jeudi 21 avril 2016

الإعلام الوهمي

 بقلم ذ أمين بنعبيد من باريس                               
   في آخر تقرير عالمي عن الصحافة العالمية.والتي قامت به منظمة مراسلون بلا حدود المستقلة.نلاحظ الفارق الكبير بين دول تهتم بهذا المجال.ودول أخرى تتشبت بتهميش هذا المجال.في التصنيف الأخير الذي توصلت بنسخة منه من منظمة الصحافة الفرنكوفونية المستقلة. 
لم أتفاجأ بوضع الإعلام العربي بصفة عامة لعدة إعتبارات أعرفها جيدا.والمراكز المتدنية التي يحتلها عالميا.لم تأتي بمحض الصدفة أو ظلم بل لواقع مر يعيشه المجال في وطننا العربي.ما قامت به منظمة مراسلون بلا حدود فهو تحقيق دام أكثر من شهر وشمل 181 دولة عبد العالم كلها منضوية تحت الإتحاد العالمي للإعلام.وتم ترتيبها بفظل المعطيات الموجودة في التقارير.وكنت أتأسف دائما لما وصل له إعلامنا العربي دائما.واليوم زاد أسفي لما تحتله دولنا العربية التي كلها صنفت في الترتيب ما بعد المئة.بإستثناء تونس التي تقدمت قليلا وإحتلت المركز 76 عالميا.والغريب اليوم هو إحتلال بعض الدول الإفريقية لمراكز رائدة وتقدمت بشكل سريع في المجال الإعلامي.رغم الفرق الشاسع في الإمكانيات المادية والبشرية بين إفريقيا والعالم العربي.فمثلا غانا إحتلت المركز 31.وأنغولا 38.وساحل العاج 46.بينما أول دولة عربية هي تونس جاءت في المركز 76 عالميا.والجزائر 128.والمغرب 131 والسعودية 136.ومصر 156.من بين 181 دولة.فجل الدول العربية جاءت في المراتب الخمسون الأخيرة.اليوم نتابع التراجع المخيف والمريب لأهم مجال يخدم المجتمع في وطننا العربي.عكس التقدم وتسلق المراتب.نشاهد التراجع والتخبط في المراتب المتأخرة جدا.للمشاكل الكبيرة التي يعانيها الإعلامي العربي من مراقبة وفرض قيود عليه وإعتقال وتخويف وإختطاف من أجندة خفية لا تريد إستقلال الإعلام وتبقيه تحت الخدمة التعسفية.هي أشياء وتقارير مخيفة جدا نعرفها والتحقيق الأخير يؤكد كلامنا.عكس دول رائدة في هذا المجال وهي تحتل مراكز متقدمة جدا.لأنها تدرك جيدا أهمية الإعلام داخل المجتمع.وجعلت منه فضائا مستقلا غير تابع لأي أجندة سياسية أو حكومية.بل دأبت على خوصصته ومنحت له كل الصلاحيات الممكنة.وسنت له قوانين تحميه من كل شيء.وهذا ما نتابعه اليوم في عدة دول من فضائيات وصحافة مكتوبة ومسموعة ومقروئة.ناجحة بكل المقاييس.في الوطن العربي نعرف أن الإعلام مجرد وهم.لا إستقلالية ولا نزاهة.كل شيء مرتبط ببعضه البعض.وهو تحت سيطرة أجندة فاسدة.من حكومات فاشلة تسير الإعلام كيفما تريد.والتراجع مرشح للتزايد نظرا للمعطيات المتوفرة في شتى البلدان العربية.وهناك الكثير من المعطيات والأسرار التي لم يكشف عنها حسب تقرير المنظمة أنها لقيت تكتما وتحفظا شديدا من قبل الدول المعنية في بحثها وتحقيقها.عكس ما جرى مع الدول الرائدة في الإعلام.رغم أننا نعيش في عصر حديث.متطور في جميع المجالات.إلا وطننا العربي الذي يرفض التطور ويفظل العيش متخلفا تحت أنظمة ديكتاتورية لا ترحم.وإن لم نقل في جميع المجالات بصفة عامة.وبفظل هذا التقارير التي تجرى ندرك حجم التخلف العربي الذي نعيشه.ليبقى المجال الإعلامي مجرد وهم نعيشه في عصرنا.ولا ندرك متى يتحرر ويصبح متسقلا نزيها في خدمة المجتمع.هو حلم مؤجل إلى وقت طويل جدا جدا.ومستبعد كليا في القريب 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire