mercredi 4 mai 2016

ناشيونال إنترست: السيسي فعل ما لم يفعله مبارك.. ولهذا السبب تسانده أمريكا وتحمي نظامه

بانوراما الشرق الأوسط
قالت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إنه في الوقت الذي انحسر فيه اهتمام الولايات المتحدة بمصر مؤخراً – وهي البلد العربي الأكثر تعداداً والأكثر شهرة؛ مع تركيزها بشكل أكبر على الحرب الأهلية في سوريا، والأزمة السياسية التي تضرب العراق، والعلاقة مع السعودية، إلا أن مصر تشهد من التطورات والمشكلات ما قد يلفت انتباه واشنطن.
وأضافت المجلة، أن النظام المصري الحالي يقمع الحريات، بدرجة فاقت ما فعله الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي أطاحت به ثورة شعبية.

ونقلت المجلة عن مسئول في المنظمة الدولية لحقوق الإنسان”هيومن رايتس ووتش”، قوله، إن “انتهاكات حقوق الإنسان في مصر شملت الاستخدام المفرط للقوة من قبل أجهزة الأمن، بما يشمل القتل والتعذيب. وكذلك قمع الحريات، والحبس دون سقف زمني محدد، ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، والتضييق على حرية التعبير والإعلام.
وأشارت المجلة إلى أن تجاهل مطالب الشعب السلمية، وقمع المعارضين، أدى إلى إشعال العنف المتطرف على مستوى العالم، ولم يقدم نظام السيسي أي حلول سحرية لمشكلة الاقتصاد المتفاقمة؛ فما تزال معدلات البطالة توفر أرضًا خصبة لتغذية التطرف. حسبما نقلت عنه بوابة القاهرة المصرية
ولفتت المجلة إلى أن عبد الفتاح السيسي أتى إلى سدة الحكم، بعد أن أطاح بالرئيس المنتخب ديمقراطيًا، محمد مرسي، ومعظم حملة القمع التي تشهدها البلاد حاليًا تستهدف جماعة “الإخوان المسلمين”، التي كانت تلعب دور المعارضة السلمية إبان حكم مبارك، بحسب زعمها.
وأشارت إلى أن الاحتجاجات الشعبية في مصر بدأت تتأجج على خلفية التخلي عن جزيرتين في البحر الأحمر إلى السعودية، لكن الشعارات التي رفعها المحتجون مست مطالب أعمق بكثير. ويعتقد أن تلك الاحتجاجات ستزيد من حدة القمع وسترفع من مستوى الغضب، لكن تأثيرها لن يصل إلى حد إسقاط النظام، ولا يمكن التنبؤ بوضع الرئيس المصري على المدى الطويل. كما أنه بات يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها تساند نظامًا لا يحظى بتأييد شعبي كبير، بحسب زعمها.
ومن ناحية أخرى، ذكرت المجلة الأمريكية أن احتفاظ الولايات المتحدة بعلاقاتها مع مصر يضمن لها أمرين مهمين: أولهما، حرية مرور البارجات الحربية الأمريكية عبر قناة السويس. وثانيهما هو التزام مصر المتواصل باتفاقية السلام المبرمة مع إسرائيل منذ العام 1979.
وأوجزت المجلة القول بإن هناك أسبابًا تدعو إلى الاعتقاد بأن مصر ستعود إلى واجهة الأحداث، وأن على واشنطن الاستعداد الجيد لذلك اليوم الذي بات قريباً.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire