lundi 18 avril 2016

ردا على مطالبة الخرطوم بحلايب وشلاتين ...مصريون : السودان كلها على بعضها بتاعتنا

عرب تايمز 
حلايب وشلاتين».. منطقة محل نزاع حدودي بين مصر والسودان، حيث تؤكد القاهرة، أنها أراضٍ مصرية خالصة، بينما ترى الأخيرة، أن مثلث حلايب وشلاتين، حق أصيل لها.ودفع تنازل مصر، عن جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية، إلى إثارة السودان قضية ملكيتها لمثلث حلايب مرة أخرى، ودعت مصر إلى الجلوس للتفاوض المباشر، لحل القضية أسوة بما تم مع المملكة العربية السعودية، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي امتثالا للقوانين والمواثيق الدولية باعتباره الفيصل لمثل هذه الحالات.

وأكدت الخارجية السودانية، أنها ستواصل متابعتها للاتفاق الذي تم بين القاهرة والرياض، والاتفاقيات الأخرى الملحقة به مع الجهات المعنية واتخاذ ما يلزم من إجراءات وترتيبات تصون الحقوق السودانية السيادية الراسخة في منطقتي حلايب وشلاتين.وردت القاهرة على البيان السوداني، فقد أكد المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية أن حلايب وشلاتين أراض مصرية وتخضع للسيادة المصرية، وليس لدى مصر تعليق إضافي.
واتفق الخبراء على أن مثلث «حلايب» أرض مصرية خالصة، ولا توجد مقارنة بينه وبين جزيرتي «تيران وصنافير»، وإثارة السودان القضية في التوقيت الحالي محاولة إثبات وجود والضغط على مصر.
السفيرة منى عمر، مدير المركز الأفريقي بالجامعة البريطانية، أكدت أن وضع منطقة حلايب وشلاتين مختلف عن جزر تيران وصنافير، فالجزر أراض سعودية واقعة تحت الإدارة المصرية، بينما مثلث حلايب أرض مصرية لا يحق لأي دولة المطالبة بها.وأعزت موقف السودان إلى موقف بعض أفراد الشعب المصري المحتجين على إعادة الجزر للسعودية، الأمر الذي أعطى السودان نفس الحق كونها كانت في فترة من الفترات تتولى إدارة الإقليم من الناحية الانتخابية.
وأشادت بموقف الخارجية المصرية والتي أكدت أن المزاعم السودانية غير قابلة للنقاش، وإذا فعلتها السودان وقامت بتدويل القضية، فمصر لديها من الوثائق المؤكدة ما تؤكد أن حلايب أرض مصرية ولا نزاع عليها.ووصف أيمن شبانة، متخصص في الشأن الأفريقي، تصريحات الخارجية السودانية بالمزايدات الرخيصة، بين المعارضة والنظام السوداني وتوجيه الاتهامات له بالتفريط في التراب السوداني، فتسعى الحكومة السودانية إلى تصدير أزمتها الداخلية إلى القاهرة وتخفيف الضغط عليها.
وأوضح أن المعارضة تسعى إلى إظهار النظام السوداني بأنه فاشل، رغم أنها شاركت في التفريط في الجنوب وعاجزة على حل الأزمة في دارفور وربما تتسبب في صراع بشرق السودان.وأكد أن مصر لن تلجأ للتحكيم على جزء من الأراضي المصرية، مضيفا أن السودان ذاتها مصرية، ومحمد علي لم يفتتح السودان، إنما الأقاليم الواقعة جنوب مصر، وكانت عبارة عن مماليك متصارعة.
ولفت إلى أنه لم تكن هناك دولة اسمها السودان، وتم كتابتها في فرمانات الباب العالي، واتفاقية الحكم الثنائي المصري البريطاني عام 1899، بأن يطلق لفظ السودان على الأرض الواقعة جنوب خط عرض 22.وأضاف أنه كانت هناك قبائل تسمى «البشارية» تقيم في هذه المنطقة على الحدود وكان لها امتداد كبير في السودان، فتم إسناد إدارة المنطقة إلى الحاكم المصري في الخرطوم، وتم إجراء تعديل إداري بذلك ولم يعط للسودان السيادة أو إدارة المنطقة.
وفي حال لجوء السودان إلى التحكيم الدولي، أوضح أن السودان لا يمكنها اللجوء إلى التحكيم أو القضاء الدولي بدون موافقة مصر، لكنه يمكنه التقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، والذي بدوره سيطلب حل الأزمة سلميًا، فإذا تعذر الأمر، سيتم إحالة القضية إلى الاستفتاء من محكمة العدل الدولية.
ولفت إلى أن قرار محكمة العدل الدولية ليس له حجية قانونية، لأن مصر رافضة إحالة الموضوع، لكن لها دلالات سياسية، وفي حال أصدرت حكما لصالح السودان من الصعب تنفيذه، لأنه لا توجد قوة دولية تمكن السودان من الحصول على حلايب وشلاتين، بدليل حكمها لصالح إريتريا في الأراضي المتنازعة بينها وبين إثيوبيا، فحتى الآن لم يتم تنفيذ الحكم لصالح إريتريا.
وقال محمد عطالله، خبير قانون دولي، إن حلايب وشلاتين أرض مصرية خالصة، ولا يمكن أن تقبل مصر التفاوض حول جزء من أرضها، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، مشيرا إلى أن التحكيم يكون بشأن جزء متنازع عليه، أو في حالة عدم امتلاك سند الملكية أو سند الحدود الفاصلة مع الدول.
وأضاف أن السودان لها الحق أن تطلب ما تطلبه، وعلى المصريين أن يحافظوا على أرضهم، وألا يسايروا مطالبة أي دولة بالتسوية السلمية للحدود، وما تفعله السودان الآن محاولة لاستغلال الموقف الحالي ومحاولة الضغط على السلطة المصرية، خاصة بعد تسوية الحدود مع السعودية.وأوضح أن اللجوء إلى التحكيم الدولي يكون بموافقة الطرفين، ومصر لن توافق على إجراء أى مفاوضات حول حلايب وشلاتين، أو الدخول في إجراء قانوني مع السوداني حول ملكية مثلث حلايب...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire