mardi 5 avril 2016

وثائق بنما الفضائحية والحكام العرب .. الجزيرة تجاهلت الشيخ حمد وخال موزة ... ورئيس الوزراء الاردني السابق حلل الفضيحة

عرب تايمز خاص
من شاهد حلقة امس الاخبارية لمحطة الجزيرة القطرية عن وثائق بنما الفضائحية سيفرط من الضحك لان كاتب 
التقرير ( احول ) فقد توقف مطولا عند الرئيس السوري ( مع ان اسم بشار الاسد لم يرد في الوثائق ) بينما تجاهل التقرير ورود اسم الشيخ حمد ( ابو تميم ) صراحة ومعه رئيس وزراء قطر السابق ( خال موزة ) الذي سبق وكشفت الصحف البريطانية النقاب عن وجود ارصدة سرية باسمه في جزيرة بريطانية هي حصيلة ( كوميشنات ) صفقات النفط
 الاطرف انه عندما كان رئيس وزراء الاردن السابق علي ابو الراغب يحاكم توجان فيصل التي نشرت ضده مقالا في عرب تايمز اتهمته فيه بسن قانون التأمين على السيارات لتنفيع شركة تأمين سجلها باسم ابنته وكان تابعه انذاك المدعي العسكري مهند حجازي يصف عرب تايمز في المحكمة بالجريدة الصفراء كان علي ابو الراغب وزوجته - وفقا لوثائق بنما -  يديران شركات سرية مسجلة ( اوفر سيز ) وكان نشاط الشركات السرية يرتبط بالعقارات الاردنية في عملية سرقة وغسيل اموال عيني عينك
بكل وقاحة وبجاحة قال علي ابو الراغب لمحطة سي ان ان - بعد الكشف عن ورود اسمه في الوثائق الفضائحية -  إن الشركتين اللتين ذكرتا في ما بات يُعرف بـ"وثائق بنما" لم يتخللهما أي مخالفات من أي نوع وأنهما سجلتا وفقا للقوانين والأنظمة،جاء ذلك في تصريح حصري لأبو الراغب لموقع سي ان ان بالعربية حيث قال: "الشركتان لم ينطو تسجيلهما على أي مخالفة من أي نوع وتم إغلاقهما لاحقا."

وكانت الوثائق المسربة قد ذكرت أن أبوالراغب وفي يوليو/ تموز العام 2003 وقبل أشهر على استقالته من منصبه كرئيس لوزراء الأردن، أصبح وزوجته رئيسان لشركة جار الاستثمارية في جزر العذراء البريطانية، والتي كان لها حساب مع البنك العربي في سويسرا، وتم وقف أعمالها في أغسطس/ آب من العام ذاته، وكان أبوالراغب وزوجته ترأسا شركةجاي  للاستثمارات القابضة ومقرها أيضا في جزر العذراء البريطانية مطلع العام 2008.
وجاء في الوثائق أنه "لم يتم التعرف على طبيعة أنشطة الشركتين،" في الوقت الذي مضى فيه التقرير مشيرا إلى أن "أبوالراغب تملك في العام 2014 ثلاثة شركات فيجزر  وأصبح أبناؤه في وقت لاحق مدراء لعدد من الشركات في جزر العذراء البريطانية بما فيها شركة ديزرت ستار التي لديها أيضا حساب في البنك العربي بسويسرا وكانت تقوم بالاستثمار داخل الأردن
هذا مقال للزميل الدكتور اسامة فوزي عن علي ابو الراغب نشر في عرب تايمز بعد طرده من منصبه وفي الفترة نفسها التي كان يدير فيها شركاته السرية في الجزر البريطانية
كتب : أسامة فوزي
* كعادته لجأ "علي ابو الراغب" رئيس الوزراء الاردني المطرود الى الاتصال بعدد من وسائل الاعلام حتى يروي لها حكاية طرده من منصبه والتي تمت بأسلوب غير مسبوق في تاريخ الوزارات الاردنية المتعاقبة منذ تأسيس المملكة فزعم انه هو الذي قدم استقالته الى الملك وهو ما تكذبه جميع الاخبار المتواترة من عمان ... بل وتكذبه الطريقة التي طرد بها .... والطريقة التي لجأ اليها الملك عبدالله في الاعلان عن طرده لرئيس وزرائه .... وهذه الاخبار هي الان حديث رجل الشارع في الاردن .... وحديث ليالي السمر في مقاهي عمان ... وحديث الصالونات السياسية التي يديرها عدد من السياسيين القدامى ومنهم من دعا الى حفل بهذه المناسبة ..... ومرد هذا الاهتمام بعملية طرد علي ابو الراغب من منصبه  كره الاردنيين لهذا الولد التافه الذي وصل الى منصب رئاسة الوزارة في غفلة من الزمن وظل يركب على ظهرها ثلاث سنوات كاملة حتى ظن نفسه اهم من الملك .... ولم يصحو من حلمه هذا الا بسماعه خبر الطرد من الاذاعات والفضائيات فأدرك - بعد خراب مالطا - انه لم يكن اكثر من "نعل" في رجل الملك يخلعه متى يشاء وهذا هو حال جميع الذين تولوا منصب رئاسة الوزارة في تاريخ الاردن المعاصر استثني منهم اربعة  هم سليمان النابلسي وهزاع المجالي ووصفي التل واحمد طوقان .... وقد قلت هذا لعبد السلام المجالي رئيس الوزراء السابق عندما التقيت به في منزل احد رجال الاعمال الاردنيين في مدينة هيوستون وبحضور خمسة عشر شخصا من ابناء الجالية الاردنية .... فغمغم المجالي قليلا قبل ان يوافقني الرأي ويحكي لنا حكاية العسكري الاردني " ميشو " التي سأرويها لكم في مناسة قادمة .
* ولكن : ما هو السر في ان الملك قرر طرد رئيس وزرائه بهذا الشكل المهين ورئيس الوزراء " يستجم " مع زوجته في جنيف ؟ ولماذا اتخذ الملك هذا القرار وهو في دبي .... وماذا دار في اللقاء الذي جميع الملك ببعض رجال الاعمال في دبي ثم ما هو مضمون المكالمة الهاتفية التي تلقاها الملك من اخيه الامير فيصل قائد سلاح الجو ونائب الملك والتي قرر الملك على اثرها طرد رئيس الوزراء وارسال وزير بلاطه الى عمان على اول طائرة ومعه قائمة بأسماء شخصيات اردنية كتبها الملك بخطه وقرر توزيرها .
* علي ابو الراغب رجل محدود الذكاء .... نجح دفشا في امتحانات الثانوية العامة وكل خبرته - قبل حصوله على الثانوية - كانت في باصات " ابو الراغب " التي تعمل على طريق السلط عمان .... فهو ابن سائق باص عرف ببخله الشديد وكان يشغل اولاده معه في قطع التذاكر للركاب حتى لا يوظف اخرين .... وامضى ابنه " علي " طفولته ومراهقته وشبابة على خط عمان السلط قاطعا للتذاكر ومناديا على الركاب .... ومقرمزا طوال الرحلة على درج الباص الموازي لاحذية الركاب .... لذا خرج الولد من مهنته بعقدة " الصرامي " وظن كثيرون انه سيعمل بعد تخرجه من الثانوية " دفشا " في محلات " باتا " للاحذية قبل انه يلحقه ابوه بالجامعة فيخرج منها مهندسا لم " يهندس " حتى زريبة .... لانه دخل عالم " المقاولات " حتى اصبح خبيرا بها .... وترقى بمهنته من مقاول بناء الى مقاول للاوطان .... وكان الرجل اضحوكة زمانه في البرلمان الاردني الذي دخله بسبب " الكوتة " العشائرية المعروفة التي حولت المجلس الى " حارة ابو عواد " وكان "علي ابو الراغب" يلعب فيه دور " سمعة " في الحلقات الاولى من الحارة .... اي عندما كان مثل " منصور " ابن الناظر في مسرحية " مدرسة المشاغبين " ..... ما بيجمعش !!
* لا ادري كيف تسلل هذا الابله الى مجلس الوزراء كوزير .... ولا ادري كيف " نط " الى منصب رئاسة الوزارة .... ولكن الذي سمعته ومن وزراء سابقين على معرفة بهذا الابله بأن المرحلة كانت تتطلب واحدا من طرازه .... ولما عجم الملك اعواده لم يجد " اضرط " من علي ابو الراغب...... فوزره .
* بعقلية المقاول شفط علي ابو الراغب ما شفط .... وحول مكتب رئاسة الوزارة الى " كراج " حتى زكمت فضائحه الانوف .... ووصلت الرائحة الى تجمعات رجال الاعمال في دبي الذين فاتحوا الملك عبدالله صراحة بموضوع رئيس وزرائه و" الشروط " التي يفرضها عليهم حتى يسمح لهم بالاستثمار في الاردن .... وظن المذكور لشدة غبائه ان ما فعله في بزنس التأمين والحديد والاسمنت في الاردن يمكن ان يطبقه ايضا على دول الخليج .... وبعد ان قدم رجال الاعمال الى الملك وثائق خطية حول رئيس وزرائه اتخذ الملك قرارا " مؤجلا " بطرد رئيس الوزراء واحالته الى التحقيق .... وكان القرار سيعلن في مطلع العام القادم .... لكن مكالمة هاتفية من الامير فيصل عجلت بقرار الطرد .
* من يعرف " علي ابو الراغب " عن كثب يعلم ان الرجل مصاب بمرض الحساسية من " الباصات " ووسائل النقل .... وحساسية من " الكنادر " التي عاش طفولته وصباه وهو ينظر اليها في باص ابيه ..... لذا عندما تلقى " عزومة " على " منسف " من النائب " عاطف الطراونة " اعتذر عن قبول الدعوة لان المسافة بين عمان والكرك طويلة وشاقة ومزعجة .... و " علي " يكره السيارات والباصات ويقال انه كان ينتقل من منزله الى مبنى رئاسة الوزارة والمسافة بينهما تقل عن ميل واحد على مراحل .... لكن وبعد الحاح " الطروانة " تفتقت قريحة " علي ابو الراغب " عن فكرة غبية وهي ان يركب الى " العزومة " طائرة بدلا من " باص " .... ولان الملك غير موجود .... ولان علي ابو الراغب نشأ في بيت ابيه على فلسفة " ان غاب القط العب يا فار " .... ولانه ظن انه اصبح رجلا مهما في الاردن .... فقد اتصل بسلاح الجو الاردني وطلب طائرة هليوكوبتر عسكرية حتى تنقله الى الكرك .
* مدير العمليات في السلاح ظن ان رئيس الوزراء بصدد القيام بمهمة ذات طابع عسكري تتعلق بأزمة "معان" فبعث اليه بطائرة حطت في محيط مبنى رئاسة الوزارة لتقل رئيس الوزراء وبعض المقربين منه الى الكرك .... ولما اكتشف الطيار ان دولة الرئيس طار الى الكرك ليأكل " منسفا " سارع الى الاتصال بمقر القيادة التي احاطت رئيس السلاح الامير فيصل علما بالموضوع فاستشاط الامير غضبا واتصل من هاتفه المحمول بالملك في دبي ليقول له " اخونا دولة الرئيس ركبناه على الفرس مد ايدو على الخرج " ..... فكانت تلك هي القشة التي قصمت ظهر البعير .
* الايام القادمة حبلى بكثير من المفاجات .... و" ابو الراغب " سيدخل سجن الجويدة قريبا ليس لان السجن " تهذيب واصلاح " وانما لان الشاعر العربي الذي قال : ما طار طير وارتفع ..... الخ .... كان - فيما يبدو - يقصد اثنين .... البطيخي .... وعلي ابو الراغب .... والله اعلم .
حكاية علي ابو الراغب وتوجان الفيصل

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire