيادة الجيش في تلك الفترة ومسؤولاً للاستخبارات, حيث أهداه هذه الأجهزة من أجل استخدامات الاستخبارات وكانت قيمتها الفنية والمادية كبيرة جداً حيث أن نظامها متطور جداً وهو أحد الصناعات الأمريكية الاسرائيلية المشتركة حيث لم تكن تتمكن في تلك الدولة من الحصول عليها سابقا.اعتبر ذلك المسؤول هذه الهدية قيمة وأنها قد وصلت في وقتها.مجموع الأسلحة التي بقيت في الدولة الأولى تم صرف الجزء الكبير من تلك الأسلحة لهجمات عديدة وذهب ريعها بنسب مختلفة بين الشيوخ الإماراتيين ودحلان والبرزاني.. وطن 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire